اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجتمع كرتوني أم أزمة مسلسل كرتون؟

مجتمع كرتوني أم أزمة مسلسل كرتون؟
أخبار البلد -  



حتى وقت قريب كانت متنزهات مدينة الرصيفة تضج بالحياة والسهر الصاخب, كانت معدلات الجريمة متدنية وكانت الحياة الاجتماعية أكثر تماسكا والتصاقا, كانت خمارة جميل الصالح أكثر مكانا معروفا على مثلث المحطة ماركا وكانت معلما للاستدلال او انتظار الاصدقاء سواء عن يمينها او يسارها, كانت الاعراس مختلطة وكان الشباب يستندون الى زغرودة الصبية في الدبكة قبل السند من الناي او القربة الموسيقية وكان التحرش شبه مفقود وكان اعلى تحرش ممكن هو غمزة عين او اشارة يقوم بها الشاب على شعره, كانت الشوارع اكثر أمنا واكثر نضارة ونظافة .
كان التفزيون الاردني يقدم مسلسلا على حلقات اسبوعيا وليس يوميا, فكل يوم هناك حلقة من مسلسل وثمة تنافس على المسلسل الاكثر متابعة, وكانت الافلام مساء الخميس هي السهرة الوحيدة وكان مقص الرقيب يستثني القُبل الطويلة ومشاهد الخمر, في حين ان معظم مسلسلات رمضان اليوم مليئة بالخمر والرقص والتعري, دون ادنى اعتراض, بل ان المسلسلات التركية والمكسيكية هي الاعلى مشاهدة نظرا لتوابعها الجنسية ومشاهد البذخ والخمور, بينما تقوم الدنيا ولا تقعد اليوم لمجرد مشهد في احد مسلسلات الكرتون الذي جرى استهلاكه لكثرة عرضه على الشاشة فهذا العرض العاشر ربما .
ما يجري اليوم ليس مجرد اعتراض من مجتمع محافظ, بل هو دلالة خطيرة على تردي العلاقات الاجتماعية والسياسية وتنفيس عن غضب عميق في المجتمع الاردني, الذي بات مسكونا بالقشور والسطحية ويشهد تراجعا على كل الاصعدة, فالساحة الثقافية خالية والمشهد الاعلامي مُلتبس ومختلط, والساحة السياسية خاوية وبالكاد تجد من يقبل الظهور على شاشة فضائية او ندوة حوارية كما قال الزميل عريب الرنتاوي في معرض اشتباكه الحميد مع مقالة الزميل محمد داودية على صفحات الدستور .
التأفف اليوم صفة عامة ومتلازمة مثل متلازمة براون مع الشخصية الاردنية الغاضبة والعاتبة, فقبل عقدين جرى الهجوم على شعار الاردن اولا بكونه شعارا قُطريا, وبعدها سمعنا مطالبة بالالتفات الى مشاكلنا الداخلية والنأي عن الاقليم وضغوطاته, فلسنا وحدنا المطالبين بالدفاع عن القومية واوجاعها, ثم تتطور الحالة اكثر في الانكفاء الذاتي حد القبول برفع الدعم عن السلع حتى لا يستفيد الوافد واللاجئ من هذا الدعم, ثم تتم مباغتتنا بأن الدعم رُفع عن الاردنيين وحدهم بعد ان كشفت الموازنة العامة عن رفع ضريبة المبيعات لتحصيل 540 مليون دينار وانحسار الدعم على الاسر التي يقل راتبها الشهري عن الف دينار وعلى الفرد الذي يتقاضى اقل من 500 دينار, اي ان كل اسرة يعمل فيها الزوج والزوجة لن تتلقى دعمًا .
تناقضات المجتمع الاردني باتت ظاهرة لكل عين والشيزوفرينيا الوطنية مرض اصابنا جميعا, فنحن ننشد الدعم الخارجي بوصفه حقا مكتسبا وليس اشتراطا خارجيا او ثمنا لمواقف وقرارات, ونحاكم ونحاسب ونُدين مؤسسات المجتمع المدني التي تتلقى التمويل الخارجي؛ لأنها تنخر المجتمع, وننسى ان الدولة كائن حيّ, مثلها مثل المؤسسات المدنية, نسعى لموازنة الاعتماد على الذات لنكتشف ان المطلوب الاعتماد على الذات الاردنية الفقيرة والمتوسطة او ما بقي منها بدليل ان الموازنة تشهد ارتفاعا في النفقات بمقدار 445 مليون دينار وستوفر العجز في الموازنة من ضريبة المبيعات ورفع الدعم, اي ان الفقير والغني متساويان في الدفع بل ان الفقير يدفع اكثر؛ لأن الانفاق على الغذاء يوازي 60% من دخله فيما الغني لا تتجاوز نسبة الغذاء من انفاقه حاجز الـ 20% .
اختلالات جوهرية في السياسة انعكست على الاقتصاد والاجتماع, نمط تفكير بائس يحكم القرار اليوم, جعل من مشهد في مسلسل كرتون قصة المجتمع في حين تتسرب الازمات من تحت اقدامنا دون ادنى التفات, وهنا بيت الازمة .

 
شريط الأخبار 20 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن بحرقة وتساؤل.. الكردي لنقابة الصحفيين: أين التحول الرقمي؟ واطالب بإنصاف الصحفيين خارج الأردن وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية احتفاء بالنشامى.. تخفيض أسعار الأرقام المميزة بنسبة 25% 112 ألف دينار.. حكم قضائي لصالح "المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان" في قضية روابي عمّان " جوفيكو " الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين تكرم ماهر عميرة على جهوده خلال سنوات عمله البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمرضى الدكتور الطراونة : نقابة الاطباء تلقت 96 شكوى بجدية مطلقة وتم تحويل 5 اطباء للمجلس التأديبي الاحتلال يعتقل"طبيب الغلابة" في الضفة الغربية وحملة تضامن واسعة معه.. المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ التربية: بطاقات الجلوس متاحة إلكترونياً وتسليم الورقية في أول جلسة امتحانية الحباشنة للحكومة: عليكم ترخيص الأسلحة بيد الأردنيين