اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من يخنق عمان؟

من يخنق عمان؟
أخبار البلد -  



لن تزور مدينة فقيرة أو ثرية -ومقياس ذلك يتجلى في ملامح المعمار والخدمات المتوافرة في المدينة- إلا وكان دليلك الى قلبها؛ الميادين والحدائق العامة والمساحات الرحبة بين فضاءاتها المعمارية والأرصفة الواسعة.
لكن من يزور أو يقطن عمان؛ مدينة الجبال السبعة، سيصاب بغصة، يخفيها -ربما، لأنه يجد بعض ما يعوضه من جماليات مكانية في فضائها، لكن هذه المدينة القابعة بين ضفتي أرنون، الاسم القديم لنهر الزرقاء، والذي أضحى بقدرة العبث البيئي، مجرد سيل، كان يفيض بمائه فيغرق قلب عمان القديمة، ثم أصبح ممرا لمخلفاتها بعد أن تحدثت، مغطى بالإسفلت والإسمنت المسلح، تغيب عنها اليوم ملامح المدينة التي تشتق أسماءها من الرحابة، وتبني أساساتها على ضفاف الأنهار أو منابع المياه، لتتجلى فيها الساحات والحدائق والشساعة، فتضفي عليها ملمحا يجعلها مختلفة، وذات خصوصية تحتفي بالحياة، ومتنفسا لأبنائها وزوارها، وبابا مدهشا لذكرياتهم.
نعم؛ كان في عمان نهر، وكانت المساحات الواسعة تضج في أرجائها، والياسمين يتدلى على أسوار بيوتها، لكنها اليوم تغص بعوادم السيارات والازدحامات المرورية، ويستغلها تجار العقارات والنافذين، ليحولوها إلى مجرد مدينة تتجشأ بالحجارة والاختناقات.
لا رحابة في مدينة الجبال السبعة التي صارت مدينة الـ 22 جبلا.. حيا.. منطقة، قتلت فيها الأراضي الزراعية كافة، ودمر ما تبقى من سيلها، وغصت أرصفتها بالباعة المتجولين، واكتظت فراغاتها بالبنايات المريضة بالحجر، والقروض البنكية.
ثمة من جعلها على هذه الشاكلة من البؤس، حولها إلى متاح لشركات العقار، واستغل عدم إيمان من يخططون لها بالرحابة، غابت الأشجار التي كانت تزين ارصفتها، ولم يعد السيسبان والدحنون يغني على ضفتي نهرها، وتحولت من مشروع يرسم الوجه العصري للأردن، إلى وجه يبحث فيه المواطن عن لحظة، تمكنه من عبور شوارعها ليصل في الوقت المناسب إلى عمله، ومن مكان يحتفي فيه بالظلال والخضرة والمتنفسات الجميلة، إلى مكان مختنق، يتنشق ثاني اكسيد القلق والتوتر.
فقط، عدد محدود من الحدائق، التي تتناثر فيها، بعضها مغلق وغير متوافر للاستعمال، وإن توافر يتحول إلى فضاءات للاختناق، تمنع العائلات والراغبين من قضاء يوم مختلف خلال ايام الاسبوع، لانها أماكن تعج بعدم الراحة.
أما الساحات، فلا نعرف سوى الساحة الهاشمية، التي جرى استحداثها منذ أكثر من عقدين، وهي لا تحتفي بهوية عمان التاريخية، بقدر ما تحاول أن تظهر سعتها المرصوفة بالحجارة، وعدد قليل من الأشجار الحزينة.
ما الذي فعلته عمان لتغدو هكذا؟ ولماذا لا تعاد قراءة فضائها بروح تحتمل مراجعة كل المصائب الهندسية والمعمارية التي رسمت وجهها الراهن على هذا النحو، الذي يريد فيه قاطنوها وزوارها ان يرسموا تاريخا مبهجا يتنفس بحرية في جنباتها المخضوضرة

 
شريط الأخبار وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟