هدفهم ليس «زغلول»...!

هدفهم ليس «زغلول»...!
أخبار البلد -  
acebook

pic.twitter.com/jAm1f7mMGs

" style="box-sizing: border-box; text-size-adjust: none; cursor: pointer; color: rgb(67, 170, 230); text-decoration-line: none; display: inline-block; text-indent: -9999px; white-space: nowrap; background: url("../images/icons_social_25px.png") -50px center no-repeat transparent; height: 25px; width: 25px; margin: 1px;">Twitter

ما حدث في محاضرة الدكتور زغلول النجار بمجمع النقابات لا علاقة له بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ولا بالاختلاف في الرأي هذا الذي يفترض انه لا يفسد "للاحترام” قضية، ولا بالدفاع عن "قيمة” العلم، هذه اللافتة التي يرفعها بعض "المتطفلين” على العلمانية (بفتح العين وكسرها ايضاً)، ولا هدفهم زغلول النجار أستاذ الكيمياء ، انه يتجاوز كل هذه المسلمات  الى حقيقة واحدة وهي ان لدينا ميليشيات فكرية تتصارع على حدود "الدين” وعلى إيقاع "وهم " الدفاع عن الحرية والتعددية، وقضية هذه المليشيات تنحصر في هدف واحد وهو اقصاء الدين عن الحياة وعن المجال العام، وشيطنة دعاته وتخويف الناس من الاستماع اليهم، ثم الانقضاض على المجتمع وتكسير قيمه وثقافته وتحويله الى صورة مطابقة لمجتمعات متخيلة لها تجاربها المختلفة والتي خرجت من "تربة” تاريخية وحضارية خاصة بهاُ.

من داخل الإطار الفكري الإسلامي طرحت قضية "الاعجاز” باعتبارها جزءاً من التراث الذي راكمته تجربتنا التاريخية، وظلت مجالاً للاختلاف، ثم طرحت فكرة "التفسير العلمي” فأثارت جدلاً طويلاً بين العلماء المسلمين، بل وامتد الجدل منذ أكثر من قرن الى القرآن الكريم نفسه: هل هو مخلوق ام انه كلام الله؟ وكيف يمكن تفسيره وتأويله ؟وعلى تخوم ذلك نشأت الفرق الإسلامية ومدارس التفسير وعلم الكلام وعلوم القرآن وغيرها.

كل هذا كان مفهوماً في سياق "الاختلاف” والتعددية، حين كانت الامة تتمتع بعافيتها الفكرية، وربما السياسية ايضاً، وحين كان العلماء -لا انصاف العلماء، والمثقفون -لا اشباه المثقفين- يتصدرون مجالس المناظرات والحوار، وحين كانت المدارس الفقهية والفكرية، لا المليشيات، هي التي تتحرك في المجال العام.

الآن تغيرت الصورة تماماً، جزء منها نقلته لنا الكاميرات من احدى قاعات النقابات المهنية، حيت تقمص البعض من "سدنة” العلمانية -المتطفلين عليها ادق- دور المدافع عن "العلم” وانبروا يكيلون الشتائم للمحاضروزالحضور، واستكملوا المشهد عبر منابرهم وصفحاتهم على المواقع الإعلامية بإهانة كل من يختلف معهم في الرأي، بل والإساءة للدين ايضاً، وكأن الدفاع عن العلم يقتضي تحريره من الدين، او كان انتقاد قضية "الاعجاز العلمي” فتحاً جديداً لم يسبقهم اليه أحد.

في مشهد الغوغائية كان حاضراً "سوء النوايا” وتعمد الإساءة والتجريح، فقد ذهب هؤلاء الى محاضرة يعرفون جمهورها ومضمونها، وبدل ان ينتقدوا بأدب فجروا في الخصومة، وكان يمكن ان نصفق لهم -حتى حين فجروا- لو سمعنا منهم مثل هذا الصراخ ضد القمع والاستبداد والقتل الذي مارسته أنظمة مازالوا يحتفلون بها ويهللون لها، او لو ان انتصارهم للعلم ينم عن معرفة بالعلم وعن احترام له، او لو ان دفاعهم عن العقل ضد "وهم الاعجاز” حرك لديهم الحكمة وأعاد إليهم التوازن عند مواجهة الرأي او عند ردّ الفكرة بالفكرة.

من المفارقات ان تكون داعش التي ستنتهي "خرافتها” في الموصل والرقة قريباً، والتي رفع هؤلاء فزاعتها لتخويفنا من كل ما ينسب الى الدين بصلة، قد افرزت نسخاً جديدة، ليس بعيدا عنها هذه النسخة التي نشهدها في مجتمعاتنا تتحرك كلما حاضر داعية او تكلم رجل محسوب على الدين، وكأن هذه "الداعشية” ليست حصراً على أصحاب الرايات السوداء الذين وظفوا الدين من اجل اوهامهم وخرافاتهم وانما لها ماركات و”فروع” أخرى ترتفع عليها رايات تهتف ضد الدين، وتوظف العلم لتحقيق سلطتها المتوحشة.

سواء اكان "التوحش” باسم الدين او باسم العقل والعلم، وسواء اكانت الغوغائية افرزت ميليشيات فكرية او تنظيمات متطرفة وارهابية، فإن النتيجة واحدة وهي "التخلف” والخيبة والهزيمة، هذه النتيجة التي تدفع الذات العربية ضريبتها كل يوم على شكل دماء تسيل، او عقول تقمع ،او علم يتراجع او اخلاق تتآكل، وهي ضريبة باهظة لا يجوز ان نظل ندفعها للأبد، ولا يجوز ان نسكت على "جباتها” مهما كانت هوياتهم واجنداتهم.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة