اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إن أحدا لن يلغي أحدا

إن أحدا لن يلغي أحدا
أخبار البلد -  



المشكلة في الصراعات المحلية الدائرة بين الإسلاميين والعلمانيين، وكذلك بين المحافظين والليبراليين، انها تجري في غياب اطار عام ينظم النقاش، اي دون الاتفاق على قواعد اللعبة. وفي غياب ذلك، تصبح هذه الصراعات قائمة على شيطنة الآخر وافتراض الأسوأ، لأن نقاشا علميا هادئا لم يجر بين هذه المكونات لإزالة الغموض ومحاولة فهم المواقف المتباينة والابتعاد عن المواقف المسبقة او المعلبة.
وفي ظل غياب ثقافة حوار متأصلة في المجتمع الاردني، نابعة عن عدم القدرة على الاعتراف بالاخر، لم تجلس مكونات المجتمع مع بعضها بعضا خارج إطار مجلس الأمة إلا نادرا. وغني عن القول أن غالبية الاردنيين لا ينظرون الى مجلس الأمة باعتباره ممثلا حقيقيا لاتجاهات المجتمع، وايضا لأن المطلوب نقاشات فكرية تتناول التوجهات المختلفة للناس قد لا يكون مجلس الأمة بتركيبة القانون الحالي قادرًا على القيام بها بكفاءة.
كل ذلك يعني اننا بحاجة اليوم لإطار جديد، او بالأحرى عقد اجتماعي جديد، يحكم العلاقة ليس بين الدولة والمواطن فقط، ولكن، وهو الأهم، العلاقة بين مكونات المجتمع المختلفة، دينية او علمانية، محافظة او ليبرالية. كتابة العقود الاجتماعية عملية معقدة، لانها لا تعتمد فقط على النتيجة، وإنما على العملية التفاوضية المجتمعية التي تؤدي لهذه العقود. هذا ما تم في تونس، وهذا ما يجعل تونس تحمل أملا مع وجود العديد من التحديات الاقتصادية والأمنية التي لم تستطع حلها حتى الآن، لأن التنازلات المتقابلة لم تأت من فوق، كما في الدستور العراقي مثلا الذي كتب من الخارج ثم سمح لمكونات المجتمع ببعض المداخلات. في تونس، قامت بالتنازلات المتقابلة هذه المكونات نفسها. ولم تتم هذه العملية الا بعد شق الانفس، وثلاث سنوات من المناقشات حامية الوطيس الى ان اقتنعت كافة القوى ان احدها لن يلغي الآخر، ما أمكنها من الوصول لإطار يسمح بالاختلاف دون ربطه بالشيطنة، ويعطي كل مكون حرية العيش حسب معتقده وقيمه دون ان يسمح بفرض نظم حياته على باقي مكونات المجتمع.
الاختلاف ضمن اطر وضوابط، والاتفاق على قواعد اللعبة هو ما نحتاجه. ليس المهم ان يثق احدنا بالآخر قبل الجلوس معه، ولكن ان أردنا وضع نقاشاتنا على طريق تؤدي الى تقدم البلد، وليس الى الصراخ والشتيمة والتخندق، فلا مفر من مثل هكذا حوار وطني يضع الاطر اللازمة لتعددية سياسية وثقافية ودينية ومجتمعية، أطر تسمح بالاختلاف بعيدا عن التخوين.
من هنا، نحن بحاجة للذهاب ابعد مما توصلت اليه التعديلات الدستورية العام 2011 لان مكونات المجتمع المختلفة بحاجة للجلوس مع بعضها بعضا للحديث عن المخاوف وفهمها والاتفاق على ضمانات دستورية تعرف الحقوق وتضع الضوابط ولا تسمح لفئة بالتغول على اخرى.
لقد احسنت الحكومة صنعا حين بدأت بالحوار مع مجلس الأمة، والمؤمل ان يكون حوارا حقيقيا وليس من باب إبراء الذمة، وأحسنت حين رفعت شعار الاعتماد على الذات، وهوشعار، ان كان جادا، يعني تحولا حقيقيا في سياساتنا السياسية والاقتصادية، ويتوجب عليه مصارحات وحوارات معمقة وحدها الكفيلة بوضع سياسات التحول من النظام الريعي للنظام الانتاجي موضع التنفيذ.
لم يمنع وجود دستور من بلورة ميثاق وطني تم الاتفاق عليه بين مكونات المجتمع العام 1991، وكان من المؤمل ترجمته من خلال تعديلات دستورية. نحن بحاجة لحوار وطني يؤدي لتجديد هذا الميثاق الوطني وترجمته دستوريا، حوار ينبع من مكونات المجتمع نفسه، لأنه اصبح واضحا ان أحدا لن يتمكن من إلغاء أحد.

 
شريط الأخبار نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة