الأيدي النظيفة!

الأيدي النظيفة!
أخبار البلد -  


هناك عناوين تستدعي على الفور نقيضها، فالاسود يستدعي الابيض كما يستدعي القبيح الجميل، لهذا احسست ان عنوان مسرحية شهيرة لجان بول سارتر هو الايدي القذرة يستدعي ما نسميه الايدي البيضاء او الايدي النظيفة، اما الايدي القذرة في تلك المسرحية فهي التي لا تجازف بالعمل السياسي الاشبه بالمصارعة الحرة، حيث لا حدود ولا ضوابط لأن هناك من يتصورون ان السياسة ببرغماتيتها وذرائعيتها لا تعرف المحظورات او المحرمات وغاياتها تبرر الوسائل حتى لو كانت جرائم وابادات وقبورا جماعية .
وحين وصف ارسطو الانسان بأنه حيوان سياسي وليس ناطقا او ضاحكا فقط، فليس معنى هذا التعريف ان الانسان من حقه ان يفعل ما يشاء وان يتعامل مع الاخرين باعتبارهم اعداء مُحتملين الى ان يثبتوا براءتهم !
والايدي البيضاء او النظيفة هي تلك التي قررت منذ البداية ان لا تلطخ بالدماء، حتى لو احتال القاتل بارتداء القفاز الذي يخفي بصماته، فما من جريمة كاملة، حتى لو طوي الملف وسجلت الجريمة باسم مجهول، لهذا هناك جرائم اقترفت قبل عدة قرون وتم الكشف عنها الان بفضل تقدم العلوم وتنامي هاجس العدالة، فبعد موت نابليون منفيا في سانت هيلانة بزمن طويل اثبت العلماء انه مات مسموما بالزرنيخ من خلال فحص خصلة من شعره ثم العثور عليها .
ان المسافة بين الايدي النظيفة والايدي القذرة هي ذاتها المسافة بين الادمي والوحش، والبشرية التي كدحت الاف الاعوام كي تتحرر من سطوة الغرائز وشريعة الكهف والغاب كان لا بد لها ان تنتهي الى منظومة مفاهيم وقيم تتطلب حراستها سهرا متواصلا، وتربويات اخلاقية رادعة!
ولدينا من القرائن في مطالع هذه الالفية الثالثة ما نجزم بأن الوحش الهاجع في الانسان وجد من يوقظه ويشحذ انيابه ومخلبه، فالبناء سواء تعلق بالثقافات او بالمعمار صعب وباهظ التكلفة لكن الهدم والتدمير ميسوران لأي احمق، وهناك كتاب شهير للألماني ستيفان زفايج بعنوان بناة العالم عن رواد ساهموا في ترسيخ قيم الحضارة ولم يخطر ببال الرجل ان هذا القرن الجديد كان على موعد مع عنوان مضاد هو مدمرو العالم وهادموه!

 
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء