هزيمة وانتصار في يوم واحد !

هزيمة وانتصار في يوم واحد !
أخبار البلد -  

صباح اليوم صحوت على ضجيج حركة السيارات واصوات الباعة، لا شيء غير عادي أو متغير سوى الرقم الذي حملته ورقة الرزنامة الذي انعش الذاكرة باشارة الى أن اليوم هو صباح الخامس من حزيران ، وهي الذكرى الخمسون لهزيمة حرب حزيران ، هو التاريخ الذي اسقطته جامعة الدول العربية من ذاكرتها ، كم سعت اسرائيل منذ ذلك التاريخ انتزاع القضية الفلسطينية من الذاكرة العربية.

ومن محاسن الصدف ان اليوم هو العاشر من رمضان ، أي ذكرى حرب عام 1973 الذي سجله العرب على أنه انتصار ، ولكن أثبتت الحقائق والنتائج أن الأمة العربية كانت بعد هزيمة حزيران أقوى وأفضل حالا من مرحلة ما بعد الأنتصار الذي أدخلنا في مستنقع الغموض والألتباس بنتائجه الكارثية ، وقد نرى ما هو أسوأ وأشد سوادا بفضل فائض الحقد العربي القبلي المدمر الذي يقود الأمة الى الهاوية.

اليوم، وفي الذكرى المئوية الأولى لوعد بلفور ، التقى نصر العاشر من رمضان بهزيمة الخامس من حزيران ، في زمن اصبحت فيه الهزيمة العربية اكبر وأشمل ، وفي وقت فقدنا فيه اللغة الواحدة والموقف الموحد والمصير المشترك ، وتعطل فيه التكامل والتعاون والتنسيق والنخوة. والمؤلم اكثر ان نرى بيننا من ينشد أغنية الخراب ويصفق لأنهيار الأندلس وسقوط قرطبة ، ويدفعه جهله وحقده وخموله الى الأستعانة بالأجنبي لتقسيم الأوطان وتخريبها، وبالتالي حصاد المزيد من الهزائم العربية التي انتجت موجات من اللاجئين بلا قضية ولا منفى.

هذا المشهد العربي المحزن المسكون بالشكوك والأنكار والضغينة والتراشق بالدم والرصاص ، يقودنا الى التساؤل: من الذي يكسب ويحصد الغنائم من هذه الفوضى العارمة والصراع الدامي في هذه المرحلة الذي يسخر منها التاريخ ؟

لا نحتاج الى الكثير من العناء للاجابة على هذا السؤال في الزمن اللامعقول. هذا السؤال لا يحير أحدا، لأن المشروع واضح بابطاله المتعبين من سلالة القتلة ، فهو يهدف، حسب وصايا ابن غوريون، الى خلق واقع جديد ينتج دويلات طائفية وعرقية تمنح اسرائيل المزيد من الوقت والديمومة والخروج من الأزمة الوجودية، وانهاء الصراع العربي الإسرائيلي وتسوية او تصفية القضية الفلسطينية، دون تحقيق السلام العادل وقيام دولة فلسطينية مستقلة على قاعدة حل الدولتين.

الحروب العربية المتجولة ، والاستعانة بالدول الأجنبية يساعد على تحقيق المشروع الصهيوني ، منح اسرائيل الفرصة لهدم اعمدة التاريخ والسعي الى اخذ المزيد من حصتنا الجغرافية ، والأستمرار بالاستيطان والتهويد في محاولة لخلق دولة « يهودية لكل يهود العالم « وتحويل اليهودية الى قومية مبنية على الخرافة ، ولكن لا أدري كيف يحق لاسرائيل أن تكون دولة ديمقراطية وعنصرية في وقت واحد ؟!

بالمقابل ، نرى ان القيادة الفلسطينية مقيدة بشروط اسرائيلية وضغوط اميركية ، بحيث اصبحت لا تملك هامشا واسعا من حرية الحركة ، كما فقدت الكثير من خياراتها ، بحيث تحولت من ثورة مسلحة الى فريق مفاوض حول طاولة مفاوضات عبثية ، وهنا اذكر اسحق شامير عقب مؤتمر مدريد حين قال: «سنفاوضهم 20 عاما ولا نعطيهم شيئا « !!

وفي ذكرى « انتصار حرب رمضان « التي تحل اليوم ، نتذكر مهندس هذه الحرب وسلامها هنري كيسنجر الذي أدى مشروعه الى تحويل الصراع العربي الأسرائيلي الى صراع فلسطيني اسرائيلي وبالتالي تحويل الصراع الفلسطيني الأسرائيلي من صراع وجود الى نزاع حدود ، بحيث شتت اسرائيل اهتمام العالم وشغلته بقضايا فرعية مثل التهويد والإستيطان والإعتقال والإغتيال وابعدت الجميع عن المسألة الأهم وهي قضية الإحتلال الذي هو سبب كل الكوارث والجرائم.

في هذا اليوم وفي هذه المناسبة أي ذكرى (الهزيمة والأنتصار) نقول أننا نراهن على حركة التاريخ ، وعلى تمسك الشعب الفلسطيني بارضه وثباته في الداخل في مواجهة آخر احتلال في التاريخ ، لنؤكد أن مصيره سيكون مثل مصير كل احتلال ، بعد عبورنا هذه المرحلة الرمادية المفتوحة على عتمة الصحراء ، لأن روح الامة لن ولم تنكسر رغم قسوة الحاضر.

 
شريط الأخبار "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية