اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإصلاح وسيادة القانون وفلسفة العفو العام

الإصلاح وسيادة القانون وفلسفة العفو العام
أخبار البلد -  

 


 


أقر مجلس النواب قانون العفو العام قبل يومين، بعد أن أدخل تعديلات طفيفة جدا لا تصل إلى المستوى الذي طالب به بعض السادة النواب بأن يشمل العفو العام عدة مخالفات وقضايا وبشكل عفو كامل مثل قضايا التهرب والمخالفات الجمركية والإختلاس وغيرها من الجنح. قانون العفو العام كما أقر من المجلس يشمل أيضا جرائم القتل العمد بشرط إسقاط الحق الشخصي، اي تقريبا كافة جرائم القتل بحجة الشرف!

العفو العام هو إرادة ملكية سامية يتم طرحها أحيانا كأداة لتبييض السجون ومنح المخطئين فرصا جديدة في الحياة وإزالة بعض الغرامات والمخالفات على مواطنين خارج السجون، ويتم صياغته بطريقة تضمن العفو عن أصحاب التهم الصغيرة والذين قضوا وقتا من محكوميتهم كما يشكل غالبا الجنح والجرائم السياسية- إن جاز التعبير- وإن كان في هذه المرة لم يشمل الموقوفين من السلفيين وأصحاب الفكر الجهادي. ولكن التنفيذ أحيانا يحدث بطريقة سلبية وغير متلائمة مع قيم الإصلاح التي نتحدث عنها يوميا وربما يكون أهمها سيادة واحترام القانون.

اشارت الحكومة في تصريح قبل اسبوعين-أعتقد شخصا بأنه غير موفق- إلى أن قانون العفو العام سوف يؤدي إلى استفادة حوالي مليون ونصف أردني، وهذا ليس أمرا يستحق الأعجاب في حال كان 20% من الشعب الأردني مرتبطين اجتماعيا بطريقة أو بأخرى بشخص مرتكب للجرائم والمخالفات ومتجاوز للقانون. وما يزيد من سلبية الموضوع أن بعض النواب وقوى سياسية أخرى طالبت بتوسعة نطاق العفو العام ليشكل عدة جرائم وجنح اقتصادية تتضمن غرامات مستحقة لخزينة الدولة وبمبالغ كبيرة!

من المهم أن لا يتم إعتبار العفو العام خطوة متكررة تعني مسامحة المخطئين ومرتكبي الجرائم وبالتالي إعطاء تصور اجتماعي خاطئ بإمكانية ارتكاب مخالفات وجرائم ترقى إلى مستوى القتل ومن ثم الإنتظار إلى أن يتم إقرار العفو العام لمسح التهمة. العفو العام ليس بوابة تهرب من المسؤولية القضائية ولكنه مكرمة لإعادة بناء الحياة ويجب أن يتم التعامل معها بمنتهى الجدية والاستفادة منها إلى أقصى حد خاصة وأن الأبعاد الإنسانية في العفو العام ارتقت على حقيقة وجود غرامات لا تقل عن 100 مليون دينار لخزينة الدولة في ظرف اقتصادي صعب جدا.

هنالك الكثير من الأسر التي سوف تتحرر من رهن «التنفيذ القضائي» والملاحقات الامنية التي تطارد رجالها ومعيليها بسبب أخطاء ومخالفات تمت في السابق وهؤلاء أشخاص يستحقون فرصة أخرى وكذلك عائلاتهم التي لا تتحمل مسؤولية أعمالهم، وفي المقابل هنالك اشخاص سيعودون إلى حياة شبه طبيعية بعد ارتكاب جرائم قاسية أدت إلى وقوع ضحايا وفقدان حياة لاشخاص آخرين، وهؤلاء ينبغي عليهم استيعاب العبر وقضاء كل ما تبقى من حياتهم في محاولة لإصلاح ما ارتكبوه من أخطاء عن طريق بدء حياة جديدة من الفضيلة والنزاهة والقيم الأخلاقية العالية، لأن هذه الفرص لا تسنح دائما.

مبروك لكل من شملهم العفو العام، ولكل عائلاتهم متمنين لهم أن يصبحوا عنصرا إيجابيا في حياة المحيطين بهم ويعوضوا بالسلوك القويم عن أخطائهم السابقة داعين الدولة إلى عدم التساهل مطلقا مع اي شخص يستفيد من العفو العام ويعود ويمارس الجنح والجرائم مرة أخرى!

batirw@yahoo.com

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها