اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

واشنطن وأنقرة ومعادلة «الأكــراد مقــابـل النصــرة»

واشنطن وأنقرة ومعادلة «الأكــراد مقــابـل النصــرة»
أخبار البلد -  

حذر بيرت ماكغورك، الموفد الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد الإرهاب في سوريا والعراق، من تحوّل محافظة إدلب إلى إمارة إسلامية، وملاذا آمنا لجبهة النصرة، ملمحاً إلى دورٍ لتركيا في ذلك، ومحذراً الفصائل المسلحة من العواقب الوخيمة لتحالفها مع الفرع السوري للقاعدة، والتي ستظل هدفاً لواشنطن، مهما تغيرت أسماؤها، وأن بلاده لن تكون في وضع يسمح لها بمنع موسكو وحلفائها من تنفيذ ضربات للمسلحين في هذه المنطقة، إن تكرس خضوعها لجبهة النصرة.

"الهجرة الجهادية” لإدلب ليست حديثة، عمرها يزيد عن عامين، إليها توجه ألوف المسلحين وعشرات ألوف المدنيين من عوائلهم، والاتفاقات التي تمت تحت شعار المصالحات، غالباً ما كانت تجري بوساطة إيرانية – قطرية، وبتسهيل وانخراط نشط من أنقرة ... وإدلب منذ بضعة أعوام، تحولت إلى ملاذ آمن للنصرة، ومنها كان "أبو محمد الجولاني” ينوي الإعلان عن قيام إمارته الإسلامية، قبل أن يتراجع عن مشروعه تحت تأثير عوامل كثيرة، من بينها محاولات أنقرة والدوحة تأهيل وإعادة تأهيل النصرة، توطئة لإدماجها في المعارضات المسلحة وإشراكها في مسار التسويات الكلية أو الجزئية الخاصة بسوريا، بوصفها القوة الضاربة الأكبر للمعارضات المسلحة.

هل كانت واشنطن غائبة عن كل هذا؟ ... هل كانت كالزوج المخدوع، آخر من يعلم؟ ... إن لم تكن الدولة الأعظم على علم بما يجري في إدلب وما يفعله حلفاؤها في المنطقة، فتلك مصيبة، وإن كانت تدري واختارت الصمت والتواطؤ، فالمصيبة أعظم ... وفي ظني، بل وأجزم بأن واشنطن كانت على معرفة بكل شاردة وواردة في هذا المضمار، وأنها كانت جزءاً من لعبة توظيف النصرة واستخدامها، إن لم تكن "المايسترو” لهذه اللعبة، وهذا ما تنبهت له موسكو وحذرت منه مبكراً.

النصرة لم تتغير، وكذا حلفاء واشنطن، من تغير هو السياسة الأمريكية في سوريا والمنطقة عموماً، وتحديداً مع تولي إدارة ترامب مقاليد الحكم في واشنطن ... لم تعد لواشنطن أجندة في سوريا خارج إطار محاربة الإرهاب وتصفية داعش ... لقد حسمت أمرها، وهي تكاد تعلن عن "تلزيم” الملف السوري لروسيا، سيما بعد النجاحات الميدانية التي حققتها دمشق وحلفاؤها على غير محور وجبهة.

التحذيرات الأمريكية من هيمنة النصرة على إدلب، وتواطؤ بعض الحلفاء في تسهيل مهمة التنظيم المصنف إرهابياً، يأتي في سياق جملة من التطورات الميدانية والسياسية أهمها: (1) تسليم أحرار الشام مواقعها من دون قتال لجبهة النصرة، الأمر الذي أشعل قلق واشنطن ودفعها لتوجيه أصابع الاتهام لحليفها الأطلسي ... (2) قيام أنقرة بحشد قوات كبيرة مقابل عفرين، وتلويحها بالاستعداد لتوسيع تدخلها العسكري في سوريا، لقطع الطريق على فرص قيام كيان كردي مستقل ... (3) اندلاع الأزمة الخليجية وما ترتب عليها من إضعاف للمعارضة المسلحة، وافتضاح ملف دعم الإرهاب من قبل أطراف الأزمة في ظل حملة الاتهامات المتبادلة بينها، وبداية تشقق الائتلاف السوري المعارض الذي أخذت رياح الأزمة الخليجية تعصف في صفوفه.

واشنطن تضع أنقرة في خانة صعبة، خانة الاتهام بدعم الإرهاب وتسهيل تمركزه في إدلب، وهذا ما أغضب تركيا ودفعها للرد بقوة على اتهامات ماكغورك، والهدف على ما أعتقد، هو الضغط على أنقرة أولاً للتخلي عن خططها العسكرية، وثانياً للضغط عليها من أجل المشاركة في المعركة على النصرة مع حلفائها من الفصائل المسلحة، لقطع الطريق على موسكو ودمشق وطهران، لملء فراغ "ما بعد النصرة” في هذه المحافظة.

لكن تركيا لن تستجيب للضغوط الأمريكية ولن تفتح النار على النصرة، ما لم تحصل على ثمن مناسب نظير هذه المهمة المكلفة، والثمن المطلوب هو "رأس الكيان الكردي” في شمال سوريا، الأمر الذي يصعب على واشنطن تقديمه لتركيا، أقله في المدى المنظور، ما يُبقي "إدلب” ملفاً عالقاً على جدول أعمال العلاقات الثنائية بين واشنطن وأنقرة، أقله إلى أن تصمت المدافع على جبهة الرقة ووادي الفرات الأسفل والبادية الشرقية وربما دير الزور والحسكة.

 
شريط الأخبار وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟