اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملقي والمتشائمون!

الملقي والمتشائمون!
أخبار البلد -  



هل يمكن الوصول إلى ما تحدّثنا عنه أمس من إطلاق مشروع وطني إصلاحي، كما يأمل رئيس الوزراء، يقوم على أربع أولويات؛ إصلاح الإدارة العامة، إصلاح التعليم، إصلاح الصحّة العامة، دعم الشباب وحمايتهم؟
أظن، وبعض الظنّ إثم، أنّ هنالك حالة من التشاؤم والسوداوية وفقدان الثقة تغلّف رؤية شريحة اجتماعية واسعة من المواطنين الأردنيين تجاه أي ادعاء من قبل الحكومات بأنّ هنالك مساراً إصلاحياً مرتقباً ومنتظراً.
ذلك "المزاج" العام لا يمكن إنكاره وتجاهله، وستبقى الحكومة تتعامل معه، حتى تثبت العكس تماماً، وتحدث تغييراً نوعياً وجوهرياً على أرض الواقع، يلمسه المواطنون على صعيد تطوير الإدارة العامة وإصلاحها، بما سينعكس بالضرورة، بصورة مباشرة، على الخدمات العامة والأساسية التي تقدّم للمواطنين، وبما يوقف الكرة المتدحرجة التي بدأت تأكل كل شيء، وتتشكّل من الفساد المالي والرشوة والمحسوبية والشللية، وضعف المعايير المهنية والإدارية الصحيحة، عموماً، في كثير من مؤسساتنا الحكومية!
هل ذلك ممكن حقّاً؟ هو ممكن وليس سهلاً في الوقت نفسه، يحتاج إلى شروط وروافع أساسية في مقدمتها العزيمة والإرادة لدى الرئيس والحكومة لتدشين هذا المشروع الكبير، وكذلك الرواية الإعلامية المتماسكة القوية المؤثّرة، التي تؤطره وتدعمه، وتعمل على خلق حالة من التوافق المجتمعي حوله لإنجاحه، ثم المطلوب بناء الرؤية النظرية والواقعية لمثل هذا المشروع، وينبثق عنها "خطة عمل" زمنية واضحة وعملية، متدرّجة، تمثّل "الدليل الإرشادي" للحكومة والمواطنين، وتكون بمثابة "مانفيستو" إصلاح الإدارة العامة في الأردن.
وهكذا الأمر نفسه بالنسبة للأولويات الأخرى (التعليم، الصحة، الشباب)، فمن دون رؤية واضحة وخطة عمل محكمة لا يمكن السير في تلك المشروعات، عشوائياً وبتخبط، فمن الضروري توافر دليل للجميع؛ الحكومة، المواطنين، الإعلام، يحدّد لنا أين نقف؟ وإلى أي نسير؟ وما هي المراحل والخطوات المطلوبة لتحقيق هذه المهمة الجليلة.
من بين الشروط أو العوامل الرئيسية لنجاح الحكومة في إنجاز المشروع أن يكون هنالك "تشبيك" بين الوزارات والمؤسسات والدوائر المعنية. فأحد أخطر الثغرات اليوم في الإدارة العامة في الأردن وعيوب السياسات الأردنية هو أنّ كل مؤسسة ووزارة، وربما المسؤولون يفضّلون العمل بصورة منفردة، ومستقلة، من دون وجود تنسيق وتشبيك بينها، وتكامل لتحقيق الأهداف.
مؤسسات ووزارات الدولة تبدو اليوم كجزر معزولة منفصلة، متباعدة، ما يجعل الرؤية متضاربة، والعمل متفاوتا، والروح منقوصة، والطاقات والكوادر مكدّسة، والخبرات المطلوبة مهمّشة!
بالقدر نفسه من أهمية الإصلاح السياسي أزعم، بلا تردد، أنّ الإصلاح الإداري مهم وضروري، بل هو صنو للإصلاح السياسي أو الدمقرطة، إذ لا يمكن أن تحمل مشروع الديمقراطية إلاّ مؤسسات إدارية قوية، وشفافة، تخضع لقيم الرقابة والمساءلة والشفافية، تجسّد العلاقة الصحيحة والصحية بين الدولة والمواطن، التي تقوم على المواطنة واحترام القانون، وكشف الفساد ومحاربته، ووجود قواعد مكتوبة، وعرفية، تحكم أي خدمة أو صلة بين المواطن والمؤسسات الحكومية أولاً، والعلاقة في داخل تلك المؤسسات ثانياً.
إصلاح الإدارة العامة لن يحدث بين يوم وليلة، ذلك صحيح، لكنّه مصلحة للجميع، للحاكم والمحكوم، وبحاجة إلى إرادة سياسية قوية تدعمه، وإلى حكومة تحمله وتؤمن به، وهكذا لو وضعنا الأولويات الأربع ضمن مشروع متكامل، يجسّد "رؤية الملقي" وحكومته، على الأقل خلال الأعوام القادمة، فلعلّ شيئاً جيداً يحدث، ولعلّ الناس تشعر أنّ هنالك تغييراً يمكن أن يحدث، ولعلّ هناك ما يملأ الفراغ.
هل هذا المقال من وحي الخيال! الحلم! أم أنّ هنالك أملا فعلا؟ الجواب بيد الرئيس والحكومة، لكنّني أعرف تماماً أنّه يفكّر، على الأقل، ويخطط لمثل هذا المشروع!

 
شريط الأخبار وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟