سعادة للبيع!

سعادة للبيع!
أخبار البلد -  

كيف تصبح سعيدا، أو كيف تعيش حياتك باستمتاع؟ أحد أهم الأسئلة التي نسألها لأنفسنا، خاصة حينما نشعر بالاختناق من الحياة وأخبار الدنيا، الملطخة بالدم..

من يسأل هو من لديه رؤية في الحياة، ويحاول تحسين مستوى معيشته، ثمة فئة لا وقت لديها للسؤال من حيث المبدأ، إما أنها مشغولة بالبحث عن الحد الأدنى لسبل العيش الكريم أو حتى غير الكريم، أو أنها ليس لديها علم بأن هناك أسئلة من هذا النوع، باعتبار أن كل شيء مكتوب علينا في هذه الدنيا، ولا سبيل للمقاومة من حيث المبدأ!
-2-
سؤال السعادة كان منجما لثراء عديدين، منهم من استمرأ تجارة ما يسمى «التنمية البشرية» فامتهنها وصار «مرجعا» فيها، فألف الكتب، وسجل المحاضرات، وتحول إلى «نجم شباك» بلغة نقاد السينما، وتجول في أصقاع الدنيا ناثرا «علمه الغزير» على عباد الله الأشقياء، وممن استثمر سؤال السعادة أيضا مشاهير فن ونجوم مجتمع، ألفوا الكتب عن حياتهم الخاصة وكيفية تغلبهم على مشاكلهم، فاقبل «التعساء» على مراجعة وقراءة بل التهام هذه الكتب، باعتبارها «وصفة طبية» لحل مشكلاتهم المشابهة، وفي الأثناء أيضا وجد وعاظ ودعاة دين مكانا لهم وسط هذه «الهيصة» فأدلوا بدلوهم هم أيضا، بوصفهم «يملكون مفاتيح السعادة في الدنيا والآخرة» فحققوا «نجاحات» منقطعة النظير، وكانت كتبهم ومحاضراتهم تتصدر قوائم «الأكثر» متابعة وشراء واستماعا، وكانت برامجهم التلفزيونية تحقق مشاهدات متميزة..
فئة أخرى وجدت لها مكانا أيضا: كتاب الروايات، الذين ازدهرت «تجارتهم» على نحو لافت، فأقبل جيل الشباب على شراء الروايات وقراءتها بشغف، بحثا عن نفسه فيها، أو بحثا عن حياة أخرى، يعيشها أبطال الرواية ويتمنى أن يعيشها هو، هربا من واقعه،
-3-
سؤال السعادة ليس صعبا إلى هذه الدرجة، هذا إن سألناه أصلا، ولكن إن حصل وفعلنا، فعليك أن تعلم، أن الباحثين عن السعادة هم أكثر الناس شقاء، لأنها شيء لا يُبحث عنه أصلا، لأنه شعور ينبع من داخلنا..
ومن أجمل ما قرأت في هذا الأمر: الأحمق يبحث عن السعادة في الأماكن البعيدة، أما الحكيم فيزرعها تحت قدميه.
السعادة باختصار شديد، هي أن تعيش اللحظة بأقصى قدر من الاستمتاع، حتى لو كانت دراما مؤلمة، فثمة في كل حدث يمر بك مهما بلغت درجة السواد فيه، جوانب أخرى بيضاء، تجعلك أكثر احتمالا لأي ألم، فكيف بك إذا كنت تملك خزائن مما يسعدك، ولا تجد الطريق للوصول إليها؟
-4-
السعادة ليست سلعة للبيع، وأنت لست بحاجة للتعلم كيف تكون سعيدا، فقط كن أنت، وعش يومك، ولا تدع لحظة فرح تمر بك دون أن «تمتصها» حتى آخر قطرة، ولا تنتظر أن تحقق كذا لكي تكون كذا، فأنت ما أنت عليه الآن!

داخل النص:
مما أعجبني ولا يبتعد كثيرا عن سؤال السعادة، سئل مسن عن كيفية استمرار زواجه لمدة نصف قرن، فقال: يا ولدي، نحن من جيل إذا انكسر شيء نصلحه، لا نرميه!

 
شريط الأخبار (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني انخفاض على أسعار الذهب في الأردن الثلاثاء تجارة الأردن تثمّن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه الشرق الأوسط للتأمين تحتفي بيوم العلم بأجواء وطنية "عمومية كهرباء إربد تقر توزيع أرباح نقدية بنسبة 18.66% وتوافق على نتائج 2025"