اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جابر عثرات الميزانيات!

جابر عثرات الميزانيات!
أخبار البلد -  



اقتراحي برسم التنفيذ الفعلي، دار في خلدي أخيرا، وهو تخصيص جائزة سنوية لمواطن ما، يختزل في شخصه كل صفات المواطن الصالح، الصبور، الصامت، المحتسب كل ما يجري له (حسابه بعدين عند رب العالمين!) ..
الجائزة تعبر عن امتنان الدولة له، فهو الممول الرئيس لميزانيتها، فهو يدفع ما يزيد عن ثمانين ضريبة، تبلع أكثر من نصف دخله، المحدود أو اللاموجود أصلا، وهو أيضا مواطن يتحلى بكل صفات «أيوب» صبور ومثابر وسكوت، ويلهج لسانه بالشكر على كل اجراء، ويعتبر نفسه منذورا لإكمال النصاب، أي نصاب يشاؤون، وهو جابر عثرات الميزانيات وعجزها الدائم، والمستهلك المثابر لكل ما تقذف به صناعاتنا الوطنية، والمستكين لكل الاجتهادات، والمصفق المرحب بكل القرارات، انه مواطن وادع يستحق منا كل رعاية لتشجيعه على مزيد من المواطنة الصالحة الممتثلة للمشيئات كلها، ما ظهر منها وما بطن.
انه يذكرني بأمي رحمها الله، التي كانت تعتذر ان ضحكت، وتداري وجهها ان تبسمت، تصحو باكرا قبل الكل، تبدأ عملها بالشكر والثناء على «نعمة» البقاء حية حتى الآن، ولا تخلد لفراشها الا حينما ينام الكل، وتطمئن على أنهم جميعا يتدثرون جيدا بأغطيتهم، ليس لها مطالب محددة الا رضى أبي والجميع، كانت توبخني ان «أزعجت» أحد الجيران بردي على اعتداءات أحد أطفاله، وكانت تنتهر اخواني ان رفعوا أصواتهم جراء مشاجرة، فنحن أسرة مستورة، لم يسمع صوتنا أحد، ويجب أن نبقى كذلك، كانت «مواطنة» تعطي بلا حساب في الأسرة، وهذا هو شأن «مواطننا» الحبيب، الذي يهب كل ليلة يتوقع فيها رفع سعر ما، كالمشتقات النفطية مثلا، لتوفير بضع دنانير، فيعبىء خزان سيارته، وهكذا يتصرف مع كل تطور، إنه رد «حنون» ومتواضع على قرار الرفع –أي رفع- لا يؤذي أحدا! بل يتماهى معه ويقبل به ويعمل باستحقاقه على الفور!
مواطننا يستقبل كل القرارات بالقبول لسبب هام ورئيس، انه يعتقد دائما وجازما أن الناس التي في الأعلى ترى أفضل، لأنها تشرف على الصورة من عل، وهم يعرفون المصلحة أكثر منه، وهو يعرف حده فيلزمه، وهو موقن أن الوطن يستحق منه أكثر مهما أعطاه، حتى ولو كلفه هذا الأمر التبرع بأحد أبنائه، ألا يسامح بدم طفل هرسته سيارة بفنجان قهوة؟ فكيف لا يتسامح مع قرارات حكومية «مدروسة» بعناية تستهدف ابقاءه عند حد اللهاث وراء رغيف الخبز، حتى لا تزوغ عينه الى ما هو أكثر، مما يضر بالمصلحة العامة، ومصلحته الشخصية، فلا يخطط أبدا لاقتراف فعل مناف للجوع أو الفقر!
أكثر من ذلك، هو يعتقد أن عليه ان يُسكت كل من يشذ عن طريق الصبر، وهو مستعد لرميه بكل التهم الكبيرة التي تخرجه من «الصف الوطني» ويستهجن –عادة- كيف يتجرأ البعض على التشكيك في قدرته على المزيد من الصبر، لأنه يعتقد أن مخزونه من الصبر، من فئة الطاقة المتجددة، لا الأحفورية، ولذا فهي لا تنضب، ففؤاده نابض بالولاء والانتماء، ولسانه يلهج بالدعاء لإصلاح الحال..
انه مواطن صالح وأيوب وعلى باب الله، وحليم جدا، لكن يتساءل سرا بينه وبين نفسه: الى متى؟؟

 
شريط الأخبار السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي