الحمار المحظوظ!

الحمار المحظوظ!
أخبار البلد -  



الدنيا حظوظ ولكن هذه المرة ليس مع شخص ربح الجائزة الكبرى من أحد البنوك، أو شاب كان نصيبه بنت مليونير وليس لها إخوان، أو موظف عادي أصبح خاله رئيس وزراء.
سيد المحظوظين هذه المرة (حمار) بالقرب من أهرامات الجيزة في مصر، كان هذا الحمار يتلقى من صاحبه أشد صنوف التعذيب حتى سلخ جلده عن عظمه، وتصادف في تلك الأثناء مرور مجموعة من السياح السويسريين أثناء زيارتهم للأهرامات، عندما شاهدوا منظر التعذيب لم تحتمل أعصابهم ولا مشاعرهم الإنسانية هذا المشهد المفزع والغريب، فركض (الجروب) السويسري بأكمله الى حيث الرجل والحمار، ومع أن السويسريين (عاقلون) إلا أنهم دخلوا في مشادات كلامية مع صاحب الحمار الذي لم يفهم لغتهم، وربما لعنوا سلسفيله وهو يهز لهم رأسه، على الفور طلب السياح السويسريون من المترجم أن يعرض على الرجل أنهم يرغبون بشراء (الحمار)، ووافق مقابل (800) يورو وبعد إتمام عملية البيع تراجع صاحب الحمار وساوم السياح لرفع السعر فوافقوا على منحه (500) يورو إضافية، علما أن هذا المبلغ الكبير يكفي لشراء حصان في سجله ثلاثة أرقام قياسية للقفز عن الحواجز.
مع أنهم قدموا من آخر الدنيا لمشاهدة الاهرامات والاستمتاع ببرنامج سياحي معد مسبقا، إلا أنهم تركوها واصطحبوا الحمار الى أقرب مستشفى بيطري، وبدل أن يتنقلوا بين المواقع السياحية، ويسهروا في المطاعم والكافيهات، ويتسوقوا التحف والأنتيكات، أصبحوا يتنقلون من الفندق الى المستشفى وبالعكس، ويسهرون على راحة الحمار، ويتسوقون البرسيم والشعير.
يقال إن الحمار بعد أن يتعافى ويصبح قادرا على السفر، سيتم تسفيره الى سويسرا ليمضي بقية حياته هناك، فهم لن يطمئنوا عليه الا بعد أن يشاهدوه يسرح ويمرح في سهول سويسرا.
كم من حمار وجحش وقط يعذب يوميا، هل استوقفت هذه الوحشية ولو لمرة واحدة مواطنا عربيا ليحاول إنقاذها أو مساعدتها أو على الأقل تقديم النصيحة لصاحبها.
كم من مشاجرة سببها: ليش طل علي؟! بينما على امتداد تاريخنا الانساني والأخلاقي هل سجلت ولو مشاجرة واحدة دفاعا عن أرنب أو عصفور أو كلب مع صاحبها لأنه تمادى في تعذيبها.
1300 يورو تدفع لحمار، لن يشكرهم، ولن يرد لهم المعروف، ولن يعيد لهم المبلغ، ولن يساهم في نهضة سويسرا أو الدفاع عنها، دفعت من قلوب صادقة لأنها تنبع إنسانية.
بينما حكوماتنا أصبحت لا تحتمل أن تدفع لمواطنها بدل دعم خبز بعدة قروش، وتحاول بكل ما أوتيت من قوة ورباطة جأش أن لا تدفع فلسا دعما لأي سلعة، مع أن المواطن هو الجندي والمهندس والطبيب والعامل الذي يساهم في بناء الوطن ونهضته والدفاع عنه.
لم يحتملوا منظر سلخ الحمار أمام أعينهم، فصرفوا أموال الرحلة كريمات ومراهم لجلد الحمار حتى أصبح بإشراقة جلد أنجلينا جولي، بينما المواطن يسلخ يوميا بقرارات رفع الأسعار والحكومة لا توفر له ولو تحميلة تساعد على التخفيف من أوجاعه.
دفعوا 1300 يورو وكانوا على استعداد أن يدفعوا أكثر وأكثر حتى لا يتألم الحمار، بينما الحكومة تواصل الليل والنهار وهي تدرس بعناية آلية دعم الخبز خوفا من وصول الدعم إلى غير مستحقيه؟!

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة