اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دور الغرب في صناعة الإرهاب

دور الغرب في صناعة الإرهاب
أخبار البلد -  

الإرهاب اليوم بات ظاهرة عالميّة، تضرب في كلّ مكان، ولم يعد أحد بمنأى عن تداعياتها، ويعمل الإعلام الغربيّ الموَجّه، والمرتبط بدوائر العمل الصّهيونيّة على ربطه بالعرب والمسلمين حصريّا، متجاهلا أنّ الإرهاب ليس وليد السّاعة،وليس له دين أو جنسيّة، فالذين يتزعمون الحملة اليوم على الإرهاب لهم تاريخ أسود في إرهاب الدّولة الممنهج، ولكن وكما يقال في اللغة الدّارجة ( القوي عايب).

والغرب الذي بدأ يصرخ من ضربات الإرهاب يتحمّل مسؤوليّة كبرى في صناعة الإرهاب، فهو الذي انقلب على عهوده بضمان استقلال الدّول العربيّة ووحدتها اذا ما انحاز العرب إليه في حربه مع الدّولة العثمانيّة، ولكنّ هذه العهود تبخّرت مع نهاية الحرب، بل قبل أن تنتهي، فكانت التّفاهمات مع الحركة الصّهيونيّة التي انتجت وعد بلفور المشؤوم . ولم يحظ العرب باستقلال ولا وحدة، فالاستقلال تحوّل إلى استعمار غربي، والوحدة غدت وطنا ممزّقا، وعلى أسس تبقي المنطقة في حالة صراع قومي ومذهبي. والغرب هو الذي زرع الكيان الصّهيونيّ كيانا عنصريّاعدوانيّا في قلب العالم العربيّ، ليكون قاعدة متقدّمة له، وللحيلولة دون قيام وحدة بين شطري الوطن العربي: الآسيوي والإفريقي.
ولم يكتف بزرع هذه الغدّة السّرطانيّة، وإنّما أمدّها بكلّ أسباب القوّة، ليضمن لها التّفوّق، وبالتّالي الهيمنة على ما سمّي الشّرق الأوسط، بما في ذلك السّكوت عن برنامجها النّووي، ودعمه، خلافا لكلّ الدّول التي حاولت أو تحاول أن تبني برامج نوويّة لأغراض عسكريّة، ووفرّ لهذا الكيان الحماية من مفاعيل القرارات الدّوليّة، التي تدين الاعتداءات الصّهيونيّة بحقّ الشّعب الفلسطينيّ ودول الجوار .
ولا يخفى على أحد أثر هذه السّياسة في المخزون الثّقافي للفلسطينيين والعرب، ولا سيّما أنّ المحرقة الصّهيونيّة بحقّ الفلسطينيين ما زالت مشتعلة منذ وطئت أقدام الصّهاينة الأرض العربيّة.
والغرب هو الذي وظّف حادثة تفجير برجي نيويورك- على الرّغم من شهادات التّشكيك في دوافع التّفجير والجهة التي تقف وراءه- لتدمير البلاد العربيّة والإسلاميّة، فكان احتلال أفغانستان، والتنكيل بشعبها، وفرض نظام سياسي عليها بغير إرادتها، ما أجّج صراعا دمويّا ما زال مشتعلا حتّى تاريخه، وجعل من أفغانستان مستنقعا غاصت فيه أقدام المحتلين.
وجاء من بعدُ احتلال العراق بدعوى وذرائع لم يثبت أيّ منها ولكنّه الحقد على الأمّة، والطمع في ثرواتها، ومحاولة ضرب أيّة قوّة صاعدة فيها يمكن أن تهدّد ربيبتها (إسرائيل)، أو تضع حدّا لتدخّلاتها في الأرض العربيّة. وفي هذه الأجواء انطلقت المقاومة، التي ووجهت بإرهاب الدّولة ، ما ضاعف مخزون الغضب، فظهرت فصائل امتهنت العنف، ومارست أعمالا إرهابيّة بحقّ مخالفيها.
وجاءت الثّورة المضادّة على أيدي الدّولة العميقة التي استمرأت الفساد والاستبداد، وبدعم غير محدود من الغرب والكيان الصّهيونيّ لتصبّ الزّيت على النّار، وتأكل الأخضر واليابس، وتفتح الأبواب لتدخّلات إقليميّة ودوليّة، تحت شعار ( محاربة الإرهاب)، لتدمّر البلاد، وتقتل العباد، وتهجّر الملايين.
وقد خيّل للتّحالف الدّوليّ أنّه بالقوّة العسكرية التدميريّة- التي تقتل من المدنيين أضعاف ما تقتل من المتطرّفين- قادرة على وضع حدّ للإرهاب، وأن تقبض ثمن ذلك غاليا. وقد أغراها في ذلك إنتصارات حقّقتها بانتزاع مساحات واسعة مما كان يسيطر عليه المتطرّفون، ولكنّها فوجئت بأنّ الاستخدام المفرط للقوّة، وانتزاع مساحات جغرافيّة لم يوفّر الحماية للإقليم، ولا للمجتمع الدّوليّ، وقد بدأت مؤخّرا أصوات عديدة تتعالى محذّرة من مغبّة هذه السّياسة، وتؤكّد على عدم جدواها، فقد جاء في تقرير لمجلس الأمن الدّوليّ صدر مؤخرا ( أنّ عودة المتطرّفين من سوريا والعراق تهدّد الأمن العالمي)، وفي تصريح لجفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون السّياسيّة طالعنا ( تنظيم داعش يركّز على هجمات في أوروبا). وهي هجمات موجعة حملت رئيسة وزراء بريطانيا على أن تعلن عن تنكّرها لحقوق الانسان لهول الصّدمة التي شهدتها البلاد. وقد أكّد الكاتب الصّحفي باتريك كوبرن أنّه يجب الاعتراف بأنّ تدخّلات بريطانيا في الخارج عسكريّا أسهمت كثيرا في تمكين التّنظيمات الإرهابيّة العنيفة والمتطرّفين. ويقول الكاتب بيتر فيفر : إنّ بعض القرارات التي اتخذها صانعو السّياسة الأمريكون ساهمت في وصول داعش إلى الذّرى، ويعلّق الصّحفي الاسترالي جون بيلفر على العملية التي نسبت إلى المواطن الليبي سليمان العبيدي في لندن بقوله : ( يتجاهل الاعلام والساسة في الغرب حقيقة أنّ الأعمال الإرهابية تأتي نتيجة لتدخّلات الغرب في الشّرق الأوسط.
والآن وقد أصبحت الكرة الأرضيّة بمجموعها مجالا للعمليات الإرهابيّة فقد بات لزاما على الغرب، وفي مقدّمته الولايات المتّحدة الأمريكيّة إعادة النّظر في سياساته، قبل أن يتوطّن الإرهاب في عقر داره، فيهدّد أمنه واستقراره، ويذهب بانجازاته. وهذا يحتّم عليه وقف تدخّلاته في الشّؤون العربيّة، وأن يضع حدّا لدعمه للنّظم الاستبداديّة والحكومات غير الدّيمقراطيّة، وأن يتوقّف عن دعمه للكيان الصّهيونيّ، وأن ينحاز لمباديء الحقّ والعدل في الصّراع بين الشّعب الفلسطيني السّاعي لنيل حقوقه المشروعة والعدوّ الصّهيونيّ السّاعي للتّمدد والهيمنة، والضّارب عرض الحائط بالمواثيق والقوانين والقرارات الدّوليّة، مستقويا بقوّته العسكريّة الجبّارة وبالدّعم الأمريكيّ غير المحدود.
وبغير ذلك فلن يظلّ الشّرق الأوسط وحده يعاني ويلات الإرهاب ، وإنّما ستنتقل عدواه إلى القارات السّت ولات ساعة مندم.
 
شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه