النظام العربي والعالم الإسلامي

النظام العربي والعالم الإسلامي
أخبار البلد -   أخبار البلد - لم يعد العالم العربي يشعر بالأسى أكثر، فهو قد بات يصدر أكبر حجم من المآسي التي باتت تؤرق العالم بأكمله، ومن المؤسف أن عددا من دول ومؤسسات العالم غير الإسلامي بات أكثر تعاطفا مع قضايا العالم الإسلامي حتى ولو بالتصريحات أو البيانات الرسمية، وتمثل مؤسسات الإغاثة العالمية بابا للعمليات الإنسانية التي تساعد فيها ملايين المشردين وضحايا الحروب والمضطهدين سياسيا في العالم العربي والإسلامي، كما رأينا حجم الضغط الذي رزحت تحته الموانىء والحدود الأوروبية التي استقبلت ملايين المسلمين من سوريا وأفريقيا واليمن وليبيا، فيما عجزت حكومات عربية عن التعامل الطبيعي مع شعوبها تنمويا وسياسيا حتى أصبح الجميع عبئا على العالم. وفي الصراع الفوضوي تبرز تركيا البراغماتية كمثال يمكن الإستفادة من تجربتها في محيط خانع، حيث تشكل فارقا كبيرا بين الدولة المرتكزة على عمق التاريخ الإسلامي وأدبياته، النهوض ثم استكانت وثبطت قياداتها وسياساتها كل القوى التي تشكل القاعدة الأساس معتمدة على حضارة مدنية متقدمة من طراز خاص، وما بين دول إمتلكت كل أسباب للنمو السياسي والإقتصادي والفكري، ما جعل دولا في المحيط العربي في وضع مذّل وضعيف ومرتجف ومتآمر أحيانا، بعد أن كان العالم الإسلامي في اسيا وأفريقيا ينظر لها كقائد ومرجعية يمكن الإعتماد عليها للمساعدة والدفاع عن قضايا الأمة وكبح قوى الشرّ التي تخطط وتدعم الرموز الفاسدة والعميلة، ثم حولت عالمنا العربي الى مرعى مستباح، تدكه جيوش القوى الكبرى بلا رحمة.

 اليوم ينتظر القليل من المضطهدين الى إجتماعاً خاصاً دعت له تركيا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك المزمع انعقاده بعد غد الثلاثاء، في محاولة لبحث حل جذري لمشكلة شعب «الروهينغا» المسلم صاحب الأرض والتاريخ في مقاطعة آركان من بلاد بورما «ميانمار» اليوم ذات الأغلبية البوذية التي تحكم بسياط النار والدمار على الروهينجا، وينتظر أن يحضر القمة عدد من زعماء الدول المهتمة بالأزمة وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش، فيما هناك حكومات عربية لا يسمع لها صوت وتنام في ليل طويل، حتى لم يعد يتذكرها أحد، ثم تنقلب على العقيدة والتاريخ الإسلامي لترضي الممولين. 

في آراكان بورما أو الأسم الجديد «ميانمار» كان واضحا ولا يزال حجم المؤامرة على العالم الإسلامي الضعيف، ولو أن أقلية الروهينغا كانوا من غير المسلمين لرأينا كل قيادات العالم بما فيها القيادات العربية تنفجر غضبا وتعنيفا وتسارع لحل المشكلة ومنحهم حق اللجوء الإنساني، بل من الممكن أن تتحرك الأساطيل وتشن الحروب بقصد حمايتهم، ولنا في الأقلية «الإيزيدية» التي لم يكن أحد يسمع بها في تلعفر بالعراق أكبر مثال، للتباكي على الإنسانية المذبوحة، وكذلك مسيحيي الموصل الذين هددهم تنظيم داعش المسخ السياسي للقوى الإقليمية، ولم يتحرك أحد لوقف المجازر التي ارتكبتها المليشيات الطائفية في محافظات نينوى والأنبار والموصل.

 لقد نشأ النظام العربي الجديد كدول مستقلة قبل أن تستقل العديد من الدول الإسلامية في شرق آسيا وفي أفريقيا، ولكن اليوم باتت أصغر دولة في ذلك العالم الذي لا يتحدث العربية أفضل بكثير من أغنى دولنا العربية، وهذا يستوجب التفريق بين العالم الإسلامي والعالم العربي، فلم يعد العرب يمثلون العالم الإسلامي وبات النظام العربي المسيطر على مصادر الطاقة في العالم، يتقوقع في قمقم مشكلاته السياسية والإقتصادية والإجتماعية، فيما دولة كماليزيا تتربع على قمم الحضارة والتطور، فما الذي فعلته أيدينا؟ لقد بات الحديث عن الدور المحوري والعالمي للنظام العربي مجرد نكتة يتندر بها العالم علينا، وحتى أشقاؤنا الأكراد سيذهبون الى الإنفصال ويطبعّون مع إسرائيل، وإن لم يحدث فمجرد الإستفتاء يعني أنهم لا يرون في النظام العربي بيتا قويا يمكن أن يكونوا جزءا منه، وهذا حدث من قبل مع السودان حيث إنفصل الجنوب عن السودان الأم برضى الحكومة المركزية، فتلقفته إسرائيل وبات عبئا جديدا على العالم العربي العجوز، أما الحديث عن المستقبل المظلم بعد إنتهاء الحرب العربية الداخلية فهو يطول في رحلة عبر زمن الكوابيس، ونهوض الأجيال الجديدة من حضن الإقتتال والصراعات والإفلاس المالي والسياسي، وحتى ذلك الوقت ، فلنبك على ما فعلته أيدينا بأعيننا
 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"