بعد الانسحاب من اليونيسكو.. خطوة ترامب التالية

بعد الانسحاب من اليونيسكو.. خطوة ترامب التالية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - احتفظت واشنطن على الدوام بعلاقة إشكالية مع منظمة اليونيسكو، ولطالما اتهمتها بالانحياز للفلسطينيين وأحياناً بـ "اللاسامية” .. والتلويح بقطع التمويل عن المنظمة واحياناً، الانسحاب من المنظمة، ظل ديدن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، الواحدة منها تلو الأخرى، لكنها المرة الأولى التي تجرؤ فيها إدارة أمريكية على اتباع القول بالفعل، واتخاذ قرار الانسحاب من هذا المنتظم الثقافي/التربوي/ العلمي رفيع المستوى.

يعطي القرار الأمريكي دلالة عملية ملموسة على ما يمكن لإدارة ترامب أن تصل إليه، في مواقفها المناهضة للعرب والفلسطينيين ... فهي تريد أن تظهر أنها "كاثوليكية” أكثر من البابا ذاته، وأنها أكثر حرصاً على مصالح إسرائيل من الحكومة الإسرائيلية ذاتها، إذ سبقت واشنطن تل أبيب على اتخاذ قرار الانسحاب، ولولا القرار الأمريكي، لما جاء القرار الإسرائيلي لاحقاً له.

والحقيقة أننا أمام ظاهرة بالغة الخطوة، وقد لا تكون مسبوقة في تاريخ العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، فاليمين الأمريكي الذي يتحكم بمفاصل قرار البيت الأبيض، أظهر في سنته الأولى، أنه أكثر التزاماً بمصالح إسرائيل من معظم ألوان الطيف السياسي/الفكري في إسرائيل ذاتها ... والولايات المتحدة، تحت حكم هذا اليمن، انتقلت من الانحياز لتل أبيب، إلى الوقوف على رأس معسكر اليمين الديني والقومي المتطرف فيها، وليس في آخر صفوفه.
كنا من قبل، نحذر من مخاطر سياسات ومواقف تصدر عن الكونغرس تحت تأثير جماعات الضغط و”اللوبي اليهودي” في واشنطن، ولطالما وصفنا بعض لجان الكونغرس وأعضائه، بأنهم "صهاينة” أكثر من الكنيست الإسرائيلي ذاته ... الجديد اليوم، أننا أمام إدارة متطرفة، تكاد تتجاوز في تطرفها الترويكا الحاكمة في إسرائيل: نتنياهو – ليبرمان – بينيت.

ومن استمع خلال الأسابيع القليلة لمواقف سفير واشنطن لدى إسرائيل، يدرك حقيقة ما نرمي إليه، من وصفه الاحتلال الإسرائيلي للضفة بـ "الاحتلال المزعوم”، إلى حديثه عن المستوطنات كحق تمارسه إسرائيل على أرضها خدمة لمقتضيات نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، إلى تشديده على عدم التفريط بين "استيطان كبير” وآخر "صغير”، أو قديم وحديث، طالما أنه سيظل في دولة إسرائيل.
وإن صحت المعلومات عن خطة ترامب، أو "صفقة القرن”، كما جرى توصيفها، والتي تحيل السلطة إلى دولة من دون زيادة أو نقصان لا في ولايتها وتفويضها ولا في حدودها وجغرافيتها، فمعنى ذلك أن معركة الفلسطينيين القادمة، ستكون مع واشنطن، وليست مع الإسرائيليين ابتداءً، وأن إدارة ترامب التي "باعت” العرب والفلسطينيين حكاية تأجيل نقل السفارة، ماضية إلى ما هو أبعد من ذلك من حيث "عدوانها على حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف بموجب الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة”، والأرجح أنها لن تغادر البيت الأبيض قبل أن تكون نقلت السفارة وأعطت إسرائيل الضوء الأخضر لضم كتل استيطانية واسعة.

ما جرى خلال الساعات الماضية في أروقة الكونغرس، مؤشر على ما تستبطنه هذه الإدارة من مواقف مناهضة للحق الفلسطيني والعربي في القدس وفلسطين، صحيح أنها استبقت ذلك بمواقف عديدة شديدة العداء للفلسطينيين، لكنها هذه المرة تبرهن بالملموس أنها لا تكتفي بالأقوال، بل تستبعها بالأفعال، وأنها أقل الإدارة حساسية حيال مصالح حلفائها وأصدقائها من العرب.

قد يقول قائل إن واشنطن لم تنسحب من المنظمة الدولية لأسباب سياسية، كما أوحت بذلك، بل لأسباب مالية بالأساس، وأنها "سلّفت” إسرائيل قرار الانسحاب على أمل الحصول على مقابل حين يحين موعد المقايضة الكبرى لإتمام "صفقة القرن” ... والحقيقة أن تبرير الانسحاب بالعجز المالي لم يكن مقنعاً من قبل، وهو ليس كذلك اليوم ... وافتراض قيام واشنطن بتدبير مقايضة مع تل أبيب، إنما يعكس مدى تغلغل الأوهام والرهانات على ما يمكن أن يأتي به ترامب، فالرجل يذهب أبعد من المتوقع في دعمه لإسرائيل، فيما "الواهمون العرب” ما زالوا يعتقدون أنه سيأتي بما لم تستطعه الأوائل، في تعبير عن العجز والإفلاس وشح الإرادة والخيال.
ولسنا متفائلين بقيام "الأغنياء العرب” بسد العجز الذي سيخلفه قرار الانسحاب الأمريكي من اليونيسكو، ما لم تكن لدولهم وأنظمتهم مصالح خاصة وراء ذلك، من بينها تعظيم فرص مرشح هذه الدولة أو تبديد فرص ذاك من دول المحور المقابل ... المال يحضر بقوة في الصراعات العربية البينية، لكنه يغيب ويصبح عملة نادرة، عندما تحضر القضايا والمصالح العربية الكبرى، وتلكم واقعة تكررت حتى صارت قاعدة حاكمة للسخاء العربي.
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران