ما لم يخبركم به الرئيس!

ما لم يخبركم به الرئيس!
أخبار البلد -  

"أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أهمية العمل على إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في ثقافة المجتمع نحو الإقبال على فرص العمل التي يوفرها الاقتصاد الأردني في كافة القطاعات. ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ومنذ تشكيلها رفعت شعار التشغيل بدلا من التوظيف وذلك نظرا لعدم قدرة القطاع العام على استيعاب المزيد من الوظائف، إلا في التخصصات والمهن الفنية".

هذا الكلام المجمل بحاجة إلى توضيح وتفسير ونقاشات عميقة، وربما ذلك ما لم يقله الرئيس مباشرةً؛ فالتحديات الداخلية والخارجية التي حكمت السياسات الأردنية خلال العقود الماضية تغيرت جذرياً وجوهرياً، لم تعد اليوم المشكلة في أنظمة عربية تريد أن تنقضّ علينا، وقوى محلية موالية لها، ولم يعد الدور الإسرائيلي في حسابات الدول الكبرى مسانداً لاستقرار الأردن، بل مشكلتنا اليوم في انهيار الدول المحيطة وتفكك الهويات الوطنية حولنا والمجتمعات، وفي انقلاب الموقف الرسمي العربي تجاه إسرائيل، بدعوى الدور الإيراني، ما يشجّع إسرائيل على إعادة النظر في علاقتها مع النظام الأردني بصورة جذرية.
لم تتلق خزينة الدولة أي مساعدات مالية مباشرة من الأصدقاء خلال الأعوام الأخيرة، وبالرغم من كل ما يقوم به الأردن من دور إقليمي مهم، ومن موقعه الجيو استراتيجي الحساس والخطير، والصعوبات الكبيرة التي يواجهها على مرأى من الأشقاء، فإنّ المساعدات الموعودة، وحتى الاستثمارات المنتظرة، لم تصل، وهنالك قناعة لدى "مطبخ القرار" بأنّ عهد المساعدات الخارجية السخية ولّى هو أيضاً!
داخلياً لم يعد التحدي السياسي مرتبطاً بأحزاب أيديولوجية، بالمعنى السابق، أو مخاطر ولاءات داخلية للخارج، بل أصبح النزوع نحو التطرف والراديكالية، والمخدرات، والتنمّر على القانون، والبيروقراطية المعيقة للإنجاز، والفساد الإداري، أخطر. وباتت المكانة الأخلاقية للدولة مهددة بالتفكك، والتعليم الحكومي في حالة صعبة، والتعليم الجامعي في خطر!
لم يعد التحدي بناء الدولة والقطاع العام، إذ أصبح على النقيض من ذلك التحدي الرئيس، كما ذكره الرئيس، هو إقناع الناس بانتهاء "عهد الدولة الريعية"، وعجز الدولة عن الاستمرار بتأمين الوظائف، والحمولات الزائدة في القطاع العام، والبطالة المقنعة، ورواتب العاملين والمتقاعدين التي تأكل جزءاً كبيراً من الموازنة.
لم تعد مشروعات مثل الفوسفات والبوتاس والملكية تجرّ أرباحاً وتمثّل ثروات، انقلبت بسبب سوء الإدارة والتخطيط، والسياسات الفاشلة إلى مشكلة كبيرة في الأوضاع المالية في الدولة.
اليوم نحن أمام شبح البطالة، الذي يقترب ظله من قرابة نصف الشباب الأردني (وصل إلى 40 % لشريحة الشباب) وهو في ازدياد، مع أعداد كبيرة من الخرّيجين ومحدودية فرص العمل، وحالة الحصار التي يعيشها الأردن، بصورة غير مباشرة، مع انقطاع التصدير لثلاثة أرباع الحدود!
ثقافة العيب لم تعد هي المشكلة، كما ذكر الرئيس، إذ نجد أعداداً كبيرة من الشباب الأردني يكسرها، ويعمل في المصانع والمطاعم والمقاهي وخدمة اصطفاف السيارات، لكن المشكلة هي في الثقافة العامة للدولة والمواطنين على السواء، فنحن بحاجة إلى رسالة سياسية جديد توضّح التحديات والتغيرات الجديدة، وتعيد تشكيل المفاهيم في علاقة الناس بالدولة، وتعيد ترتيب الأولويات في التعليم والعمل والتشريعات والأسواق.
مجرّد خبر عن تصريحات لوزير المالية أدى أمس إلى عشرات التعليقات الغاضبة والساخطة على موقع الغد، ذلك يكشف أنّ هنالك مشكلة كبيرة بين رواية الدولة ورواية المواطن، وثمة فجوة عميقة في إدراك وفهم تحولات عميقة في أساس العلاقة واتجاهها المستقبلي!

 
شريط الأخبار ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني