اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صورة الدولة لدى مواطنيها

صورة الدولة لدى مواطنيها
أخبار البلد -  



هناك شبه قناعة أن السنوات الثلاث الاخيرة شهدت اصلاحات مهمة على طريق ترميم الثقة العامة بمؤسسات الدولة بعد التراجع الكبير لدور القانون في الحياة العامة خلال سنوات "الربيع العربي" وفق المقاربة الأردنية المعروفة، هذه القناعة ليست دقيقة وتحتاج الى مراجعة واعية، صحيح أنجزت مهام أمنية على درجة كبيرة من الاهمية منها على سبيل المثال وقف ظاهرة سرقة السيارات التي كانت تضرب بالطول والعرض، تم محاصرة مئات المطلوبين أمينا وتم الحد من ظاهرة الإفلات من العقاب، وكما هو الحال فقد شهدنا تراجع المناطق الاكثر خطورة واستعصاء، في حين بقيت هذه الإجراءات من منظور استعادة بناء الثقة انتقائية ولم تدخل في عمق نظرة الناس الى الدولة ونخبها ومؤسساتها.
الحادثان اللذان شغلا الرأي العام الأردني الاسبوع الماضي وهما الاعتداء الوحشي على استاذ جامعي والموثق بشريط فيديو شاهده مئات الآلاف من الأردنيين، وحادثة الاعتداء المزمن على كهرباء الحلابات، حفرا عميقا فيما تبقى من رصيد الثقة العامة المتمثل في قيمة الانسان الأردني وكرامته وفي انتهاك مقدراته واستباحة الاملاك العامة؛ فالهدر في خطوط الكهرباء يدفعه المواطن سواء بشكل مباشر او من خلال المالية العامة للدولة. وهذه الحوادث تتكرر باستمرار، لكن السؤال دوما حول حجم ما يصل الى الرأي العام، وحجم ما يتم التستر عليه، فقبل أقل من عامين كان لدينا كشف آخر مهم عن أطول وأضخم أنبوب لجرّ المياه وسرقتها. في هذا الوقت يتردد وجود نحو 1000 قضية سرقة مياه منظورة أمام المحاكم منها قضايا بالملايين ولم يصدر بها أي حكم، ويتردد أيضا أن الاعتداءات على المياه كلفت الخزينة خسائر نحو 120 مليون دينار لم نسمع أنه صدرت عقوبات رادعة بأي منها.
المسألة تعود دوما الى المربع الأول، الى دور القانون ومكانته وهل يعمل من اجل الجميع، وهل يطبق على الجميع. هناك فكرة مهمة يجب الانتباه اليها ومفادها أنه في بداية نشأة الكيانات السياسية، وفي مراحل الانتقال التي تعقب حالات الفوضى والفلتان وفي حالات الاسترخاء التي تضرب مفاصل حساسة في الدول، تحتاج السلطات الثلاث الى التكاتف خلف فكرة الجبر القانوني؛ أي ما قد يصل الى حد التطرف في الالتزام بتطبيق القانون بدون هوادة. لماذا؟ ليس كي يستعيد القانون مكانته وحضوره وحسب، بل لفرض ثقافة الحق والشرعية والعدل وتكافؤ الفرص في سلوك الافراد والجماعات وفي حياتهم اليومية حتى تتحول القواعد القانونية الى جزء من السلوك اليومي للناس، أي الى تقاليد لها قوة معنوية كبيرة قادرة على الاستمرار حتى لو نسي الناس القانون، أي فكرة الردع العام بجانبيها المعنوي والمادي. هناك العديد من الامثلة على أهمية فكرة الجبر القانوي في مسار بناء الدولة وكيف تحولت القواعد القانونية الى تراث بعدما اصبحت جزءا من الثقافة اليومية التي يتنفسها الناس.
صورة القانون في وعي المواطن والمسؤول ما تزال مشوشة، ودائما هناك مهرب آمن يبحث عنه الجميع، وفيما تتكرر أمثال هذه الاحداث تزداد الصورة تشويشا حينما لا تجد معالجة فورية وحاسمة، فالأحداث لدينا كالمصائب تبدأ فاجعة ويعلم بها الجميع ثم تصغر حتى لا يسمع ولا يسأل أحد كيف عولجت في اليوم التالي وربما تذهب نسيا منسيا.
حينما يفهم الموظف العام سواء في أعلى السلطة او في أدناها أن القانون أكبر منه، وحينما يشعر المواطن بقوة الردع العام تستقيم العلاقة ويتم تعديل الصورة المشوشة، فلا طريق للحل إلا بالقانون.

 
شريط الأخبار "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها.