جابر عثرات الميزانيات!

جابر عثرات الميزانيات!
أخبار البلد -  



اقتراحي برسم التنفيذ الفعلي، دار في خلدي أخيرا، وهو تخصيص جائزة سنوية لمواطن ما، يختزل في شخصه كل صفات المواطن الصالح، الصبور، الصامت، المحتسب كل ما يجري له (حسابه بعدين عند رب العالمين!) ..
الجائزة تعبر عن امتنان الدولة له، فهو الممول الرئيس لميزانيتها، فهو يدفع ما يزيد عن ثمانين ضريبة، تبلع أكثر من نصف دخله، المحدود أو اللاموجود أصلا، وهو أيضا مواطن يتحلى بكل صفات «أيوب» صبور ومثابر وسكوت، ويلهج لسانه بالشكر على كل اجراء، ويعتبر نفسه منذورا لإكمال النصاب، أي نصاب يشاؤون، وهو جابر عثرات الميزانيات وعجزها الدائم، والمستهلك المثابر لكل ما تقذف به صناعاتنا الوطنية، والمستكين لكل الاجتهادات، والمصفق المرحب بكل القرارات، انه مواطن وادع يستحق منا كل رعاية لتشجيعه على مزيد من المواطنة الصالحة الممتثلة للمشيئات كلها، ما ظهر منها وما بطن.
انه يذكرني بأمي رحمها الله، التي كانت تعتذر ان ضحكت، وتداري وجهها ان تبسمت، تصحو باكرا قبل الكل، تبدأ عملها بالشكر والثناء على «نعمة» البقاء حية حتى الآن، ولا تخلد لفراشها الا حينما ينام الكل، وتطمئن على أنهم جميعا يتدثرون جيدا بأغطيتهم، ليس لها مطالب محددة الا رضى أبي والجميع، كانت توبخني ان «أزعجت» أحد الجيران بردي على اعتداءات أحد أطفاله، وكانت تنتهر اخواني ان رفعوا أصواتهم جراء مشاجرة، فنحن أسرة مستورة، لم يسمع صوتنا أحد، ويجب أن نبقى كذلك، كانت «مواطنة» تعطي بلا حساب في الأسرة، وهذا هو شأن «مواطننا» الحبيب، الذي يهب كل ليلة يتوقع فيها رفع سعر ما، كالمشتقات النفطية مثلا، لتوفير بضع دنانير، فيعبىء خزان سيارته، وهكذا يتصرف مع كل تطور، إنه رد «حنون» ومتواضع على قرار الرفع –أي رفع- لا يؤذي أحدا! بل يتماهى معه ويقبل به ويعمل باستحقاقه على الفور!
مواطننا يستقبل كل القرارات بالقبول لسبب هام ورئيس، انه يعتقد دائما وجازما أن الناس التي في الأعلى ترى أفضل، لأنها تشرف على الصورة من عل، وهم يعرفون المصلحة أكثر منه، وهو يعرف حده فيلزمه، وهو موقن أن الوطن يستحق منه أكثر مهما أعطاه، حتى ولو كلفه هذا الأمر التبرع بأحد أبنائه، ألا يسامح بدم طفل هرسته سيارة بفنجان قهوة؟ فكيف لا يتسامح مع قرارات حكومية «مدروسة» بعناية تستهدف ابقاءه عند حد اللهاث وراء رغيف الخبز، حتى لا تزوغ عينه الى ما هو أكثر، مما يضر بالمصلحة العامة، ومصلحته الشخصية، فلا يخطط أبدا لاقتراف فعل مناف للجوع أو الفقر!
أكثر من ذلك، هو يعتقد أن عليه ان يُسكت كل من يشذ عن طريق الصبر، وهو مستعد لرميه بكل التهم الكبيرة التي تخرجه من «الصف الوطني» ويستهجن –عادة- كيف يتجرأ البعض على التشكيك في قدرته على المزيد من الصبر، لأنه يعتقد أن مخزونه من الصبر، من فئة الطاقة المتجددة، لا الأحفورية، ولذا فهي لا تنضب، ففؤاده نابض بالولاء والانتماء، ولسانه يلهج بالدعاء لإصلاح الحال..
انه مواطن صالح وأيوب وعلى باب الله، وحليم جدا، لكن يتساءل سرا بينه وبين نفسه: الى متى؟؟

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة