«إستدارة» تُركِّية أم مجرد «أُحبولَةٍ» إعلاميّة؟

«إستدارة» تُركِّية أم مجرد «أُحبولَةٍ» إعلاميّة؟
أخبار البلد -   في طريق عودته الى بلاده من قمة سوتشي الثلاثية التي ارست ما يُشبه «التحالف» بين قادة روسيا، ايران وتركيا, وبخاصة لجهة «الاتفاق» على رؤية ثلاثية مُنسّقة ازاء الازمة السورية. فجّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مفاجأة «مُدوِّية» وإن كانت مُتوقَّعة, قياسا بالمواقف المُتقلِّبة حدود التناقض الصريح للرئيس اردوغان, الذي يصعب التكهن بثبات مواقفه من اي قضية او ازمة او مسألة داخلية او خارجية ,على النحو الذي يُجسده تماما نظيره الاميركي دونالد ترمب, الذي يقترب من إتمام عامه الاول في البيت الابيض، في وقت لا يستطيع حتى اقرب مستشاريه ( ان كان يثِق بأحد أصلاً ) توقُّع ما سيكون عليه موقفه من اي مسألة. اردوغان لم يستبعد حدوث اتصالات مباشرة مع «النظام السوري» في المستقبل, على قاعدة (طالما أدار ظهره لها)، بان المرء لا يستطيع مواصلة قول «لا» على الدوام، كون «السياسة.. مفتوحة دائماً حتى آخر لحظة» كما اكد للصحافيين الذين رافقوه في الطائرة. «... مهما حدث غداً، فكل شيء يعتمد على الظروف»، عبارة براغماتية انهى بها الرئيس التركي الإجابة على سؤال حول امكانية اجراء اتصال مستقبلا بالرئيس السوري بشار الاسد, وبخاصة المسألة التي ما تزال تُؤرّقه وتسبب له صداعا مقيماً, اضطره الى إحداث اكثر من انعطافة في سياسته «السورية» بل والاقليمية, بعد ان خذلته واشنطن التي راهنت – وما تزال – على كرد سوريا، ليس فقط لتأمين موطئ قدم لها على الاراضي السورية, يسمح لها بالتدخل في مستقبل سوريا «الجديدة» بعد دحر داعش وبروز معادلات ميدانية وضعَتها في صف المعسكر المهزوم، وانما ايضا في ابتزاز انقرة ومحاولة «إخراجها» من «التوافق» ( حتى لا نقول المحور الثلاثي ) الذي بدا وكأنه تبلور بعد قمة سوتشي, وموافقة اردوغان على انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري الشامل في الثاني من الشهر الوشيك. في هذه المسألة.. بدا الترحيب التركي «ربما المُتسرّع» بما قيل عن تعهّد الرئيس الأميركي بوقف شحنات السلاح لكرد سوريا, مناقضاً للرواية الأميركية حول ما نتج عن المكالمة الهاتفية بين الرئيسين التركي والأميركي. حيث نقل البيت الأبيض عن ترمب بأن واشنطن بدأت «تُعَدِّل الدعم العسكري لشركائها على الأرض في سوريا»، اما وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو فادّعى: أن الرئيس الأميركي» وَعَدَ بوضوح بعدم تزويد الوحدات الكردية بالأسلحة». ورغم التباين في الروايتين، تبدو واشنطن معنِية باسترضاء أنقرة أو ابتزازها إن شئت ,على نحو يسمح لها «سَحْب» الأخيرة من تفاهمات سوتشي مع بوتين وروحاني, مقابل «تراجع» اميركي تدريجي ومُبرّمَج عن تسليح كرد سوريا,دون ان تقطع نهائياً مع قوات سوريا الديمقراطية, التي يشكّل الكرد عمودها القوي، كونها الحليف (اقرأ التابِع) الوحيد, الذي بمقدور إدارة ترمب التلطّي خلفه, بعد ان هُزِمَ حليفها وأداتها الضارِبة... داعش, ولم يعد اي مبرر لبقاء جنودها غير الشرعي في سوريا, حيث قفز عديدهم من مجرد 503 عسكرياً إلى «ألفي» عنصر, على ما سرّبت مصادر البنتاغون مؤخراً.. وأيّاً كان الغزَل وعلامات الارتياح التي بدأت تفوح رائحتها من تصريحات المسؤولين الأتراك, وبخاصة تلك التي وردت على لسان رئيس الوزراء بن علي يلدرم, الذي أشاد بالخطوة الأميركية متوَقِّعاً، «إنتهاء» الشراكة بين الأكراد وواشنطن في أسرع وقت ممكن».. مضيفاً بابتهاج وغمز لإدارة ترمب: ان تركيا «تريد ان تعود أميركا لشركائها وحلفائها الحقيقيين»، فإن تصريحات اردوغان حول احتمالات حدوث اتصال رسمي مع دمشق, يؤشر الى شعور تركي – حتى لو كان مؤقتاً وتكتيكياً ـــ بأن الدور التركي التخريبي في الازمة السورية قد وصل الى نهايته, وان دمشق هي الوحيدة القادرة على إحباط المشروع الكردي الانفصالي في شمال سوريا، وانها(دمشق) بعد ان حسمت المعركة مع داعش, تستعِد لوضع حد للتمرد الكردي, الذي خرَج على ما كان اعلنه قادته من رغبة في اقامة منطقة ( حكم لامركزي ) في المناطق ذات الاغلبية الكردية في الشمال السوري,(علماً ان ليس هناك اي بلدة او مدينة ذات اغلبية كردية حتى في عين العرب /كوباني وجرابلس والقامشلي)، الى ان انتهى هؤلاء في حضن الأميركيين, الذين بذلوا لهم وعوداً خُلّبية, دفعت بعضهم واهِماً بالطبع, كصالح مسلم, للظهور بمظهر الثائر المغوار, الذي سيُحدّد مستقبل سوريا ويفرِض قراءته ( المتأمْرِكة كما تعلمون ) على المشهد السوري. من المبكر الذهاب بعيدا في الرهان على التصريحات التركية او الاطمئنان الى ما تستبطنه او توحي به, حول امكانية حدوث اتصال رسمي مع «النظام السوري» الذي تُشارِكه انقرة موقفه من كرد سوريا, رغم عدم اتعاظها الاخيرين مما لحق بمشروع اخوتهم الانفصالي في اقليم كردستان العراق، الاّ ان ما ستُسفر عنه «التفاهمات» الاميركية التركية الجديدة, وما اذا كان الاميركيون سيَفون بوعودهم حول عدم تسليح الكرد, اضافة الى مخرجات حوار «سوتشي1 «السوري الوشيك ( دع عنك ما ستنتهي اليه جولة جنيف 8 التي تبدأ اليوم ), هو الذي سيؤشر بطريقة او اخرى, ما اذا كان اردوغان سيواصِل مناوراته او أحابيله الاعلامية؟ ام انه قد استخلص دروس رهاناته الخاسرة على الإرهاب ومجاميع المرتزقة؟ الذين تمتعوا بامتيازات وتسهيلات تركية وعربية «خرافية» من اجل اسقاط الدولة السورية, واشاعة الفوضى فيها وتسليمها للاسلامويين من حلفائهم, لاتّخاذِها منصّة وقاعدة لإحياء مشروعه العثماني السلجوقي.. الجديد؟
 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات