حتى لا تكون هناك هبة نيسان جديدة... سلامة الدرعاوي

حتى لا تكون هناك هبة نيسان جديدة... سلامة الدرعاوي
أخبار البلد -  

اهدف من وراء هذا المقال تذكير دعاة رفع اسعار المحروقات بما الت اليه الامور اواخر عقد الثمانينيات عندما تعرض الاقتصاد الى اسوأ ازمة في تاريخه فقد على اثرها اكثر من 50 بالمئة من القوة الشرائية للدينار.

في ذلك الوقت وتحديدا في بداية نيسان من سنة 1989 كتب اثنان من دعاة اقتصاد السوق الحر الحكومي طبعا مقالين في الصحيفتين الرئيسيتين في البلاد يدعوان الحكومة الى رفع اسعار المحروقات وزيادة اجور النقل وبعدها بوقت قصير قررت حكومة زيد الرفاعي اتخاذ قرارها الشهير برفع الاسعار فما كان الا ان حدثت هبة نيسان في مناطق جنوب المملكة وسرعان ما امتدت الى مختلف المحافظات وتركت اثارا سلبية على البلاد ما زالت تداعياتها تلف بذاكرة الوطن.

الفرق بين ما عليه الاقتصاد الاردني سنة 1989 والان هو انه عند انهيار الدينار في ذلك الوقت كانت الدولة تتمتع بمقومات وركائز قوية من حيث الموارد والاصول, لذلك قام صندوق النقد الدولي بادارة الاقتصاد بناء على الموجودات التي كانت تملكها الحكومة من ميناء وفوسفات وبوتاس واسمنت وكهرباء وغيرها من الاصول, اليوم الوضع مختلف تماما, فالدولة لا تملك سوى جيوب مواطنيها, وبصراحة باستثناء هيكل الودائع والاحتياطات فان جميع المؤشرات الاقتصادية الان اسوأ مما كانت عليه سنة 1989 عند حدوث هبة نيسان.

لذلك فان تكرار سيمفونية زيادة الاسعار في ظل الاحتقان الشعبي وتنامي الاعتصامات والاحتجاجات هو انتحار سياسي لاية حكومة من جهة وزعزعة الاستقرار بشكل قد يصعب السيطرة عليه وقد يؤدي الى وضع قد يكون مشابها لما يحدث بالجوار.

دعاة رفع الاسعار هم نفسهم دعاة الخصخصة بالشكل السلبي الذي حدث في الاردن, فلم يكتفوا بتوجيه الحكومة نحو زيادة الاسعار ورفع الضرائب بل كانوا من انصار البيع السريع لمقدرات وموارد الوطن تحت حجج ان الدولة حرام عليها الاستملاك او الاستثمار الذي يجب ان يكون محصورا فقط بالشركات, والنتيجة ان الدولة بعد كل تلك العقود باتت فقيرة في الاصول وتسعى جاهدة من خلال صحوة بعض المؤسسات المالية شبه الرسمية لاعادة شراء ما بيع بثمن بخس كما حدث في شركات الكهرباء, فبات الاردنيون غرباء في اوطانهم.

على الحكومة ان تحرص غاية الحرص في هذه الفترة على المحافظة على استقرار الشارع وعدم اثارته بقرارات قد تؤدي للهاوية, فهناك من يرغب برؤية مثل هذه المشاهد المقلقة حتى يتسنى لهم تنفيذ اجنداتهم الخاصة.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض