اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المعـــارضـــــة بالـصــــراخ..!

المعـــارضـــــة بالـصــــراخ..!
أخبار البلد -   أخبار البلد - إذا سألتني: ماهي أسهل (أرخص: أدق) معارضة تطفو على سطح حياتنا السياسية سأجيبك على الفور: المعارضة "بالصراخ”، فهي غير مكلفة أبداً، المعارض لا يحتاج الاّ "لميكرفون” وبعض الديباجات المثيرة وجمهور من المتفرجين وقضية مثيرة تشغل الناس: كما انها مفيدة ومجدية، فبالصراخ -وحده- يستطيع ان يصل الى أوسع جمهور، وأن يضمن "مقعداً” على مدرج "الشخصيات الوطنية”، وأن يضرب "بسيف” المعجبين والمتعاطفين والمتعطشين "للمعارضة” على خزان الحكومات، لكي تضعه في الحسبان إذا اقتضى الأمر.

يمكن ان تدقق في الصور التي أمامك، والاخرى المخزونة في الذاكرة، ستجد -بلا شك- عشرات وربما مئات النماذج لمثل هذه "المعارضات” التي هي أقرب الى الاستعراضات أو "الشو الإعلامي” لدرجة أنك تعتقد بأن حياتنا السياسية كلما تعطلت حركتها او تراجع اداؤها أصبحت بحاجة الى مثل هؤلاء الذين "يدبون” الصوت ليستحوذوا على المشهد او لكي يغطوا عليه، تماماً كأن نستعين بالدخان احياناً للتغطية على حدث ما، او "بالمكبرات” الصوتية لكي نلفت انتباه السادة المستمعين.

لا يمتلك "أصحاب” الصوت العالي في العادة افكاراً كبيرة، ولا برامج محددة، وليس لديهم مواقف او قيم ثابتة، لديهم فقط "بصمة” الصوت، ويتحركون دائماً على  "إيقاع” الصراخ، ولديهم "حساسات” دقيقة لقياس رغبات الجمهور واتجاهاته، وجاهزون دائماً للانقضاض على خصومهم، كما يفعل الصياد "الشاطر” حين يطلق رصاصته او حين يضع "الفخ” للإيقاع بفريسته.
المعارضة الحقيقية التي يفترض ان تعبر عن ضمير الناس والمجتمع، هي وحدها التي تكشف "رداءة” هذا النموذج، وهي الكفيلة بتنفيس هذا "البالون” الكبير الذي يملأ فراغ غياب "الفعل” لكن في غياب هذه المعارضة الحقيقية غالباً ما يكتشف الناس مبكراً "زيف” هذه الأصوات، سواء بالاعتماد على خبراتهم التاريخية التي مروا بها، او بانتظار اول "امتحان” صعب يفرز المواقف واصحابها، فيسقط امامهم "المهرج” على خشبة المسرح، ويبقى "البطل” الأصيل، واقفاً لا يأبه بالكومبارس ولا يخاف من المتفرجين. 

صحيح، قلت "البطل” قاصداً، لأن المعارضة "بالصراخ” تحاول فعلاً ان تتقمص دور "البطولة” كما يحاول أصحابها ان يلهموا الجمهور (يستغلوه أدق) بأنهم الأبطال المخلصون، أحياناً نصدقهم لأننا لا نرى في الميدان غيرهم، او لأننا بحاجة فعلاً لمن يتحرك ويعارض ولو بدب الصوت، او لأن "التربة” مجدبة وتحتاج لمن يصب عليها الماء، حتى لو كان مالحاً، وأحياناً أخرى تصدمنا "أصواتهم” العالية فنتمنى لو أراحوا واستراحوا، او نستغشي ثيابنا ونغلق آذاننا لأننا نخشى من الصمم. 

المعارضة "بالصراخ” لها -بالطبع- نسخ متعددة ومختلفة، فهي لا تقتصر على المجال السياسي وان كان حضورها فيه أوضح، ففي جامعاتنا أساتذة يصرخون، وفي اعلامنا صراخ تحت لافتة الحرية، وفي شوارعنا صرخات باسم الفقر والجوع أو اليأس والغضب، لكن من المفارقات أن "الصراخ” السياسي يحاول دائماً الإجهاز على كل هذا الصرخات لكي يوظفه لحسابه من خلال "معارضة” تصرخ، او قرارات صارخة تريد ان تسكت الجميع.
السؤال: متى سيخرج مجتمعنا من "فزعة” المعارضة بالصراخ، ومن حرية الصراخ ايضاً ،الى "التوافق” على أحزاب تعارض حقاً بالبرامج والخطط وبمنطق الصوت العاقل الرزين، وعلى "حكماء” موثوق بها يلهمون المجتمع ببطولات حقيقية ومواقف مبدئية ويكون هدفهم خدمة البلد فقط بلا تمثيل او خوف او مكياج...متى ستختفي الأصوات العالية التي لا صدى لها الاّ في الكهوف المهجورة، وتظهر العقول المتوازنة التي تفكر باسم البلد وتنطق باسم ضمائر الناس...؟
 
شريط الأخبار نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة