اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة تحاور بالعناوين!

الحكومة تحاور بالعناوين!
أخبار البلد -  



تبذل الحكومة الآن جهودا لشرح موقفها وبرنامجها وتلتقي الكتل النيابية، لكن كما سمعت من بعض النواب فالحديث يبقى عاما لا تفصح فيه الحكومة عن نواياها سوى بالعناوين ابتداء بالتعديلات الضريبية التي "لن تمس أصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة" وانتهاء بالدعم الذي يجب أن يتوجه "للمواطنين وليس للسلع"، وأنا أفترض أحيانا أن الحكومة ليس لديها بالفعل سوى عناوين لما تريد لكنها لم تحسم الأمر بشأن التفاصيل.
أمس نشرت "الغد" الدراسة الصادرة عن المجلس الاقتصادي الاجتماعي وكانت العناوين لافتة بالفعل، واعتقدت أننا سنعثر على وجبة دسمة من الأفكار البديلة للاقتصاد، لكن خاب أملي في التفاصيل فلا جديد حقيقة إذ بعد سرد المعلومات والأرقام في كل قطاع تناولته الدراسة والملاحظات الانتقادية التي تقر واقعا معروفا تنتهي إلى توجيهات عامة مختصرة لا تحتاجها الحكومة التي يمكن أن توافق عليها، وهي ترد أصلا في خططها وبرامجها. لكن سؤال الكيف الغائب في برامج الحكومة هو الغائب هنا أيضا.
الحكومة لا تحب إلزام نفسها بخيارات محددة أبعد من الشعارات والتوجهات العامة، لأنها ستكون خيارات خلافية لا تستطيع الجزم بشأنها، أو لا تملك الإرادة لاتخاذها والثقة بتطبيقها، كما ينبغي لقيادة تملك مشروعا نهضويا استراتيجيا. ولطالما أعفت الحكومات نفسها من هذا الطريق، وسلكت سبيل السلامة المؤقتة بمداراة القضية، وهي كما يبدو ستفعل ذلك بشأن الضريبة؛ أي لن تنزل بسقف الإعفاء كما تسرب سابقا، متجنبة المواجهة العاصفة مع النواب والرأي العام لكنها ستذهب مداورة إلى نفس المصدر، وهو جيب المستهلك العادي وعلى الأرجح بزيادة الضرائب على السلع والخدمات وإلغاء العديد من الإعفاءات لتحصيل نفس المبالغ المنشودة.
وبهذه المناسبة أتذكر ورقة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني وضعت الأصبع بدقة رائعة على المشكلة كما فعلت في محاور أخرى، وحثت على توجه معين وقد أشرت في مقال الى الورقة، مؤكدا أن اتجاه التحصيل العام للضرائب يضغط على الاستهلاك والمستهلكين، ويؤدي فقط الى زيادة الانكماش وإحباط النمو فوق ما تؤدي إليه العوامل الخارجية، بينما الأصح أن يتوجه إلى الوفر الموجود لدى الأفراد والمؤسسات لتحصيل نسبة أعلى منه، أكان بزيادة التصاعدية في الشرائح أو مكافحة التهرب الضريبي الذي لن ينفع معه فقط تشديد العقوبات، فكما قال لي موظف ضريبي إن هذا وحده سيرفع الرشاوى إذا لم يقترن بإصلاح جوهري للجهاز الوظيفي ولأنظمة التحصيل وأيضا – كما هي قناعاتنا التي كررناها مرارا - بوضع نظام فوترة موحد للبيع والشراء وتوسيع الإعفاء على النفقات بدل الإعفاء الأصمّ الحالي.
كل القطاعات تكره الآن كلمة الضريبة وهي تعاني بشدّة من ركود مميت لا سابق له في السوق، لكنْ نظام محكم لمكافحة التهرب الضريبي هو الذي ينقذ الذين يعانون في القطاعات التجارية والمهنية، لأنه يظهر بصورة عادلة حجم العمل بدل كشوف التقدير الذاتي التي تضع المكلف تحت رحمة مقدرين قد يتجبرون بمن شاؤوا ويحابون من شاؤوا، ويكون الباب مفتوحا للرشوة والفساد الذي تضيع في دهاليزه مئات الملايين. وقد اقترحنا للفوترة وجود بطاقة ذكية لكل مكلف للمبيعات والمشتريات أو للدفع والقبض لتخفيف مشكلة الأوراق، لكن الحكومة على الأرجح تتشكك في الإمكانية العملية لتنفيذها، فهل ستستخدم البطاقة الآن من أجل دعم الخبز وسلع أخرى؟
الحكومة وهي تتحدث عن توجيه الدعم للمواطن بدل السلع لا تقول كيف! ومصداقية الدعم المالي المباشر مضروبة من زمان، والأفضل استخدام بطاقة ذكية للدعم، وإذا كنا سنفعل فلنفكر على نطاق أشمل لبطاقة لعدة استخدامات منها الإعفاء على النفقات.

 
شريط الأخبار "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها.