مواطن بصفة: خيط دخان!

مواطن بصفة: خيط دخان!
أخبار البلد -  

 


 


حينما فرغ محمد أمين علي خضر سليمان من إكمال روايته لقصته التي تصلح فيلما دراميا، استدعيت كلمات من قصيدة لنزار قباني، غناها عبد الحليم حافظ ولامست قلوب الكثيرين يقول فيها..

وستعرف بعد رحيل العمر

بأنك كنت تطارد خيط دخان

فحبيبة قلبك يا ولدي

ليس لها أرض أو وطن أو عنوان

ما أصعب أن تهوى امرأة يا ولدي

ليس لها عنوان!!

لم أقل لضيفي العزيز ماذا خطر ببالي، لكنني ضحكت في سري ضحكة سوداء، فالرجل أصبح هو خيط الدخان، ولا وقت لديه للحب أو حتى للحياة، فهو إنسان بلا أي ورقة تدل عليه، من هو؟ أو ما اسمه، أو لأي أرض ينتسب، ولد في برقا/ نابلس سنة 1935، ويحمل جواز سفر أردنيا منذ عام 1935، صدر من جوازات القدس، تنقل كثيرا في بلاد الله غير الواسعة بفعل البشر، واستقر به المقام في بغداد، حيث اعتقل وحينما عاد إلى منزله لم يجد لا ورقة ولا قطعة قماش، بما في ذلك جواز سفره، عاد إلى عمان بوثيقة من السفارة الأردنية في بغداد، ومنذ ذلك الحين يحاول أن يحصل على وثيقة تثبت انه هو ولكن بلا جدوى، فليس له أي قيود في دوائر الدولة، حيث أتلفت ملفات القدس بعد الاحتلال، المشكلة انه لا يطمح بأي وثيقة دائمة، يقول لي: ليتهم يؤجرونني بطاقة هوية لمدة ساعات، ثم أعيدها لهم، وأسأل: ولم لساعات؟ فيقول انه عمل في ألمانيا في قديم الزمان، وله منذ نحو أربعين عاما مبلغ محترم من المال في ذمة الحكومة الألمانية كتأمينات اجتماعية، ولكنه لا يستطيع أن يسافر، أو حتى أن يعطي أحدا توكيلا رسميا بجلبها، لأنه لا يمتلك بطاقة هوية أو جواز سفر، أو شهادة ميلاد حتى، ولهذا يحتاج أن تؤجره الحكومة بطاقة هوية لساعات!

طبعا محمد دار على جميع دوائر الدولة، من الداخلية إلى الجوازات إلى الإقامة والحدود، مرورا بالشوارع كلها، لم يستمع إليه أحد، ولم يفده أحد، وكان الكلام الدائم له: لا نستطيع أن نفعل لك شيئا!

محمد له شقيق أردني، له أوراق وملفات وجواز سفر، لكنه لا يملك أيا من هذه الأشياء، كما لا يملك ما يسد رمقه، وفوق هذا.. لا تعترف به دولته، فهو مجرد وهم، او خيط دخان!

hilmias@gmail.com

شريط الأخبار ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي