المغازلجية!

المغازلجية!
أخبار البلد -  


«بجانبنا وقفت سيارة فيها شابان يدخّنان وفي وجه أحدهما جرح قديم. الطفل قال لي أن هذين الشابين من المغازلجية (محترفي مغازلة البنات!) الكثيرين الذين يتجمعون قرب مدارس البنات وأنهم يرسلون لهن رسائل حب مع الطلاب الصغار في المدرسة الابتدائية الذين يفعلون ذلك إمّا جهلا، وإمّا خوفاً وإمّا مقابل شيء مادي. ولَكَ أن تتصور كيف سيكون حال هذا الجيل الذي يتربى منذ الآن على ثقافة نقل رسائل العشاق إمّا جهلاً أو خوفاً أو طمعاً في مكسب مادي!»
عمر هذه الملاحظة ست سنوات بالتمام والكمال، بالنسبة لي لم أحظ بمقابلة هؤلاء الشباب، ولا سعاة بريدهم الصغار، فقد ودعت المدارس منذ عهد طويل، بل ودعنا الجامعات أيضا، بعد أن تخلصنا من أعباء الأبناء والبنات، عدت اليوم للمشهد الذي لا أظن أنه انتهى من على مسرح حياتنا، ليس لأنني أحاول أن أقوم بنكشة راس على التربية ووزيرها الرائع، الذي أحتفظ تجاهه بمشاعر دافئة وإيجابية جدا، بل لأن الفكرة بحد ذاتها لها تطبيقات غريبة في الحياة على غير صعيد!
-2-
ثمة مغازلجية يقومون بمهمتهم بلا أجر، إلا طلب الرضى، من صاحب الرضى، فيكفي أن يربت المعلم على ظهرهم كي يشعروا أنهم نالوا ما يتمنون، هم على نحو أو آخر يقومون بدور «تاريخي» كونه متعلقا بأقدم مهنة في التاريخ، ولكن مع إخراج جديد و»نظيف» يمكن أن تكون تحت اسم: خدمات سياحية أو خدمات علاقات عامة، و»تحسين صورة» شيء ما قبيح اصلا، وبحاجة لتبييض، (التبييض هنا يذكرنا بمبيض النحاس الذي كان يدور على حاراتنا، لتغليف الأواني النحاسية بمادة عازلة بين النحاس وما يوضع في الأواني، لاتقاء جنزارة النحاس!) الأمر لا يختلف كثيرا بين تبييض وتبييض، كل ما هنالك أن التفاصيل اختلفت فقط، مبيضو الوجوه السوداء اليوم، أو المغازلجية الحديثون، يمكن أن يكونوا «خبراء» إعلام أو كتابا أو متخصصين في «السوشيال ميديا!»
-3-
أرأيتم كيف تتطور المهن والمهمات، و»تتنظف»؟ تماما كما هو حال الربا حين يصبح «فائدة» أو ربحا، أو خدمات إدارية، وكما تصبح وزارة حقوق الإنسان مثلا، وزارة مختصة بتبييض ممارسات سوداء لدولة ما، أو حين تتحول عمليات الإصلاح المكثفة استدارة كاملة لوأد الإصلاح أو اقتلاعه من جذوره، أو خطط التطوير والتحديث مجرد عمليات «ميك أب» وبوتكس لإخفاء العيوب، ونفخ الشفاه الضامرة؟

 
شريط الأخبار (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني انخفاض على أسعار الذهب في الأردن الثلاثاء تجارة الأردن تثمّن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه الشرق الأوسط للتأمين تحتفي بيوم العلم بأجواء وطنية "عمومية كهرباء إربد تقر توزيع أرباح نقدية بنسبة 18.66% وتوافق على نتائج 2025"