لغة الصندوق: ما الذي تغير؟

لغة الصندوق: ما الذي تغير؟
أخبار البلد -  



الحكومة تلقت بيان صندوق النقد الدولي المتعلق برفع أسعار الخبز بالصدمة؛ فهذه لم تكن يوما لغة الصندوق الذي طالما اعتبر مبدأ الدعم المباشر للسلع تشوها، ويطالب الحكومات بالتخلي عنه واستبداله بالدعم النقدي المباشر للأسر والأفراد.
من يراجع كل توصيات وتقارير المؤسسة الأممية سيتوصل إلى نتيجة واحدة، هي أن لغة الصندوق هذه المرة مختلفة، وأن خوفها على الفقراء والحرص الذي أظهرته غير حقيقي، فجميع سياسات ووصفات هذه المؤسسة، لطالما أضرت بالفقراء ومحدودي الدخل، وساهمت في تهديم الطبقة الوسطى.
إذاً، ما الذي حدث، ولماذا زاودت المؤسسة الدولية على الحكومة في موضوع الخبز طالما أن الحكومة أكدت غير مرة نيتها تقديم الدعم النقدي المباشر للفئات المتضررة من الخطوة، وهم الفقراء ومحدودو الدخل؟
ثم كيف ينسجم كلام المؤسسة وخوفها على حياة الفقراء مع توصيتها برفع الضرائب على السلع الغذائية المصنعة، فتأثير ذلك لا يقل ضررا عن تعويم الخبز. كما أن كلامها المكرور عن نسبة الأردنيين ممن لا يدفعون ضريبة مغلوط، وفيه مجافاة لواقع يقول إن عدد ونسبة الضرائب التي يدفعها الأردني مرتفعة مقارنة بدخله المحدود، خصوصا أن دخل 72 % من الأردنيين يقل عن 500 دينار شهريا.
ما لم يقله الصندوق صراحة أن رفضه لرفع أسعار الخبز ليس حماية للفقراء، بل للاجئين، كون الخطوة ستحرم نحو 3 ملايين غير أردني يقيمون في المملكة من الدعم المالي المقدم اليوم من خزينة الدولة. وليس في ذلك أي خطأ. لكن كان يتوجب على المؤسسة الدولية أن تتحلى بالشجاعة وتقول كل الحقيقة وأن تدافع عن موقفها بوضوح بدلا من الاختباء خلف الفقراء، والادّعاء أنها تحميهم!
الصندوق أصدر تصريحا التفافيا سعى من خلاله إلى تحريض الفقراء على المبدأ، آملا أن يلجأوا إلى الضغط على الحكومة في هذا الجانب، وهو ما لم يتحقق للمؤسسة الدولية.
أما الفقراء أنفسهم، فأظنهم لم يسمعوا بـ"البيان الشجاع"، فهم غارقون في فقرهم لدرجة تحرمهم من أبسط حقوقهم، وهي الوصول للمعلومة، بيد أن من تابع البيان من الأردنيين فهم فئتا محدودي الدخل والمتوسطة، وهؤلاء بعضهم فرح بموقف الصندوق واعتبره انتصارا له، فيما فريق آخر كان كاشفا لخداع الصندوق ووجّه له جملة من الاتهامات كونه هو السبب في إفقار الناس.
بصراحة؛ أداء هذه المؤسسات ونظرتها لم تكن يوما شمولية وعادلة، ولم تقترب في مطالبها للحكومات من الإصلاحات الحقيقية التي تعالج اختلالات جوهرية في شقي الإنفاق والإيرادات، كما لم تحسب يوما التبعات الاجتماعية لسياساتها على الفقراء ومحدودي الدخل.
المطلوب من الصندوق أن يقدّم سياسات متكاملة وليست مجتزأة بحسب المصالح. المطلوب منه برنامح إصلاح للاقتصاد الأردني، وليس أي شيء آخر، فهل سيفعل؟
في برامج الإصلاح السابقة لم يكن الصندوق أبدا على وفاق مع المجتمعات، وهذه المرة يبدو أنه خسر الحكومة أيضا. في الماضي كان مستفزّا للناس، أما اليوم فيبدو أنه صار مستفزا للحكومة أيضا.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران