هل العقلية العربية متخلفة؟

هل العقلية العربية متخلفة؟
أخبار البلد -  

هل العقلية تخضع للجغرافيا؟ أو للعرق أو للجنس؟


دائماً ما نسمع المثقف والمسؤول يردد هذه العبارة «العقلية العربية متخلفة»، فهل هي صحيحة؟

دعونا نقرأ التاريخ القريب والبعيد وجغرافية مختلفة؛ هل عقلية الياباني قبل الحرب العالمية الثانية هي نفس العقلية بعد الحرب؟

هل ننسى ما فعله الياباني من جرائم في الصين والفلبين؟

وها هو اليوم يُصنف من أكثر شعوب العالم مسالمةً!

كم أوروبي قُتل على يد أوروبي في الحرب العالمية الثانية؟

أكثر من خمسين مليون شخص فقدوا أرواحهم في قتال بين الأوروبيين أنفسهم، وها نحن نرى اليوم أوروبا ديمقراطية ومجتمعا مدنيا نشطا في جمعيات الحقوق بالإنسان والحيوان والبيئة!

كيف كان شعب الدول الإسكندنافية الأصليين «الفايكنج» ووحشيتهم وكيف أصبحوا اليوم من أكثر دول العالم رُقياً ورفاهية!

رجل الغرب الأمريكي كان وحشياً ويستخدم سلاحه مع أي خلاف، وكيف هو اليوم؟

فما الذي يجمع بين كل هذه الشعوب وكيف تغيرت؟ مع اختلاف العرق والجغرافيا!

لم نسمع بأن هذه الشعوب متخلفة ويجب أن تبقى متخلفة!

لهذا هل نستطيع القول إن العقلية هي من تقود السلوك في الإنسان ودرجة تقبله وكيفية تفكيره؟

المثقف العربي يرمي بهذه التهمة على مجتمعه في ترجمة أنني خارج هذه المجتمعات، وأنني الوحيد الذي أملك عقلية «متقدمة»!

والمسؤول العربي يستخدمها هرباً من الاستحقاقات التي لابد وأن يقدمها لمجتمعه!

ولهذا أصبحت مقولة «العقلية العربية متخلفة» أسهل الطرق للتبرير والبقاء «مكانك سر»!

الجامع والعامل المشترك في تغيير الشعوب هو دولة القانون.

للتأكيد على ذلك لنسأل أين هي العقلية الأمريكية «المتقدمة» وما حصل من سرق ونهب بعد إعصار كاترينا في ولاية لويزيانا الأمريكية فقط بسبب غياب الأمن المؤقت، رغم أن هذا لم يحدث في إعصار تسونامي شرق آسيا!

وما حدث في لوس أنجليس من نهب وسرق كذلك بعد مقتل رودني كينج من قبل أربعة من رجال البوليس!

السبب هو غياب القانون وليس العقلية وتقدمها أو وخلفها، وغياب البيئة الحاضنة لهذا القانون، فالعربي مثل غيره تتكيف عقليته ويتغير سلوكه مع البيئة التي يعيش فيها حينما يسافر إلى العالم، سواء عالم متقدم أو متخلف وأقرب مثال سلوكيات قيادة السيارة.

ولكن العربي لم يعش فترة كافية في دولة القانون في منطقته وإن هناك قانونا فهو «مطاطي» وغير مطبق على أرض الواقع.

لهذا من السابق لأوانه أن نحكم على العقلية العربية هل هي متخلفة أم لا؟

لأن العقلية العربية لم تتعرض لامتحان حقيقي حتى نحكم عليها أنها متخلفة أم لا!

فنحن كعرب لا نختلف عن بقية شعوب الأرض، ولكن تنقصنا الممارسة والتي منها نصحح أخطاءنا ونحن نسير في طريق التنمية البشرية.

وفي الأخير ما كتبته ليس خاضعاً لدراسة اجتماعية أو بحث علمي، وإنما إلى تأملات قد تكون صحا أو خطأ، لهذا يُمنع علماء الاجتماع من قراءة هذا المقال.


 
شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026