أحلام برائحة الياسمين..

أحلام برائحة الياسمين..
أخبار البلد -    أوراق متعبة تعود من عملها منهكة لكنها لا تقوى الا على الاستمرار، العمل بالنسبة لها ليس ترفا وليس حاجة انما معنى اخر للحياة... الحياة التي بداتها بشكل مختلف عندما تزوجت واصبحت اما فخيرها حينها زوجها بالاستمرار بعملها او تركه فاختارت الاستمرار. ..ولبعض الخيارات اثمان ندفعها من اعمارنا وحياتنا. لم يلتفت زوجها يوما ما لتعبها (..)فهي التي اختارت ان تكون زوجة واماً وامراة عاملة وعليها ان تؤدي واجباتها ومسؤولياتها وتتحمل قرار خياراتها. كانت تعود كل يوم من عملها محملة بقدر كبير من التعب ؛ليس تعب العمل فقط انما التعب الفكري وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها بدءا من دورها كزوجة وام. كانت تخفي تساؤلات عدة بنفسها كل يوم عن دور المراة بالحياة وتتساءل عن معنى المشاركة بالحياة الزوجية التي كثيرا ما سمعت عنها كمبادئ يطلقها الرجال في بدايات الزوج لتتلاشى يوما بعد يوم مع مفهوم الحياة ودور المراة التي يرسمه الرجل الشرقي لزوجته من اول يوم زواج. لكنها لم تجد اجابات لتساؤلاتها فالرجل الشرقي يرى المشاركة بالحياة الزوجية بحدود ضيقة وبحق يمنحه هو لزوجته متى يريد وبالوقت الذي يراه ويحرمها ايضا من ذاك الحق متى يقرر هو ليعيدها الى ادوارها الاساسية التي عاش وتربى عليها منذ ان كان طفلا.. الحياة تبدو اصعب عندما تختار المراة ،ان لا تقوم بدور واحد بحياتها عندما تختار ان لا تتنازل عن احلامها وعن كل ما رسمته في ايامها لتكون امراة في اكثر من مكان واحد. وهي ارادت ذلك وتقوم به بكل حب وقدرة على العطاء لكنها كلما امتد التعب لاعماقها(..) كلما رافقتها لحظات المساء شعرت بحجم المسؤولية عليها ولكنها تستمر.. كل يوم اصبح بالنسبة لها محملا بقدر اكبر واكبر من المسؤوليات تبدا من متابعة الاطفال والذهاب للعمل والعودة لاعداد الطعام وانتظار اطفالها يعودون من المدرسة والبدء بمتابعة دروسهم وايجاد وقت للحديث معهم وعن يومهم المدرسي. ..وهي: لا تحتاج سوى لانسان يدعمها يختار ان يمنحها حق المشاركة كما هي ليس بدافع التنازل عن مسؤولياتها بقدر ما هو اعطاؤها مساحة لاكتشاف الحياة من منظور مختلف يعيد لها توزانها بالايام ويدفعها للاستمرار كم تمنت لو ان تترجم معنى كلمة المشاركة الزوجية خارج حدود عقد الزواج عندما يرتبط اسم المراة مع الرجل في خانة واحدة لتكون هي المشاركة الوحيدة التي تحظى بها المراة بحياتها.. كم تمنت لو انه كان قادرا على مشاركتها الحياة بتفاصليها الجميلة التي لن تتكرر سواء معها او مع اطفالهما لكن امنياتها تعيشها لوحدها في عالم هو ليس جزءا منه لانها اختارت ان لا تكون له فقط وان لا تكون اما فقط انما اختارت ان تحقق ذاتها وان تجد مساحة لها تعيشها من خلال عملها وتحقيقها لذاتها.. في لحظات كان يرى التعب يرسم ملامحه عليها وياخذ منها كل يوم جزءا من روحها وكيانها لكنه كل ما كان يفعله بان يعيد عليها ما يقوله دوما « انت اخترتي هذا التعب...»
 
انه خيارها ولن تتنازل عنه لن تكون مجرد زوجة وام بالرغم من ايمانها باهمية هذه الالقاب ومكانتها بنفسها لكنها لا ترى ذاتها في هذه الامكان فقط... تدرك جيدا ان الوقت الذي تقضيه بعملها كان يمكن ان يكون وقتا لراحتها.. تختار كيف تقضيه هي.. كنساء اخريات لا تنتقص من خياراتهن لكن لا ترى نفسها في هذا العالم الذي يدور حول الاخرين فقط دون إن تكون قادرة على تحقيق احلامها بداتها يوما عندما كانت طالبة بالجامعة.. هي اليوم تدرك حجم تعبها ومسؤولياتها تستمتع بجزء منها قدر امكانياتها الجسدية والفكرية لكنها ليست حزينة على خياراتها وعلى حياتها بقدر حزنها على جزء اخر من ايامها لا تراه بها.. وكأنه لا يزال يرى بها نساء من عصر وزمن اخر.. تشعر بالالم لانها تريده ان يكون حبيبا وزوجا قادر على الاحساس بها، على منحها مساحة اخرى يكون بها مختلفا.. فليس مخجلا ان يكون زوجا وابا.. و ليس مخجلا ان يكون زوجا حبيبا.. ان يقدر تعبها ويشاركها طموحاتها واحلامها وان يترجم معنى المشاركة بين فترة واخرى لا ان يحملها مسؤولية خياراتها وكأنه يعاقبها لانها ارادت ان تكون هي مرة واحدة لذاتها.. يخطئ الرجل الشرقي عندما يعتقد ان المراة تتنازل عن احلامها وكيانها ووجودها امام مسؤولياتها ودورها كزوجة وام.. عندما يقرر هو ان يلقي بكل شيء لها وحدها ويكتفي بدور واحد تحت مسمى تحمل اعباء الحياة المادية يخطئ من لا يزال يرى المراة بمكان واحد فقط تتنازل عن كل شيء اخر بحياتها لتكون كما يريدها الاخرون فقط.. هي اليوم تستمر تعيش في عالمها لم تعد تطالبه بالعطاء ولا بالمشاركة.. ان كان هذا يرضي رجولته وغروره لكنه لن يدرك حجم الخسارات التي اوجدها بقلبها.. لم يدرك حجم الخسارات التي لم يعشها مع اطفاله بابتعاده عنهم يكبرون عاما تلو الاخر دون ان يستمتع بهم وبأيامهم ليتساءل يوما ما متى كبروا وابتعدوا عني.. وبعد يوم طويل وشاق ،تغفو تعانق احلامها التي لم تكف عن فكرها في اي يوم مضى!. احلام برائحة الياسمين تستنشق عبيرها في كل يوم لانها بحاجة لها اكثر من اي وقت مضى طالما لا تجد من يمدها بهذا الحب والجمال بحياتها لتستمر.. لتصحو من احلامها وهي تعانق اطفالها وتكتشف من اين اتت رائحة الياسمين التي بعطرها وجمالها تبدا يومها وتنهيه وهذا اكبر احلامها..
شريط الأخبار النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء