"الفرصة التاريخية" لضم الضفة

الفرصة التاريخية لضم الضفة
أخبار البلد -  




حتى الآن، من الصعب استيعاب المقولة التي يرددها البعض في الإدارة الأميركية، وأيضا لدى أوساط إسرائيلية ليست حاكمة، وحتى فلسطينية، مفادها أننا الآن أمام "فرصة تاريخية" لحل القضية الفلسطينية، وبالذات في ظل إدارة دونالد ترامب، الذي قد يشك هو أيضا في أن ينهي فترة ولايته القانونية؛ وفي ظل عصابة متطرفة شرسة تسيطر على الحكم الإسرائيلي، تعمل لحظة بلحظة كي تضم الضفة المحتلة رسميا إلى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، إذ أنها هي أيضا ترى أن هذه المرحلة هي "فرصتها التاريخية"، لتطبيق هذا المخطط، وهذا ما نلمسه على أرض الواقع من خلال التشريعات في الكنيست.
خلال الأسبوع المنتهي، عقدت كتلة "القائمة المشتركة" في الكنيست، وهي الكتلة التي تضم الأحزاب الوطنية الناشطة بين فلسطينيي 48، ندوتين حول سلسلة القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، استنادا لمشروع رصد هذه القوانين، الذي أقوم به منذ عامين في مركز "مدار" الفلسطيني للأبحاث والدراسات الإسرائيلية في رام الله. وتم تخصيص الندوة الأولى لبحث القوانين ومشاريع القوانين المطروحة، الهادفة لفرض "السيادة" على الضفة المحتلة، فيما الندوة الثانية كانت مخصصة لسلسلة القوانين التي تستهدف فلسطينيي 48، كمواطنين.
وبموجب رصد هذه القوانين، فإنه منذ عامين وحتى الآن، تم طرح 35 مشروع قانون، تهدف أساسا لفرض "السيادة"، بمعنى ضم الضفة، إن كان بشكل مباشر، أو من خلال مشاريع قوانين التفافية. ومن بينا 4 قوانين بشكل نهائي، فيما 4 قوانين أخرى ما تزال قيد التشريع. ومن بين مشاريع القوانين غير المباشرة، ما يدعو إلى تطبيق جوانب من القانون الإسرائيلي على المستوطنات رسميا؛ مثل قانون أخير دخل إلى مسار التشريع، وبموجبه سيتم اقامة محاكم إدارية "مدنية" إسرائيلية في المستوطنات. وسبق هذا، قانون أقر بشكل نهائي، يقضي باعتماد قرارات المحاكم العسكرية، كقرارات محاكم مدنية في جهاز القضاء الإسرائيلي، ومن فوق كل هذا، قانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، لصالح عصابات المستوطنين الارهابية.
ومن الضروري الإشارة، إلى أنه على أرض الواقع، فإن "الضم" قائم فعليا، والنشاط الرسمي اليومي للمستوطنات والمستوطنين، هو ضمن القانون الإسرائيلي. ويتغلغل والمستوطنون في كافة أروقة الحكم وأجهزته، وهم القوة السياسية الأقوى، فعدا كون وزراء وأعضاء كنيست منهم، فإن قاضيين في المحكمة العليا هم من المستوطنين، رغم أن القانون الدولي، يُجرّم الاستيطان والمستوطنين.
إلا أن هذا الواقع لا يكفي الصهاينة، بدءا من رأس هرمهم المسمى بنيامين نتنياهو، فهم يريدون أن يكون هذا رسميا مسجلا في كتاب قوانينهم. فمثلا، وزيرة القضاء أييليت شكيد، من كتلة المستوطنين "البيت اليهودي"، تعد مع زميلها وزير السياحة من حزب الليكود، ياريف ليفين، مشروع قانون يقضي بأن كل قانون إسرائيلي، سيسري فورا على المستوطنات والمستوطنين، بأمر الحاكم العسكري في الضفة، دون حاجة لقرار من حكومة الاحتلال وجيشها.
وأيضا في ظل "الفرصة التاريخية"، فإن حكومة الاحتلال وائتلافها البرلماني، تعد العدّة لإقرار قانون سيجعل من سابع المستحيلات أن يقر الكنيست مستقبلا، ولو انسحابا من متر مربع واحد من القدس المحتلة منذ العام 1967، وفق منطقة نفوذ المدينة التي ضاعفها الاحتلال ثلاث مرات خلال خمسين عاما، بتمددها في الجهات الثلاث، شمالا وجنوبا وشرقا.
ويقضي القانون، بأن أي تعديل على "القانون الدستوري"، المتعلق بقانون "ضم القدس"، القائم منذ العام 1968، سيحتاج إلى أغلبية عددية من 80 عضو كنيست، من أصل 120 عضو كنيست، وكل أغلبية دون هذا لا تحتسب. ويتضح من تقارير صحفية، ومما يكتب بين السطور، أن هناك اجماعا في حكومة الاحتلال على هذا القانون، وأن خلاف نتنياهو مع شركائه، نابع من المنافسة الحزبية، بمعنى أنه يريد أن يُحسب هذا القانون لصالحه، وليس لصالح شركائه من المستوطنين.
وما يراد قوله من هذا، واستنادا للواقع السياسي الإسرائيلي والصهيوني الدقيق، المبني على المعطيات والحقائق على الارض، هو أن "الفرصة التاريخية" المحكي عنها، هي تلك التي يراها قادة النظام الصهيوني الحاكم، للقضاء على فرص اقامة الدولة الفلسطينية، وليس للانطلاق في مفاوضات تقود لحل. والحقيقة الأهم، أنه لا يوجد من تفاوضه، في العصابة الصهيونية الحاكمة حاليا.

 
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء