اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نبوءات العام الجديد

نبوءات العام الجديد
أخبار البلد -  


مع نهاية كل عام وبداية آخر، يطلع علينا العرافون بتوقعاتهم لجملة طويلة من الاحداث والوقائع، المقدر لها ان تقع في غضون اثني عشر شهراً لاحقاً، ولا يتورع بعض هؤلاء المدعين معرفة الغيب، عن تذكير المتلهفين لسماع كل ما يتعلق بمستقبل بلادهم، ويتصل بشؤونهم العامة والخاصة، بعدد من التنبؤات التي سبق ان المحوا اليها بصورة غامضة، ثم صدف ان تحقق شيء منها على هذا النحو او ذاك، ليعطوا انفسهم قدراً من الصدقية، ويمنحوا جمهورهم القلق نزراً يسيراً من الاطمئنان، خاصة اذا كان التطير من سوء الحال سيد الموقف بلا منازع.
وتتورط في بعض الاحيان مراكز ابحاث ودراسات، اكثر رصانة من مجتمع العرافين، في مثل هذه اللعبة الماكرة، حيث تقوم تقديرات الخبراء والمختصين، المبنية على تجربة التحليل السياسي والاقتصادي المتراكمة، وعلى ادوات استشراف المستقبل في المدى المنظور، المعمول بها لدى دوائر البحث العلمي، على اسس اكثر موضوعية، ومقاربات لا تعوزها المعقولية، قياساً بما هو عليه الامر في عوالم المنجمين بالغيب، الا انها تظل مجرد افتراضات نظرية، لا تصح اذا ما تغيرت المعطيات القائمة في البيئة العامة، وهي معطيات متغيرة بطبيعة الحال.
ليس من الحصافة في شيء ان ينزلق الكاتب الجاد في أتون هذه اللعبة الماجنة، او ان ينساق وراء مثل هذه الغواية، التي تشتد عادة في رأس كل سنة، لا سيما وان مهمته استقراء الوقائع كما هي، وتحليل الموقف الراهن وفق ما يتجلى له في لحظة معينة، غير ان ذلك لا يمنع من القول؛ ان الكاتب المهموم بالمضارع والمستقبل القريب، لديه رؤية ما، ينبغي عليه الافصاح عنها، وعنده تقدير موقف متماسك ازاء ما قد تنجلي عنه الايام المقبلة من تطورات مرتقبة، استناداً الى الاتجاه العام والمنحى الاجمالي، الذي دارات عليه المجريات الاساسية السابقة.
من حسن الحظ ان ذاكرة الناس قصيرة، وانهم ينسون، او ربما يتناسون، ما قاله العرافون والمحللون لهم بالأمس غير البعيد، فتراهم يضربون صفحاً عن ما تناهى الى اسماعهم من كلام فارغ، ويتجاهلون ما حل بهم من خيبات امل كثيرة، كي يعودوا من جديد الى معاقرة الاوهام حتى الثمالة، لا سيما في ليلة رأس السنة، حيث ينخرط المترفون والمتعبون، الساهرون في الفنادق وحول شاشات التلفزيون، في ما نصرّ على تسميته بلعبة التنبؤات، التي آلت الى لعبة تجارية مجزية، تحقق الارباح لجهة، وتزجي الوقت، تكسر رتابة الزمن، وتشيع الفرح لجهة اخرى.
قبل ان اكتب هذه المادة، التي درجت على كتابة شبيه لها في مطلع كل سنة، وجدت أن المخاطبين بهذه المناسبة السنوية، يعتقدون ان العام المنصرم كان اشد هولاً من العام السابق له، وان الايام التي ودعوها لتوهم كانت اثقل وطأة عليهم من كل ما مر بهم في السنوات الماضية، الا ان مراجعة المقالات المخصصة لهجاء ما عبرناه في زماننا هذا، كشفت لي انها كانت اعواماً متماثلة في بداياتها وفي نهاياتها الى ابعد الحدود، ولولا العيب، لنسخت مقالاً عن اي عام سابق، ووضعت له عنواناً جديداً، وزعمت انه قول جديد املته المناسبة، وذلك لشدة تطابق الايام الخوالي، وانتظام وقعها الرتيب، على الاقل في السنوات القيلة الماضية.
اذ على نحو ما انقضى عليه العام 2017 ، وهو عام عصيب بكل المعايير، وعلى كل المستويات، مرت الاعوام السابقة له بذات الدرجة من الآلام والمصاعب والشدائد، وبالقليل جداً من الافراح، فكلها كانت سنوات عجاف، تناسلت من بعضها بعضاً حروب وقلاقل واضطرابات، واحتدمت فيها النفوس بالغضب والقلق والالتياع، ذوت على اطلالها الآمال، وجاء في ركابها الموت الزؤام زرافات، وسقطت في غضونها معظم الرهانات، وفوق ذلك لم تضع أي من الحروب المشتعلة في العديد من البلدان العربية اوزارها بعد.
ختاماً، وكي ينأى المرء بنفسه عن مظنة الحسد، خصوصاً للذين احتفلوا بمقدم عام جديد، وللذين لم يعرفوا لاحتفالات رأس السنة طريقاً، نقول لهم جميعاً كل سنة وانتم طيبون، لا سيما المحرومون والمضيعون واللاجئون، هنا وفي كل بلاد العرب، عسى ان يكون عامنا هذا اقل عبوساً مما كان عليه في العام المنصرم.

 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW