المصالحة الفلسطينية.. انتصار فكرة الدولة؟

المصالحة الفلسطينية.. انتصار فكرة الدولة؟
أخبار البلد -  


يمكن تحليل عدّة أسباب أدت لتقدم مسار المصالحة الفلسطينية إلى الأمام، وما حدث في الستة أشهر الأخيرة فيه دروس مهمة في عملية حل الصراعات، والتأزيم لأجل الحل، ولكن الدروس الأهم تتطابق مع ما استقر في علم السياسة بشأن أولوية الدولة، على أي عامل خارجي، وأهميتها كضمان للحياة والأمن. والواقع أيضاً أنّ أهم الثَغرات والمخاوف الموجودة تتعلق أيضاً بمدى إيمان الأطراف المختلفة بالدولة، بديلا من الفصيل، وللمصلحة الشخصية، دون أن يلغي هذا أنّ الدولة غير قائمة، والاحتلال مستمر.

فكرة أولوية الدولة فكرة مستقرة في علم السياسة والعلاقات الدولية، والاجتماع الإنساني، وأنّه دون جهة عليا معترف بها، تتجه المجتمعات للفشل والصراع. ولكن كثيراً ما يحدث انقسام على من يملك الدولة، ويحدث انقسام داخل الدولة.
أهم فكرة في الدولة، هي وحدانية السلطة التي تمتلك حق استخدام القوة، وتنظيم السوق والتجارة، والخدمات، حتى لو قررت الدولة جعل القطاع الخاص مسؤولا عن جزء من ذلك. ومن يحاول السيطرة على الدولة، معتقداً ربما بأنّه لسبب تاريخي أو ديني أو فكري أو سياسي هو الأحق بذلك، فإنّه في الغالب الأعم يلجأ لتشكيل أجهزة أمنية وخدماتية واقتصادية موازية، ويتطلع لدعم خارجي.
ما حدث في غزة أنّ الطرفين، "فتح" و"حماس" لم يتقبلا فكرة العمل معاً، ثم حدث انقسام 2007.
منذ 2007 حتى ربيع 2017، كانت "إدارة الصراع" هي السلوك السائد، أي عدم محاولة حسم الصراع سلباً أو إيجاباً تماماً، والمراهنة على حل يأتي وحده لاحقاً. وكان المَعْلم الأبرز لذلك، إبقاء الحكومات التي كلّفها الرئيس الفلسطيني بعد الانقسام على مد غزة بجزء من احتياجاته، أي القيام بجزء من مهام الدولة. وذلك لاعتبارات ربما منها تقليص معاناة الشعب هناك، وتأكيد قيام الحكومة بمهامها، ومنها أيضاً أن لا تكون "حماس" المصدر الوحيد للأمن، والخدمات، والوظائف، فتسيطر على كل شيء. فكان الاستمرار ببعض الوظائف، جزءا من استمرار النفوذ السياسي، الذي قد يترجم أيضاً بخلق حالة تمرد أو رفض في القطاع. وفي البداية كانت "حماس" تتردد وتتحفظ على السماح باستلام الأموال من الضفة وتريد التحكم بها. مع الوقت اتضح أنّه لا يمكن الاستغناء عن الموارد الآتية من خارج القطاع. وبالتالي تم السمّاح مثلا لمحمد دحلان، القيادي السابق والخصم اللدود لحماس، بالبدء بالنشاط في القطاع، منذ ما لا يقل عن خمسة أعوام (2012)، وبلجان عمل مشتركة مع "حماس". واتضح بالمقابل أن أي رهان على انهيار أو تمرد في القطاع غير ممكن، وحتى أنّ موقفا حادا تماماً وإلى النهاية من قبل مصر ودول عربية أخرى، وحتى إسرائيل، ضد "حماس" غير ممكن.
ما حدث هذا العام تأزيم سرّع الحلحلة، بحدوث أمور أولها، تأسيس اللجنة الإدارية لتكون حكومة في غزة، وإخراج التفاهمات مع دحلان للعلن برعاية مصرية، واتضاح أنّ إسرائيل لا تريد انهيار "حماس" في غزة، على أن تبقى محاصرة وضعيفة سياسياً واقتصاديّاً، مع هدنة عسكرية، ومع تحيّن أي فرص لضربها عسكريّاً. وهذا استفز الرئيس الفلسطيني ليقرر الذهاب إلى إنهاء تدريجي متسارع لتقديم أي شيء للقطاع طالما كانت "حماس" تسيطر، أي إنهاء الدولة هناك؛ أي الحصول على حل كامل وإلا فلا. واتضح لرئيس حركة "حماس" الجديد في غزة، يحيى السنوار، أن لا دحلان، ولا مصر، ولا أي ترتيب سيعوض ما كانت تقدمه السلطة، وأن الجهات الإقليمية لن تتخطى تماماً منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة، ورئاستهما. كما أنّه يقول علناً على الأقل، إنّه تم إدراك أنّ عدم المصالحة، يمنع بلورة مشروع وطني. ومن هنا بدأت "حماس" تقدم "التنازلات" وصولاً لمصالحة تنهي المعاناة في غزة، وتسمح بالدخول للقيادة الفلسطينية، (المنظمة والسلطة).
سيبقى داخل "حماس" وداخل "فتح" من لا يريد المصالحة، لأسباب منها الشخصية وعدم الثقة والقبول للآخر. وأحد أصعب الملفات قبول الأطراف المختلفة بطريقة تضمن وحدانية السلطة والسلاح، أو تنسّق بينها بشكل فعلي، أي سيبقى من يرفض الفكرة الأساسية للدولة، القائمة على المركزية السلطوية والتعددية السياسية.
لكن إذا تحققت هذه المصالحة يمكن فعلاً الانتقال للتفكير بتجديد المشروع الوطني ضد الاحتلال

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة