نعم نحن في أزمة

نعم نحن في أزمة
أخبار البلد -  

إدارة الاقتصاد عملية سياسية واقتصادية واجتماعية، وهي قرار سياسي بالدرجة الأولى، وكذلك الإدارة السياسية، وهما وجهان لعملة الحكم التي لا يصرف وجهها الأول من دون وجهها الثاني، وبينما لا ينجح الحاكم إن صرف أيا منهما وحده فالمحكوم أيضا لا يقبلها كعملة، إلا بوجهيها، وعلى كل من يحكم أن يدرك ذلك، وإلا عليه بأن يعتكف في بيته يمارس المطالعة والصلاة.
المؤشرات الاقتصادية تقول إن القلق الاقتصادي يتعمق، وذلك بفعل التوترات الإقليمية وتراخي صانع القرار المحلي وسياسة التعلق بالآمال وإدارة الاقتصاد والمالية العامة بانتظار السماء لتمطر ذهبا، وانتظار صباح كلّ غد ليكون أفضل من سابقه، وكأن السفينة لا ربان لها.
انخفضت عائدات السياحة، وفقدنا سياحتنا العلاجية من دول التوتر العربية في ليبيا واليمن وسورية، وفقدنا السياحة الأوروبية الشتوية والربيعية والصيفية، وتراجع قطاع تكنولوجيا المعلومات، بقيمته المضافة المرتفعة وفقد القطاع أكثر من ألف وخمسمائة وظيفة، وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر حتى الربع الأول من العام 2011 بنسبة 38 %.
كما انخفض رصيد احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية في الثلث الأول من العام عن مستواه في نهاية 2010 بنسبة 10 %، وانخفضت بورصة عمان بمقياس حجم التداول بنسبة 63 % وبمقياس عدد الأسهم المتداولة بنسبة 48 % وبمقياس القيمة السوقية للأسهم المدرجة 6 %.
ويتعرض قطاع الطاقة للاضطراب بفعل اعتماديته الشديدة على الخارج وارتفاع أسعار النفط ومخاطر توقف الغاز المصري، وتصاعدت أرقام الدين العام وعجز الموازنة الحقيقيين إلى مستويات لم تصلها بتاريخ الأردن وأصبحت كابوسا على الاقتصاد والمالية والاستقرار، وارتفعت ودائع الدولار بنسبة 5 % مقابل ارتفاع مثيلتها بالدينار بنسبة 1 % وارتفع معدل التضخم ليتجاوز حاجز 5 %، ما اضطر البنك المركزي لرفع سعر الفائدة على الدينار بنسبة 1 %، هذا بينما تتفتح صفحات ملفات فساد كبرى في القطاعين العام والخاص، ما جعل ارتفاع معدل البطالة المعلن إلى 13.2 % محصّلة طبيعية.
أما العملية السياسية فتمر في مأزق، حيث كشف ملف الكازينو ضحالة والتواء عملية صنع القرار والقائمين عليها في السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويزداد ضغط الشارع المسكون بعدم ثقته بهم، وتزداد جرأته بطرح قضاياه التي تقابلها السلطتان بانقساماتها وتكتيكات ماتت في مطلع عام الربيع العربي.
تداعيات الربيع العربي على الأردن لم تكن تحتاج لمكتشفين، ومع ذلك لم يبادر صانع القرار بأي إجراء مثل تخفيض كلف قطاع السياحة أو تسويق الأردن كنقطة سياحية منفردة أو التنسيق بين مفردات الترويج السياحي، أو تشكيل لجنة مصغرة مهما كانت تسميتها لتستشرف الأزمات وسبل مواجهتها، وبتاريخ 13/3 وجهت مقالي بعنوان "مصر: مهمة عاجلة أمام الرئيس" إثر أول انفجار لخط الغاز المصري واستغرق الحكومة أكثر من ثلاثة أشهر لعقد اجتماع عاجل لمناقشة أزمة قطاع الطاقة، بينما الحكومة لا تجد غير رفع الأسعار حلا.
إذا كانت هذه أقصى سرعة لصانع القرار، فعلينا أن نطلب العون من الله ونبحث عن سائق ورافعة وفريق جدد.

zayan.zawaneh@alghad.jo

شريط الأخبار "الصحة": إدراج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني 8.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان المقطش مديراً لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك