غياب الشفافية في ملفات الفساد

غياب الشفافية في ملفات الفساد
أخبار البلد -  


عند كل قصة فساد، تتسرب حولها معلومات، سواء من جهات رسمية، او غير رسمية، وتكون المعلومات صحيحة، حول وقائع الحالة، لا يتم كشف المعلومات، كاملة، وفي حالات كثيرة، يتم التستر على الفاعلين او الأسماء، الا إذا خرجت الى العلن، لسبب او آخر.
التوجه لعدم التشهير بالفاسدين، قد يكون مفهوما، لاعتبارات اجتماعية، تتعلق بعائلة الفاسد، او لعدم الرغبة بالتسبب بأضرار لعائلته الصغيرة، كما اننا نلاحظ ان غالبية الجرائم التي يتم الإعلان عنها، لا يتم كشف أسماء المتسببين بها، بل ربما يتم نشر الحروف الأولى فقط، وفي حالات، لايتم نشر أي معلومة، لاعتبارات اجتماعية، تتحاشى التشهير الاجتماعي.
هذه السياسة، على كونها مقبولة، لاعتبارات معينة، وموجودة في كل دول العالم، الا انها سياسة غير منطقية أحيانا، ولدينا مثلا ملف سرقة الكهرباء الأخير، الذي تم توظيفه من جانب كثيرين، للزج بأسماء كثيرة، ليس لها علاقة فعليا، بالقصة، وحفلت صفحات التواصل الاجتماعي، بتسريبات واشاعات، تتحدث عن ان المقصود هو هذا الشخص او ذاك، والكل يؤكد ان معلوماته لا مجال للنقاش فيها، وإنها من مصادر محددة، على صلة بالتحقيقات، او بما يجري.
ليس منطقيا ابدا، ان تصير هكذا قصة، سببا في حرق أسماء ليس لها علاقة، في سياق تصفيات الحسابات السياسية، او الاجتماعية، وكان بإمكان الجهات الرسمية ان تتصرف بشفافية، وان تعلن عن المسؤولين، فأن لم تتمكن أيضا ان تعلن الأسماء، لذات الاعتبارات السابقة، فقد كان بإمكانها تكييف المعالجات الإعلامية، والمعلومات، بطريقة لا تسمح لاحقا بتصنيع الاشاعات ضد هذا الشخص او ذاك، حتى لا نجد أنفسنا امام مذبحة اجتماعية، فوق قصة الفساد الاصلية.
في ملف الفساد، تحديدا، تم حرق مئات الأسماء، التي لا علاقة لها بقضايا فساد، وكانت بمثابة كبش فساد، لمئات الأسماء التي تورطت فعليا في قضايا فساد.
كان لافتا للانتباه، في بعض الحالات، ان أي اسم تم استهدافه لحرق سمعته، يمضي بقية عمره في الدفاع عن نفسه، فيما من قام بحرق سمعته، وقد يكون فاسدا حقيقيا، توارى في الظلال، بل يستفيد أحيانا من قدرة جماعاته على تجميل سمعته، وتقديمه للرأي العام، باعتباره رجلا شريفا.
هذه كانت احدى انفلاتات الربيع العربي، والتعبيرات في مواقع التواصل الاجتماعي، والكل يقر هنا، ان هناك فسادا، لكن لا أحد يعرف من هم الفاسدين، حصرا.
ما يراد قوله، انه لا يجوز للجهات الرسمية، ترك ملف الفساد، للتخمين والتوقعات، ولتصفية الحسابات، وهذا ما شهدناه خلال السنين الفائتة، في ظل صمت الجهات الرسمية، او تعاميها عن هذه الحروب، وعن حرق أسماء الناس، وقد كان بالإمكان، ممارسة الشفافية بأعلى درجاتها، واستعادة الثقة بحق الخطاب الرسمي، بدلا من هذه المعركة، التي يطعن فيها الكل، الكل أيضا، وفي الظلام، فلا نعرف من الظالم، ومن المظلوم.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران