اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زمن الثقافة الرديء

زمن الثقافة الرديء
أخبار البلد -  


 
أغرب ما في الإنتاجات الثقافية الرديئة أنّها تشجع المزيد من الإنتاجات الثقافية الرديئة، كأنّها عدوى تنتقل بين الناس ليعتبر كلّ واحد منهم نفسه قادراً علىالإنتاج،فكراً وأدباًوموسيقى وسينما وتشكيلاً وغيرها من أشكال التعبير.

يقارن "الأدباء" و"المفكرون" و"الفنانون" هؤلاء ما أنتجه غيرهم، لتخطر في بال أحدهم فكرة لامعة: "وبمَ أنقص عنه كي لا أنشر كتاباً؟!". تدور الفكرة في رأسه ويقتنع بها يوماً بعد يوم خصوصاً مع ما توفره وسائل التواصل الاجتماعي من "تطييب" عبر كثير من الأصدقاء الذين يمارسون دوراً تحشيدياً واحداً يعبّر عنه أحد مثلين شعبيين: "القرد بعين أمّه غزال" من جهة، و"الولد اللي مش (الذي ليس) منك كلّما جنّ افرح له" من جهة أخرى.

يقارن هؤلاء ما لم يُنشَر بعد بما نشر، فينحازون إلى أفكارهم ويعتبرون إنتاجهم المرتقب أفضل. يشجعون أنفسهم على النشر، ويزداد المشهد رداءة سنة بعد سنة بعد سنة. المعيار فردي في هذه الحال يقترب من اللامعيارية، إذ لا يؤثّر ذلك الإنتاج بشكل إيجابي إلا في فئة قليلة لا يمكن أن تنتفي بأيّ حال، فمهما كان العمل "فاشلاً" هو "غير فاشل" في منظار البعض، وذلك عن صدق فعلاً، بل قد يُعتبر كاتبه "نبياً".

من يقنع "كاتباً" ينشر بضعة أسطر على"فيسبوك" و"تويتر"مثلاً أنّه ليس بكاتب؟ من يحدد معيار الكتابة الجيدة من الرديئة اليوم؟ في ما مضى، قبل عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حظي الجمهور بمن يرشدهم إلى ذلك في شكل أقرب إلى الحياد، من خلال نقاد يتولون مهمة الغربلة تلك حين ينشر العمل فيعلون من شأنه أو يحطون من قدره. لكنّ الجميع نقاد اليوم.

كذلك، كان العمل المنشور يُعرض على لجان قبل البتّ في نشره. ولا شكّ أنّ الجماعي هو التعبير الحقيقي عن المعرفة العلمية، على الأقلّ بالنسبة إلى فيلسوف العلم توماس كون وأتباعه. وبذلك، فتقييم اللجان أفضل من تقييم الناقد الفرد مثلاً. لكن، من يقتنع أنّ اللجان غير مؤدلجة تبعاً لتيارات محددة تنشر لمن هم في صفها وتنسف غيرهم؟

وسائل التواصل الاجتماعي ومستخدموها، والعلاقة الجدلية بين الطرفين، وما يدخل فيها من مؤثرات مختلفة وعناصر منها الكتابة والتعليقات عليها، كلّها جزء من هذا العصر، وهذه الثورة المعلوماتية التي ليس في الإمكان الانعزال عنها، مهما قاومنا مؤثراتها التي نعتبرها "سلبية".

وهكذا لا مهرب من ازدياد الرداءة أكثر حتى تصل إلى ذروة ما، ليس معلوماً موعدها. عندها، قد تعود إلى الإنتاج الفكري والأدبي والفني مكانته، ولن تكون مكانة "أصولية" بل ابنة عصرها بالذات بما يقدمه من ثقافة مادية ومعنوية. وقد يُرفع الغبن الحاصل بحق كثير من المبدعين في عصرنا ممن كُتب عليهم أن يعيشوا هذا الزمن الرديء.
 
شريط الأخبار بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب