السفارات في العمارات والحارات

السفارات في العمارات والحارات
أخبار البلد -  


تتوزّع السفارات العربية والأجنبية ومساكن السفراء والدبلوماسيين، في شوارع عمان الغربية وحواريها، بعشوائية لا هندسة ولا ناظم فيها، وفي كل الحالات فإن هذه السفارات تشكل أعباء ضخمة على البلد، على الامن الدبلوماسي والامن السياسي وعلى الأهالي الذين تقع السفارات ومساكن السفراء الى جوارهم.

ومن اجل تأمين الحماية الضرورية الواجبة للدبلوماسيين ضيوف بلدنا، الذين نحبهم او نكرههم، تطبق الجهاتُ الأردنية المختصة، المعاييرَ الأمنية الصارمة التي تكفل أمنَهم وسلامتَهم.

إنّ أمن الدبلوماسيين، كل الدبلوماسيين وسلامتهم، هو من صميم واجبات الحكومة الاردنية، كل حكومة. فحتى لو تولى رئاسة الحكومة ذات يوم، زكي بني ارشيد، او حمزة منصور او أية شخصية اردنية معارِضة، فستكون حماية السفارات كل السفارات، واوّلها السفارة الإسرائيلية، من بدهيات الواجبات الأمنية التي سيحرص على ان تؤدى بحذافيرها.

في حالة السفارة التي يكرهها الرأي العام الأردني، كالسفارة الإسرائيلية، التي بلغ كرهُها أوجَه وذروتَه، بعد الجريمة الرعناء التي ارتكبها ضابط الامن الإسرائيلي ودعمه فيها نتنياهو، بلا حدود ودون وقبل أي تحقيق، فإمّا ان نغلقها ونطرد طاقمها او نحميها، لا يوجد خيار ثالث امامنا مثل اقتحامها او احراقها.

ويلاحظ المواطنون ان عشوائية تناثر السفارات ومساكن السفراء والدبلوماسيين العرب والاجانب، وتوزعها بين الاحياء السكنية، في كل انحاء عمان الغربية، ينجم عنه إغلاق شوارع وتعطيل شوارع أخرى، وتحويل اتجاهات السير ووضع حواجز اسمنتية وخوازيق أرضية، وتوزيع حراسات امنية مكثفة على مدار الساعة، وتبرز هذه التحوطات في محيط شعاعه مئات الأمتار حول السفارة الإسرائيلية في ضاحية الرابية التي انتكب سكانها بهذا الجوار العاطل.

وحكاية تأجير منزل المرحوم الدكتور بشار لأمن السفارة الإسرائيلية، التي نجم عنها اغتياله غدرا وظلما، هي ان اسرته كانوا يملكون ارضا وعمارة، في منطقة الرابية، قبل ان تحل عليهم لعنة جيرة السفارة الإسرائيلية. وقد حاولت الاسرة بيع العقار بـ»تراب المصاري» دون جدوى، وحاولت الاسرة تأجيره دون جدوى أيضا، فقد امتنع المواطنون عن اكترائه والسكن في مربع امني حديدي هو محيط السفارة الإسرائيلية.

ان الحالة الصعبة المتعبة المنهكة، التي يعاني منها المواطنون سكان الاحياء الذين تقع السفارات بالقرب من منازلهم وشركاتهم ومحالهم التجارية، هي حالة كل العواصم العالمية.

كان الحال أقل كلفة على أمن الدول وعلى المواطنين، قبل تفشي الإرهاب وتطور ادواته وتعاظم مخاطره، فازدادت -وتزداد- التحوطات الأمنية يوما بعد يوم، في كل العواصم العالمية أيضا.

وجود السفارات بين الاحياء السكنية، هو وضع خرج من كونه وضعا طبيعيا، فاصبح وضعا مرهقا للامن وللاهالي وللدبلوماسيين معا، الحال الذي يستدعي ان تعمد الدولة الى تخصيص أراضٍ مناسبة لتصبح أحياء سكن جديدة للدبلوماسيين، يمكن ان تطبق عليها صيغة المعاملة بالمثل، بأن يتم تخصيص أراضٍ مجانية للسفارات، مقابل أراض مجانية نحصل عليها في تلك الدول، وان يتم الطلب من السفارات، ان تكون السفارة والسكن في مجمع واحد، كما هو حال سفارتنا في قطر وعُمان.

 
شريط الأخبار ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني