هزمت داعش ولم تمت...!

هزمت داعش ولم تمت...!
أخبار البلد -  


اعلان الانتصار على داعش بعد إخراجها من الموصل لا يعني ابداً اشهار وفاتها، صحيح ان داعش الدولة والتنظيم هزمت بعد ان انحسرت جغرافياً وفقدت أبرز قياداتها وانقطع عنها التمويل وانتهت وظيفتها ، لكن الصحيح ان اعلان نعيها او تحديد موعد "دفنها” ما زال بعيداً، وربما مستبعداً ايضاً.

هزيمة داعش كانت، إذاً، مفهومة في سياق نهاية "الوظيفة” التي انتدبت اليها، ولم يكن مصادفة ابداً ان تتزامن هذه الهزيمة، سواء في الموصل او لاحقاً في الرقة ودير الزور، وربما الميادين، مع استحقاقات "التسوية الإقليمية النهائية” التي شهدنا على تخومها ما جرى من تحالفات وصفقات وشروخات في المنطقة، كما انه لن تكون مصادفة ان تكون هذه الهزيمة بداية لمرحلة قادمة من "التوحش” الذي ربما تجاوز ما فعلته داعش خلال سنوات "الخلافة” الثلاثة.

نهاية داعش كدولة، وربما كتنظيم، أصبحت على مرمى العصى، لكن داعش ليست مقطوعة الجذور ولا النسب، فهي امتداد لتاريخ عميق وطويل من حركات التطرف، فمن ذات "التربة” خرج الخوارج قديما، كما خرجت القاعدة وطالبان وجماعة التكفير والهجرة، وفي العراق تحديداً كانت داعش "وريثاً” للإمارة الإسلامية في العراق التي "ذابت” لمدة عشر سنوات بعد ان انتصرت عليها (2008)الصحوات العراقية.

داعش، كفكرة باختلاف نسخها هنا ظلت "حية” لأسباب متعددة، منها ما يتعلق بالظروف الموضوعية التي افرزتها على صعيد الذات والمجتمعات العربية، ابتداءً من الاستبداد والظلم والتخلف، وانتهاءً بالصراعات والحروب التي دارت على حدود الدين الواحد والمذهب والطائفة، ومروراً بعلاقة الذات مع الآخر وما تولد من "قهر” واسئلة معلقة لم تجد اجوبتها الاّ في "مخيلة” البحث عن المخلص، مهما كان متوحشاً، وصولاً الى قدرة داعش – كطفرة في الحركات الإرهابية- على تطوير بنيتها الايدولوجية وادواتها في التسويق والاقناع والتجنيد ايضاً.

هنا على صعيد البنية يمكن الإشارة الى ثلاث مسائل على الأقل تضمن استمرار خطر داعش كفكرة، الأولى ما فعلته على صعيد "المرونة” الايدولوجية في استخدام المرأة والأطفال وفي "استغلال” النصوص الدينية لتبرير التوحش المطلق، او في استغلال الصراع الطائفي والمذهبي بشكل انتقائي، وفي التداخل السياسي تبعاً للمصالح مع مختلف الفاعلين في المنطقة، أما المسألة الثانية فهي ان داعش التي "تكفّر” الغرب نجحت في استخدام أحدث ما توصل اليه من تكنولوجيا في مجال الاتصال، وبذلك نقلت حروبها الى الفضاء الالكتروني، ووظفت "ماكينة” الاعلام بحرفية لتسويق فكرتها وتجنيد المقاتلين في صفوفها، وبالتالي أصبحت "ولاياتها” منتشرة في اكثر من (25) دولة وذئابها المنفردة في كل مكان.

تبقى المسألة الثالثة وهي "اللامركزية” التي اعتمدتها في تنفيذ عملياتها الإرهابية، وهي سمة مكنتها من تشكيل قوى نائمة وغير معروفة يمكن ان تتحرك بحرية وبدون "أوامر” لتنفيذ ما تفرضه الفكرة الداعشية من التزامات تتطابق تماماً مع الهدف الذي يريده التنظيم حتى وان فقد السيطرة او غاب من خرائط الجغرافيا ايضاً.

يبقى سؤال ما بعد داعش "معلقاً” أيضا بلا إجابات، ليس فقط لأن مصير داعش مازال ملتبساً وانما لأن مصير عالمنا العربي وخاصة العراق وسوريا مازال غامضاً أيضا، هنا تبرز قضايا مثل الاعمار لهذا الخراب الذي جرى على صعيد الانسان والعمران، والفراغ الذي ستملأه حركات وجماعات ربما تكون أسوأ من داعش، والمظلومية التي لم تنته وربما تولد سلسلة من "الانتقامات” المتبادلة، والصراع الدولي والإقليمي الذي لم يرد ان يطبق على المنطقة ويحدد مستقبلها، ودعوات الفصل التي تطل برأسها من كل مكان وآخرها إقليم كردستان الذي سيجرى التصويت على انفصاله في أيلول القادم.

ما لم تتحرك عجلة الاصلاح في عالمنا العربي لبناء الدولة العادلة التي تسود فيها روح المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص ، بما يترتب على ذلك من امكانيات وضرورات لـ”تاثيث” البيت الداخلي على مستوى الاقطار والامة معا ، وترتيب العلاقة مع العالم على اساس الاحترام المتبادل ، فان رأس داعش الذي اختفى في مكان ما سيظهر في امكنة اخرى ، وربما باسماء اخرى ، وربما بـ”توحش” اسوأ مما فعلته داعش.

 
شريط الأخبار قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام حفيد يقتل جدته بدافع السرقة في عمّان الأسواق الحرة الأردنية فرع بوليفارد العبدلي .. مشتريات معفاة من الرسوم الجمركية للسائح الأجنبي هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع