أين هو الإنسان..؟

أين هو الإنسان..؟
أخبار البلد -  


في مطلع الشباب، أُعجبت بكتاب "قصة الايمان”، فقرأته عشرات المرات حتى كدت ان احفظه، كان حيران بن الاضعف، التلميذ الذي طرده "مشايخه” من بلدته بعد ان عجزوا عن اجابة اسئلته "الحائرة” حول الوجود، قد التقى الشيخ نديم الجسر مفتي طرابلس - لبنان، فبدأ بينهما حوار طويل عن التوحيد والكون والانسان في اطار "الفلسفة والعلم والقرآن” انتهى الى اقتناع التلميذ بمنطق استاذه.. وايمانه بدعوته..
صورة "حيران” - منذ ذلك - ظلت تطاردني لكنها في هذه الايام اصبحت اكثر الحاحا، لا بحثا عن "الايمان” فقط، هذا الذي نسعى الى تجديده في كل لحظة، وانما -ايضا - للبحث عن "الانسان” هذا الذي انحدرت قيمته -للأسف - حتى اصبحت "ارخص” من اي شيء اخر.
مشكلة "حيران” الجديد انه يسأل كثيرا ولا يجد من يُجيبه، يبحث -طويلا - ولا يصل الى الحقيقة، يشكو - مفزوعا - دون ان يسمعه احد، يهرب من زاوية الى اخرى ولا يعثر على من يدله على الطريق، او يشعره بالدفء، او يطفئ حرارة "الشك” داخله بقطرة من يقين.
قصة "الانسان” مع حيران تبدو غامضة بامتياز، والسؤال الذي يحيره هو سؤال "الكرامة” كرامة الانسان العربي الذي هشمته خيارات "السياسة” واضطرابها، واخجلته دعوات "المحاصصة” واشتباكاتها، وتناوشته سهام التقسيم والتضييق وضربات الاقصاء والتخويف واصطفافات الترهيب التي انتهت من تفكيك الدول فبدأت بتفكيك الانسان.
يسأل حيران عن الايمان فيصغي اليه الشيخ بهدوء، ويتدرج بالاجابة عن اسئلته واحدا بعد الآخر، ويسأل حيران الجديد عن "الانسان” وعن "الاوطان” وعن نبوءات هذا "الزمان” وعن العبث الذي يجري في كل مكان، فترتد اسئلته اليه على شكل صدى لا يفهمه، واجوبة غامضة لا يستطيع التقاطها وحروف مبعثرة لا تصلح لتشكيل جملة مفيدة.
يتابع حيران اخبار الساعة، ثمة حروب تشتعل واخرى قادمة، ثمة زيارات لمسؤولين اجانب تجتاح المنطقة للتحشيد ضد الجيران، ثمة بلاد كثيرة تتغطى بجلباب الخوف، وثمة من يقايض على "المواقف”.. ثمة قضية "كبرى” تقرر شطبها من "جدول” الاعمال الدولي، وثمة عالم عربي مفزوع يكاد يلفظ انفاسه الاخيرة.
ما يهم حيران، وسط كل هذه الاخبار المخجلة، هو الانسان؟ قصة الانسان العربي الذي تحول الى "ملطشة” هي التي احيت في قلب حيران اسئلة الواجبات والحقوق، اسئلة الدولة والمواطنة، اسئلة الحرية والخوف، الديمقراطية والاستبداد، والتنمية والفقر، التخلف والنهضة، الجهل والتعليم، وهي اسئلة "الوجود” على هذه الحياة كما يراها حيران الجديد، اسئلة الحاضر والمستقبل بالنسبة للانسان.. اي انسان.
ترى، من يستطيع ان يلتقط هواجس حيران وشكوكه او ان يأخذها - على محمل الجد - فيرد عليها دون انفعال؟ من يستطيع ان يبددها ويعيد لهذا الشقي ما افتقده من امل وسكينة .. او ان يدله على طريق "اليقين” من يستطيع؟؟

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران