التهديد الإسرائيلي للأردن... الحرية والعقل والسياسة هي الحل

التهديد الإسرائيلي للأردن... الحرية والعقل والسياسة هي الحل
أخبار البلد -   أتذكر حين خرجت علينا كونداليزا رايس عام 2004 لتعلن بداية الفوضى الخلاقة في المنطقة كيف انهالت الأقلام هجوما عليها، وناقشت مدى أخلاقية النظرية ومدى جواز إصدار هذه النظرية، وكالعادة أوسعناها شتماً وفازوا بالإبل. وبالطبع كانت هناك أمثلة سابقة كثيراً كالجدل الذي أثاره المفكر الأميركي فرانسيس فوكوياما بكتابه الإنسان الأخير ونهاية العالم، ومن بعده المفكر صامويل هنتغتون بكتابه صدام الحضارات وإعادة صناعة نظام عالمي، حيث تصدى الكتاب لمناقشة الأفكار أخلاقياً، دون التعمق بالأفكار المطروحة بكلا الكتابين التي حكمت العقلية السياسية الأميركية لما يزيد عن عقدين ونصف العقد، ولم نفكر بنظريات بديلة نطرحها نحن على الطاولة، لتكون هي محور النقاش، أو لنقدم بدائل عن تلك الأفكار. سبب هذا الكلام اليوم هو ما نقرأه بوسائل الإعلام الأردنية المختلفة في الهجوم على مؤتمر القدس الذي كان مضمونه الرئيس أن الأردن هو فلسطين، واستضاف أشخاصا يتمتعون بالجنسية الأردنية، بالإضافة إلى سياسيين وعسكريين ومفكرين إسرائيليين. فحوى الهجوم المتأخر على المؤتمر كان حول أهمية من حضر المؤتمر ممن يحملون الجنسية الأردنية، وثقلهم داخل المجتمع الأردني، وشرعية معارضتهم ووجوددهم خارج الأردن، وتم الهجوم من قبل سياسيين وحزبيين ونقابيين على هذا المؤتمر، دون وجود قراءة حقيقية لما دار في المؤتمر والبحث في مضمونه ومدى خطورته. اليوم نحن مطالبون أكثر من أي وقت مضى أن نعمل بتفكير حر للتأسيس لتصور أردني متكامل عن دور الأردن كدولة في المرحلة القادمة في المنطقة، وتصور واضح لطبيعة الصراع الأردني الإسرائيلي، والذي بات يأخذ حرفياً ما كان شعاراً في زمن قديم (الصراع صراع وجود وليس صراع حدود). اليوم تحاول إسرائيل عبر مراكز دراساتها أن تضع فرضية جديدة للصراع والحل، قائمة على أساس أن الأردن هو فلسطين، وتحاول العمل على نشرها لتتحول إلى حقيقة من حقائق الصراع التي يجب أن يتم التعامل بجدية في الوصول إلى حل. هذه القراءة الإسرائيلية للصراع ليست جديدة تماماً، ولكنها بدأت تأخذ مشروعيتها مع إدراك جميع أطراف الصراع استحالة الوصول إلى حل الدولتين بعد التغييرات الكبرى التي تمت على الأرض، وكذلك استحالة تحقيق حل الدولة الواحدة لما فيه من تهديد ديمغرافي على من يحملون فكرة دولة إسرائيل اليهودية. ما نحتاجه اليوم حالة من الحرية الفكرية العالية لتقديم قراءات ومقترحات تساعدنا في بناء تصور أردني لما يواجهه من تهديدات، مع إدراكنا أن المنطقة تعيش حالة حراك غير مسبوقة تجعل الاصطفافات والتحالفات غير مستدامة، فكل من يوجد في المنطقة يحاول الوصول إلى أفضل حل ممكن له في ضوء التغييرات الكبرى الموعودة في المنطقة. وبالإضافة إلى الحرية الفكرية لا بد من حيوية في عقل الدولة المركزي ولدى صانع القرار بالانفتاح على القراءات المتعددة، وما تواجهها من إشكاليات أو تأثيرات جانبية، كما يتطلب ذلك حيوية من الحالة الفكرية والسياسية، حيث يطلب من الجميع (مفكرين، سياسيين، أكاديميين مميزين) الإدلاء بآرائهم ومقترحاتهم للوصول إلى تصور عملي مقبول رسمياً وشعبياً، وقابل للتطبيق على أرض الواقع. ما يواجهه الأردن من تحديات وجودية اليوم تعد أكبر تحديات له منذ أحداث أيلول عام 1970 ،والتي انتصرت فيها الدولة على مشروع اللادولة الذي حاولت مجموعات تحت شعارات قومية تحقيقه، واليوم كما قبل يجد الأردن نفسه شبه وحيد في منطقة يُعاد تشكيلها، وعليه مرة أخرى أن يؤمن بذاته ليؤكد قدرته المتجددة على مواجهة التحديات والخروج منها منتصراً كما تشير أسطورتنا الأردنية.
 
شريط الأخبار مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة سائق مركبة يدهس رجل أمن خلال محاولة ضبطه في جرش العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق