اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مَدينون لهذا الخراب

مَدينون لهذا الخراب
أخبار البلد -  



الكتابة حالة من التنفّس. النَفَس الطويل والمريح، إذ كل شيء بعد الكتابة يصير "على ما يرام”، مناسبا ومريحا وفي حالاته القصوى.
وكذلك الرسم، وصناعة الموسيقا، والنحت، والسينما.
كلها محاولات للتماسك أمام حالة الموت العظيم .
الإبداع، عموماً، حالة من الكذب على النفس، ومحاولة محمومة لإقناع الناس بأن ثمة حياة مثالية كان يمكن أن نظفر بها لولا هذا الخراب الذي حدث.
لكنَّ الحقيقة أن الكتابة، وكذلك الموسيقى والفن والسينما والرواية، كلها مدينة بوجودها لهذا الخراب.
الكتابة تلك المتعة العظيمة التي تشبه البكاء، أو أن تتخلص ممّا بداخلك على أي وجه، وأن تنزفه قبل أن يتجلَّط كالدم.
لكن الذي حدث أن الناس ظنّت أن هذا الذي يغني ويقرأ الشعر ويروي الحكاية هو ساحر سيضع كفَّه على الجرح فيبرأ.
وأنه سيشفي الناس من الفقر، ويرتق بموسيقاه وشعره ما خرَّبته الحياة.
في الحقيقة ثمة فارق كبير ينهض هنا بين المثقف والمبدع، فثقافة الإبداع ليست هي نفسها ثقافة الفكر، كما اختلط الأمر على الناس، حتى صار كل فنان تشكيلي أو كاتب قصة أو شاعر مسؤولا أمام الناس عن دور "المثقف” في حل أزمات الأمة، ومحاسباً لاحقاً أمام الجمهور عن إجابته.
فالشاعر والمسرحي والتشكيلي والروائي، ليست منوطة به أية مهمة مباشرة، بل دوره إبداعي بالأساس، والفارق هنا أن التغيير الذي يصنعه الإبداع في المجتمعات وفي ثقافتها هو تغيير غير مباشر، تغيير تراكمي، في الوعي الجمالي، في طرق التفكير، في المقدس، في المحرم، في السلوك، في تطور الذائقة، في المحاكمات، في المنطق، في منظومة القيم.
أمّا المثقف المفكر، الذي يقوم بمهامه نيابة عن مجتمع كامل، والمؤتمن على العقل الجمعي، فهو صاحب دور، ومن أدواره العظيمة والعديدة أن يضع مجتمعه على السكة التي يجب أن يكون عليها، يضع النظرية ثم يمضي، وقد لا يحاسب لاحقا على فشل تطبيقها.
والذين يمكن وصفهم بالمفكرين في هذا الزمن لم يصل عددهم لعدد الدول العربية مجتمعة.
ثم إنَّ كليهما، المثقف المبدع والمثقف المفكر، لا يملك جيوشا لتحريكها، ودوره ليس منظورا ولا محسوسا باليد، بل هو تغيير دؤوب لا تنفع مراقبته وتصيّده، ولا يليق الاستخفاف به أو التقليل منه.
قد يختلط الأمر ثانيةً، بين الكتابة التنظيرية، التي تقرأ المجتمع وتحاول الاقتراح عليه، وبين الفكر، والخلط هنا كارثي، فالآراء الشخصية الإنفعالية والتنظير من أجل التنفيس ليسا "فكراً”، بل من حالات البوح أحياناً، ولا أحد يمنعك من حرية التفكير وإجراء المعادلات والحسابات على الورق، ورقك أنت، لكن حرية الكلمة مرتبطة بشرط وجود مجتمع ناضج، وأن يقوم على حراستها وعي مجتمعي أصيل. وبخلاف ذلك تصير الحرية، حرية التفكير والتنظير،”حالة انفلات”، ولا يعود ثمة فرق بين النقد وبين الازدراء، بين الرأي والفضفضة العقيمة، فالحرية ليست حالة فوضى، على العكس من ذلك هي الضمانة التي تحول دون الفوضى.

 
شريط الأخبار الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران