تحرير كليات الشريعة

تحرير كليات الشريعة
أخبار البلد -  



اعداد الطلبه الذين دخلوا هذا العام الى كليات الشريعة كان متواضعا. وسواء أكان ذلك بسبب رفع معدلات القبول في الجامعات ( كان المعدل المطلوب 80ثم تم تخفيضه الى70 لاحقا) او لاسباب اخرآ تتعلق بجاذبية هذا التخصص للطلبة فان لدينا قضية لا بد ان نوجه النقاش حولها وهي عزوف الطلبة عن دراسة العلوم الشرعية.
المشكلة هنا ليست في اعداد الطلبة الذين يدخلون ويتخرجون من كليات الشريعة، ولا في عدد الكليات والجامعات التي تدرس هذه العلوم، وانما في مسألتين: احداهما تتعلق بكفاءة المناهج والادوات التدريسية، واهلية الاساتذة، وانواع العلوم الفقهية التي تدرس، وهذه يطول الحديث فيها، والمسألة الاخرى تتعلق بفرص العمل التي تتوفر لهؤلاء الخريجين، فإذا ما استثنينا وزارتي الاوقاف والتربية، فان معظم هؤلاء الطلبة لا يجدون لهم فرصة عمل، خاصة مع تزايد اعدادهم، اضف الى ذلك ان خريجي الدكتوراة في علوم الشريعة باختلافها يعانون من بطالة متصاعدة، ان لدينا مئات من استاذة الشريعة ما زالوا عاطلين عن العمل، فيما لا تزال بعض جامعاتنا مستمرة في تعيين اساتذة شريعة من دول عربية مختلفة.
لدي هنا ملاحظتان، الاولى ان الخطاب الاسلامي الذي سعت بلادنا اليه - سواء عبر رسالة عمان او غيرها - لم ينعكس بعد على مناهجنا الدراسية في كليات الشريعة، فالتضارب الفكري والحزبي واختلاط اتجاهات دارسي ومدرسي علوم الدين تنعكس بشكل او بآخر على سوية هذا الخطاب، الامر الذي يحتاج الى اعادة نظر جذرية في مناهج التدريس وما تقدمه كليات الشريعة من حوارات مع طلبتها، او منتديات ومؤتمرات لتغيير او تطوير قناعاتهم واتجاهاتهم.. ولا نتحدث هنا عن اتجاه معين سيطر لزمن معين على الكليات الشرعية وانما عن اتجاهات اخرى تبدو متشاكسة دخلت على الخط، واصبح لكل منها مريدوه ومروجوه.. وبالتالي خطابه الخاص.
الملاحظة الثانية رجاء وامنية، اما الرجاء فيتعلق بضرورة تغيير او تعديل مساقات التعليم الشرعي من جهتين: اولاهما التركيز على مساقات جديدة تركز على تدريس الفكر الاسلامي المعاصر بانواعه، بدل التركيز على اقوال السلف من الفقهاء فقط.وثانيهما المزاوجة بين تدريس العلوم الشرعية والعلوم المدنية، على اعتبار ان اقتصار دارسي الشريعة على معرفة احكام الدين فقط، يحرمهم من التواصل المعرفي مع شؤون دنياهم وواقعهم..
اما الامنية فتتعلق بتحرير كليات الشريعة في بلادنا من تضارب الاتجاهات الفكرية، وفتحها على آفاق المذاهب والاتجاهات والتجارب الاسلامية والانسانية كلها، ومن اوسع الابواب، ذلك انه لا يسعدنا ان ينقسم علماؤنا الجدد من خريجي هذه الكليات بين هذا الاتجاه وذاك.. بما نعرفه ونسمعه من تعصب وعدم قبول للرأي الاخر.. وبما نخشاه من تصدير خطابات اسلامية متناقضة.. لا تخدم ديننا ولا بلدنا ايضا

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران