من يخنق عمان؟

من يخنق عمان؟
أخبار البلد -  



لن تزور مدينة فقيرة أو ثرية -ومقياس ذلك يتجلى في ملامح المعمار والخدمات المتوافرة في المدينة- إلا وكان دليلك الى قلبها؛ الميادين والحدائق العامة والمساحات الرحبة بين فضاءاتها المعمارية والأرصفة الواسعة.
لكن من يزور أو يقطن عمان؛ مدينة الجبال السبعة، سيصاب بغصة، يخفيها -ربما، لأنه يجد بعض ما يعوضه من جماليات مكانية في فضائها، لكن هذه المدينة القابعة بين ضفتي أرنون، الاسم القديم لنهر الزرقاء، والذي أضحى بقدرة العبث البيئي، مجرد سيل، كان يفيض بمائه فيغرق قلب عمان القديمة، ثم أصبح ممرا لمخلفاتها بعد أن تحدثت، مغطى بالإسفلت والإسمنت المسلح، تغيب عنها اليوم ملامح المدينة التي تشتق أسماءها من الرحابة، وتبني أساساتها على ضفاف الأنهار أو منابع المياه، لتتجلى فيها الساحات والحدائق والشساعة، فتضفي عليها ملمحا يجعلها مختلفة، وذات خصوصية تحتفي بالحياة، ومتنفسا لأبنائها وزوارها، وبابا مدهشا لذكرياتهم.
نعم؛ كان في عمان نهر، وكانت المساحات الواسعة تضج في أرجائها، والياسمين يتدلى على أسوار بيوتها، لكنها اليوم تغص بعوادم السيارات والازدحامات المرورية، ويستغلها تجار العقارات والنافذين، ليحولوها إلى مجرد مدينة تتجشأ بالحجارة والاختناقات.
لا رحابة في مدينة الجبال السبعة التي صارت مدينة الـ 22 جبلا.. حيا.. منطقة، قتلت فيها الأراضي الزراعية كافة، ودمر ما تبقى من سيلها، وغصت أرصفتها بالباعة المتجولين، واكتظت فراغاتها بالبنايات المريضة بالحجر، والقروض البنكية.
ثمة من جعلها على هذه الشاكلة من البؤس، حولها إلى متاح لشركات العقار، واستغل عدم إيمان من يخططون لها بالرحابة، غابت الأشجار التي كانت تزين ارصفتها، ولم يعد السيسبان والدحنون يغني على ضفتي نهرها، وتحولت من مشروع يرسم الوجه العصري للأردن، إلى وجه يبحث فيه المواطن عن لحظة، تمكنه من عبور شوارعها ليصل في الوقت المناسب إلى عمله، ومن مكان يحتفي فيه بالظلال والخضرة والمتنفسات الجميلة، إلى مكان مختنق، يتنشق ثاني اكسيد القلق والتوتر.
فقط، عدد محدود من الحدائق، التي تتناثر فيها، بعضها مغلق وغير متوافر للاستعمال، وإن توافر يتحول إلى فضاءات للاختناق، تمنع العائلات والراغبين من قضاء يوم مختلف خلال ايام الاسبوع، لانها أماكن تعج بعدم الراحة.
أما الساحات، فلا نعرف سوى الساحة الهاشمية، التي جرى استحداثها منذ أكثر من عقدين، وهي لا تحتفي بهوية عمان التاريخية، بقدر ما تحاول أن تظهر سعتها المرصوفة بالحجارة، وعدد قليل من الأشجار الحزينة.
ما الذي فعلته عمان لتغدو هكذا؟ ولماذا لا تعاد قراءة فضائها بروح تحتمل مراجعة كل المصائب الهندسية والمعمارية التي رسمت وجهها الراهن على هذا النحو، الذي يريد فيه قاطنوها وزوارها ان يرسموا تاريخا مبهجا يتنفس بحرية في جنباتها المخضوضرة

 
شريط الأخبار قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام حفيد يقتل جدته بدافع السرقة في عمّان الأسواق الحرة الأردنية فرع بوليفارد العبدلي .. مشتريات معفاة من الرسوم الجمركية للسائح الأجنبي هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع