هل يتخلص الفلسطينيون من الأوهام..؟!

هل يتخلص الفلسطينيون من الأوهام..؟!
أخبار البلد -  



فلنواجه الحقيقة فقط! فلسطين كلها محتلة، والفلسطينيون إما تحت الاحتلال أو في المنافي. نقطة. وللأسف، كان كل ما أنجزته النضالات الفسطينية العسكرية والسياسية والمفاوضات والتنازلات، هو مجرد قرارات أممية ظلت حبراً على ورق –بالإضافة إلى مأثرة البقاء الفلسطيني بفعل ذاتي. وكانت أميركا دائماً هي العدو الواضح لأحلام الفلسطينيين، سواء بازدراء الشرعية الدولية، أو بإدامة كيان الاحتلال ووحشيته بالمساعدات العسكرية والمالية.
أي شيء أسوأ من ذلك؟ ينوي ترامب وفريقه تصفية القضية الفلسطينية، ويعترف بالقدس عاصمة للكيان –بمعنى إلغاء صفة الاحتلال عنها واعتبارها جزءاً مشروعاً من "إسرائيل". وينوي نقل سفارة بلده إلى القدس. ويتجاهل التحذيرات من كل مكان في العالم تقريباً، بما فيها أميركا نفسها، من فداحة شرعنته احتلال القدس، لأن ذلك سيدفن عملية السلام الميتة أصلاً، وسيغضب ملايين المسلمين والعرب.
إذا أردنا الحقيقة، كل هذه مجرد تفاصيل. فالاعتراف أو غير الاعتراف لا يغيران حقيقة أن القدس محتلة، مع يافا والرملة، لأن فلسطين محتلة. لكن هذا التدهور المتواصل في مسارات القضية الفلسطينية جعل الفلسطينيين وحيدين أكثر. فقد تشاغل العرب المهمّون عن فلسطين والقدس بعداواتهم الجديدة، بل وأصبحت القضية الفلسطينية كبش الفداء المرشح للذبح بها بلا رفة جفن لأجل تكوين تحالفات لم تكن ممكنة حتى في الخيال، ولا يمكن أن تكون خادمة لأي مصلحة عربية أصيلة على أي مدى. وبمرافقة ذلك، تقوَّض أي مشروع عربي مشترك –إذا كان ثمة مشروع كهذا أصلاً- لنصرة فلسطين والأمن القومي العربي، والتقت المصالح الخاصة مع رغبات أميركا، بما هي راعية الاحتلال، وعدوة لكل حلم عربي. بل إن أصواتاً شعبية عربية –ولو أنها معزولة- وجدت الجرأة للتنصل علناً من فلسطين، ولتعداد فضائل الكيان و"سلميته"، كما نقرأ بألم في وسائل الإعلام الاجتماعية. ووجدت هذه الأصوات تشجيعاً من نبرة تطبيع الاحتلال في المنطقة وفتح العلاقات معه –بلا حديث عن تكتيك أو مرحلية، أو أي ذرائع منطقية، بينما تُنسى تماماً حقيقة أن الأمن العربي يصبح أكثر عراء أمام الكيان الذي يزدري العرب، ولن يكون للعرب مستقبل وهم متذللون.
للفلسطينيين، ربما يعني موقف ترامب من القدس مجرد إلقاء ضوء ساطع آخر فقط على الواقع الأسود بلا تزويق. وفي الحقيقة، لا يغير اعترافه بشرعية احتلال القدس، ووجود من يُسوِّق له سياساته لتصفية القضية الفلسطينية في المنطقة، أيَّ شيء جوهرياً من واقع الاحتلال القائم فعلاً. إنه مجرد تعبير آخر أكثر صفاقة فقط عن حقيقة ازدراء أميركا المتواصل للشرعية الدولية والعرب والفلسطينيين. وهو يؤكد للفلسطينيين ما هو بدهي من أنه لا حقّ لضعيف، وأنكَ ما لم تنصر نفسك أولاً، فما لك من نصير.
سوف يؤكد تكشف الوقائع الحالية والمتوقعة فقط عبثية "أوسلو" ومتعلقاتها، والخديعة التي انطوت عليها ولاحظها كل ذي عينين. وسوف يتبيَّن مرة أخرى أن تعطيل منظمة التحرير الفلسطينية وتضييق مركز القرار الفلسطيني يخدم فقط تسهيل العثور على مَن يوقع على التفريط النهائي بفلسطين. وكانت "السلطة الفلسطينية" دائماً موضوعاً للضغط والتحكم من أميركا ومن الاحتلال نفسه، وعبثاً تحاول مراوغة الضغط. وبوجودها تعزَّز الاستيطان فقط، وأمِنَ الاحتلال ومستوطنيه على حساب أمن الفلسطينيين، بلا تحقق أي من وعود الاتفاق.
على الفلسطينيين الآن مواجهة الحقيقة –ولو مرة. ينبغي أن تكون قد تشكلت قناعة بأن الدولة الحرة، حتى في أضيق التصورات، لن تتحقق بالتسوُّل العاجز. وقد حان الوقت لأن يعيد الفلسطينيون كلفة الاحتلال –المادية والأخلاقية- للاحتلال وتسمية الأشياء بأسمائها. ولا عيب في العودة إلى الاسترشاد بإطار شرعي جامع، يمثل كل الفلسطينيين، ويعمل على مشروع وطني واحد بلا أيديولوجيات ولا فصائليات وفئويات، بتحكيم العمليات الديمقراطية والتزام الجميع بما يخدم المشروع فقط بلا أنَوية ولا فلسفات. ومعه يجب استعادة السرد الوطني الفلسطيني الحقيقي واعتناقه في القلب. ويجب ابتكار الكيفيات لإقلاق الاحتلال وحمله على التراجع، بالنضال الشعبي والعالمي وأي وسائل في إطار حق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال.
قد تكون لقرارات ترامب فضيلة إيقاظ الفلسطينيين وتخليصهم نهائياً من الأوهام. إن عدوهم يعتبر الصراع وجودياً، وعليهم اعتباره كذلك –كما هو. وما دامت طفلة فلسطينية في ألاسكا تقول: أنا من يافا، فإن الزمن كفيل بالحل.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران