وصفة الملقي

وصفة الملقي
أخبار البلد -  



خلال لقائه إعلاميين، أعلن رئيس الوزراء هاني الملقي خطة عمل حكومته، وقدم بتفصيل مفيد برنامج عمله وطريقة تفكيره للعمل خلال الفترة المقبلة، من أجل حلحلة بعض التعقيدات والمشاكل التي نتحدث بها صراحة أو همسا كل يوم.
الرئيس أسهب في شرح رؤيته التي بناها على أربعة محاور مفصلية، غالبيتها تروق للأردنيين، اللهم إلا محورا واحدا طالما قوبل بالرفض لشدة ما أرّقهم وشغل بالهم.
مكونات البرنامج وأساسه تقوم على الإصلاح الإداري، ولنا أن نتخيل كل المشكلات والظواهر السلبية التي تندرج تحت هذا البند من فساد صغير وواسطات وبيروقراطية قاتلة للعمل و"مطفشة" للاستثمار، وغير ذلك الكثير من العيوب التي صمتت عنها حكومات كثيرة.
بعد ذلك ركز الحديث على إصلاح التعليم ومخرجاته الكارثية والخطوات التي اتخذت في سبيل ذلك، والعمل الطويل المخطط له لتنفيذ هذه الغاية، معترفا أن الطريق طويل، لكن بالإمكان القول إن الأمر ممكن بتوفر الإرادة لدى الرئيس نفسه ووجود د. عمر الرزاز في موقع وزير التربية والتعليم.
أما المحور الثالث من برنامج الحكومة فيرتكز على تطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع بعدالة لتحقيق مفهوم المواطنة الحقيقية، وبالتالي زرع الانتماء، وما ينجم عن ذلك من التخفيف من حدة عديد مشكلات تنجم عن التطاول على القانون.
هذه الأساسات في برنامج الملقي لن يختلف عليها اثنان، فهي مطالب عامة وقضايا تبعاتها باتت تؤرق المجتمع بكل مكوناته، لأن القانون أيضا أساس لتحقيق العدالة وتحسين صورة البلد من الخارج واستعادة لهوية دولة القانون وسيادته التي فقدناها في غفلة من الحكومات والجهات المعنية.
أما المكون الرابع في خطة الملقي، فهو الإصلاح المالي، وهنا تكمن المشكلة حقيقة، لأن هذا المحور بالتأكيد سيبقى مرفوضا شعبيا، فلا أحد يقبل أو يحب رفع الأسعار، حتى الحكومات نفسها، لما لذلك من تأثير سلبي على مستوى معيشة الناس.
الرئيس يعلم تماما أن هذا الجزء من خطة عمل حكومته يحتاج لشرح طويل في محاولة لإقناع المتلقي للقرارات السعي لتمريرها من خلال توفير بدائل ممكنة للتخفيف عن الناس، من باب التعويض المالي لشرائح تعتقد الحكومة أنها ستتضرر من رفع الأسعار.
الحزمة واسعة كما يبدو، ولذلك تحتاج لماكينة لشرحها، إذ أنها لا تتوقف عند حدود رفع الأسعار فحسب، بل ثمة بُعد ضريبي مفيد وإيجابي ويتفق عليه الناس كما المحاور الثلاثة الأولى من البرنامج، فهذا الجزء يعنى بمحاصرة التهرب الضريبي وأيضا وضع قواعد جديدة في تحصيل الضريبة لزيادة الإيرادات بدون زيادة العبء على الناس، من باب طي الملفات القديمة على قاعدة "عفا الله عما مضى"، وما لذلك من تأثير مفيد في زيادة العوائد.
الآن، وعودة إلى برنامج الملقي الذي نتفق على ثلاثة أرباعه ونختلف على ربعه الأخير، يمكن للحكومة ومن خلال العمل بجدية على تنفيذ المحاور الثلاثة الأولى، على أهميتها، أن تخفف من وطأة الأخير على المجتمع، خصوصا أن تنفيذ هذا القسم من البرنامج أو جزء منه سيساهم بنقل البلد إلى مرحلة جديدة، ثم عليه الموازنة بين الأهداف المالية وبين اتخاذ الخطوات الأقل ضررا على الناس.
صحيح أن علينا الاعتماد على أنفسنا بعد أن تراجعت المنح وبات الوضع المالي شديد التعقيد، لكن هذا الاعتماد لا يجب أن يكون، فقط، على حساب مواطن ضحى وما يزال لأجل استقرار بلده.
الرئيس خلال اللقاء قدم برنامجا وطنيا، إن تسنى تطبيقه كما شرحه الرئيس فأغلب الظن أننا سنكون بخير، ما يحتاج إلى أن يكون العمل شاملا لكل المحاور، وليس مجتزأً لتمرير حزمة القرارات القاسية فقط.
ما قاله الملقي علاج لبعض أمراضنا، وبعض الأمراض دواؤها مر وعلقم.

 
شريط الأخبار مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة سائق مركبة يدهس رجل أمن خلال محاولة ضبطه في جرش العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق