في اليمن تتكرر القصة ذاتها منذ نصف قرن !!

في اليمن تتكرر القصة ذاتها منذ نصف قرن !!
أخبار البلد -  


قبل عقود من الزمان كان خطيب أحد الجوامع في قرية من القرى اليمنية قد كتب خطبة الجمعة في بضع أوراق ثم وضعها في عمامته التي يلبسها يوم الجمعة وذهب إلى الجامع وقرأ الخطيب الخطبة من الأوراق وظل يقرأ على المصلين نفس الخطبة في كل جمعة وذات يوم قبل صلاة الجمعة وضع عمامته أثناء الوضوء وفيها أوراق الخطبة؛ فتسلل أحد الأطفال الأشقياء ونزع أوراق الخطبة واخفاها وبعد أن أكمل الخطيب الوضوء أخبره الطفل بأنه قد أخذ أوراق الخطبة واخفاها وطالبه بريال فضة « فرانصي « وكان مبلغا كبيرا حينها حتى يردها إليه وحاول الخطيب إرضاء الطفل بالمبالغ البسيطة التي كانت معه ولكن الطفل عاند ورفض ولم يكن هناك وقت ليكتب الخطيب خطبة جديدة فدخل الجامع وصعد على المنبر وحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله ثم قال: أيها المؤمنون الخطبة هي نفس الخطبة حق كل جمعة وابن الخبجي الذي سرق الورق من عمامتي والله ما تروح له واقم الصلاة!
ومثلما التأريخ يعيد نفسه فهذه القصة تتكرر في كل زمان ومكان ولكن بأشكال وألوان مختلفة فبعد ثورة 26 سبتمبر 1962م ظلت القوى الجمهورية التي قامت بالثورة على الإمام أحمد والقوى الأمامية في اليمن في حالة حرب لمدة 7 سنوات وعندما التقى حينها الرئيس المصري جمال عبد الناصر بالملك فيصل بن عبد العزيز في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية عام 1965م واتفقوا في « معاهدة جدة « على انسحاب القوات المصرية تدريجيا ووقف الدعم السعودي للقوات الإمامية في اليمن.
استقرت الأوضاع في اليمن بعد 5 سنوات من ذلك الاتفاق وذلك حين اتفقت قيادة الجمهورية مع قيادة القوى الإمامية في معاهدة المصالحة في مدينة جدة السعودية عام 1970 م، وكان قرار القوى الجمهورية بأيدي الدولة المصرية وكان قرار القوى الإمامية بأيدي الدولة السعودية وكان القوى الجمهورية والإمامية تتقاتل والطيران المصري يقصف مواقع الإماميين في محيط صنعاء وغيرها مثلما يقصف طيران التحالف الآن مواقع للقوات الموالية للرئيس السابق صالح والمسنودة بالحوثيين في محيط صنعاء وغيرها.
واليوم وبعد 7 سنوات من ثورة الشباب السلمية في 11 فبراير 2011م التي قامت ضد نظام الرئيس السابق صالح فالكل يعلم بأن قرار إيقاف الحرب في اليمن هو بيد السعودية والإمارات والأمريكان وإيران وإن كان الرئيس السابق صالح وحلفاؤه في الداخل يمتلكون قرارهم إلى حد كبير وإن اتفقت السعودية والإمارات مع إيران والأمريكان على إيقاف الحرب في اليمن وانسحاب قوات التحالف من اليمن بشكل تدريجي ثم اتفقت بعد ذلك قيادة الشرعية مع قيادة المؤتمر والحوثيين في اتفاقية مصالحة وطنية في جدة أو في مسقط أو الكويت ستهدأ الأوضاع في اليمن وتستقر لفترة.
هكذا نحن حين نختلف ونتقاتل في اليمن ويستنجد البعض منا بالقوى الإقليمية والدولية نتحول من إخوة إلى أعداء ونتقاتل حتى تتفق القوى الإقليمية والدولية على إيقاف الحرب في بلادنا وحينها فقط يمكن أن نتصالح ونتآخى من جديد وتستقر أوضاعنا!
القصة هي القصة والخطبة هي الخطبة وهكذا نحن بالأمس واليوم الأخوة الأعداء والضحية والضحايا! مشكلتنا في اليمن هو أن القرار السياسي والسيادي لم يعد بأيدينا وذلك بعد أن قمنا بتسليم بلادنا للأمم المتحدة والقوى الكبرى والإقليمية وما يسمى بالمجتمع الدولي حيث فرضوا الوصاية علينا وبدأوا في تنفيذ مخططاتهم وأجندتهم التي لا تتفق بالضرورة مع مصالحنا وسيادة بلادنا وأمنها واستقرارها .
الخلاصة طالما وقرارنا ليس بأيدينا فسيظل أبناء اليمن يتقاتلون في معركة يعلمون جيدا أنها ستنتهي بتسوية سياسية ومرحلة انتقالية بمشاركة كل الأطراف وسيظل المواطن اليمني الضحية يسمع نفس الخطبة والموال حتى يتفق الجيران في السعودية مع الإمارات وإيران والأمريكان وربنا يعجل بالفرج.
 
شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026