كالشجر..تجدد لا تتجمد !

كالشجر..تجدد لا تتجمد !
أخبار البلد -  

أن تبقى مكانك،صامداً غارسا قدميك في الارض،أمر جيد لكنه لا يصلح الا للجندي المدافع عن وطنه . لا يصلح ابدا للانسان العادي .فكل ما حواليك يتحرك الى الامام والزمن يركض سريعاً.الثابت الوحيد هو المتحرك .فان توقفت يعني انك تخلفت ،وان تخلفت يعني انك اصبحت من الماضي .ليس كل الماضي جميل وطبعا ليس كله قبيح .
ثمة من تحجر في مكان ما من الزمن .مكان كان في ذاك الوقت حديقة مليئة بالاشجار .اشجار سياسية وايدولوجية وحتى اخلاقية .لكن لكل ما على الارض خريفه.تموت اوراق وتتعرى الاشجار وتهب رياح .
تعيس من يتماهى مع الورق الاصفر فتذبل روحه وتتساقط اوراقه ويسكن في خريفه ولا يرى من الحياة الا اصفرها ومن النهار الا الغروب.
سعيد من يدرك ان الخريف فصل الاستعداد للشتاء ،للمطر يحيي الارض وما عليها .فصل التجدد والتجديد وارتواء الارض ،حضن الورد والزرع والقمح.الشجرة لا تخجل من عريها ،لذلك تظل واقفة ترقب اغصانها تخضر غصنا غصنا ،كل غصن يلد اوراقا جديدة .التجدد سمة الكون ،صيرورة الحياة.
لا تكن مثل بطريرك ماركيز في رائعته «خريف البطريرك» تلك الموسوعة التي تعج بأغاني الساحل الكولومبي وألحانه، حيواناته وأعشابه، طرائفه ومآسيه، قصص حب وهمية وحقائق دموية، سحر وتعاويذ، مآدب من لحم بشري مبّل، وبحر يباع قطعاً مرقّمة. الرواية التي يتجاوز بها غابرييل غارسيا ماركيز حدود أمريكا اللاتينية، دكتاتور كلّي الوجود يعلن حالة حرب على كل منافسيه، من الأطفال إلى الكرسي البابوي في روما... حيث يقول في ذروة خريفه، عاش أنا... يموت ضحاياه: أطفال ومعارضون، رجال دين ومتمرّدون، هنود وهندوسيون، عرب ومضطهدون آخرون. عاش أنا، يقول. غير انه في النهاية يجد نفسه وجهاً لوجه مع الموت في صفحات رائعة يكثف فيها ماركيز الوجه الآخر للحياة، الحياة التي لم يكن البطريرك يراها إلا من القفا، قبل أن ينتهي زمن الأبديّة الهائل، وقبل أن تدق أجراس الحبور وتعلو معزوفات التحرّر، ومنذ طفولة البطريرك إلى توليه السلطة أو، بالعكس، منذ توليه السلطة إلى طفولته الأولى التي نتعرف عليها متزامنة مع طفولته الثانية، حسب تسلسل الأحداث وتداخلها في الرواية، يوجد زمن مغلق هو الحيّز الذي تدور فيه أحداث الرواية. حركة دائرية مغلقة ونشيد مذهل ضد الدكتاتورية.
الزمن يتغير ، فلا تقف عند المنفلوطي و طه حسين و العقاد وحتى بايرون و شيلي وشكسبير ودانتي .هؤلاء عباقرة كانوا يتحدثون عن زمنهم دون ان ننكر عليهم غوصهم في عمق الانسانية وفي تفاصيل العقل النشط و القلب المفكر.وربما لو عاشوا في زمننا لكتبوا شيئا آخر غير الذي كتبوه ،وعلى الكيبورد وليس بالقلم الازرق او الاخضر او الاحمر.
لم يعد السيف سلاح الشجعان ولا الخيل تشق الغبار .لقد تطور الانسان حربا و سلما وحبا.كبسولة صغيرة بامكانها ان تدمر مدينة.جهاز رادار بامكانه ان يرى ما لم تكن تراه زرقاء اليمامة.قيس ما كان ليشقى بحب ليلى لو ان ليلى كانت ترتدي الجينز وتضع يدها بيده الى مقهى بعيد عن العيون .وما كانت غادة السمان تكتب رسائل لغسان كنفاني لو كان في زمنها موبايل وفيسبوك وانستغرام .
ليس تسطيحا ولا استهانة بالذين سبقونا ،لكنه تنبيه لعدم العيش في الماضي حتى لا نخسر الحاضر ولا نصل الى المستقبل !!

 
شريط الأخبار النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء