المنقذ الأعظم ترامب

المنقذ الأعظم ترامب
أخبار البلد -  



منذ أن أتى الرئيس الأميركي للسلطة وهو يبدي ازدراء خاصا للعرب والمسلمين، ولم يكد يبدأ عهده حتى أصدر أمرا بمنع مواطني سبع دول إسلامية من السفر للولايات المتحدة، ما استوجب تدخل السلطة القضائية الأميركية للتخفيف من هذا الإجراء الذي اعتبرته ضد الدستور الأميركي. ثم رفض الرئيس ترامب استقبال أي زعيم عربي رسميا قبل أن يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو. وإضافة لتصريحاته المتكررة بنيته نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، فإنه يتعمد عدم التأكيد على حل الدولتين.
من راقب زيارة ترامب للمنطقة والاستقبال الرسمي الذي شهده من الدول العربية التي زارها لا يكاد يصدق أن من يحتفى به هو نفس الشخص. فبينما هناك قلق مشروع من إيران ونواياها تجاه المنطقة، وبينما هناك حاجة لدحر داعش وفكرها الهمجي، إلا أن المواطن العادي يسأل فيما اذا كانت مواقف الرئيس الجديد تجاه إيران وداعش تسمح بتجاهله للقضايا الأخرى التي تشغل بال هذا المواطن. هل يعقل أن ترفع السلطة الفلسطينية لافتات ترحب بترامب كرجل السلام؟ وكيف يوفق المواطن العادي بين توقيع المملكة العربية السعودية مع ترامب عقودا بقيمة أربعمائة مليار دولار، بما في ذلك مائة وعشرة مليارات دولار للتسليح العسكري، وعدم التطرق للحاجات التنموية في عصر انحدار سعر النفط. أما نحن، فطربنا لأن الرئيس الأميركي ذكرنا أربع مرات في خطابه، وكأن كل ذلك يمحو مواقفه السابقة واللاحقة التي اتخذها لدى زيارته لإسرائيل ووقوفه امام حائط المبكى وعدم ذكره للاحتلال الإسرائيلي.
ماذا يجري في العالم العربي؟ هل فقدنا البوصلة أم أنها لم تكن يوما بحوزتنا؟ ما نزال نصر على مقاربة أمنية بحتة لقضايانا بينما تتسع فجوة البطالة والتنمية في عالم متسارع بسبب التكنولوجيا الحديثة التي أوجدت تحديات كبيرة في مجال العمالة لدى الغرب الصناعي، فما بالك لدينا. تختفي وظائف وتخلق أخرى بسبب التقدم في التكنولوجيا وتتسع الفجوة، الكبيرة أصلا، لدينا بسبب أنظمتنا الريعية والتربوية الفاشلة. وبدلا من تركيز اهتماماتنا ومواردنا على نوعية التعليم وعلى تشجيع الابتكار والإبداع واحترام جميع مكونات المجتمع وخلق وظائف حقيقية، ما نزال نعتقد أن الإرهاب يحارب فقط بالوسائل العسكرية. وفي حين نتغنى أحيانا بإدراكنا لأهمية المقاربة التنموية، فإن القليل من ذلك يجد طريقه في سياساتنا وموازناتنا. وتبقى تحديات اليوم والغد تعالج بحلول الأمس.
يبدو النظام السياسي العربي اليوم في أضعف أحواله، لا يدرك من ناحية أن العالم تغير تكنولوجيا وسياسيا واقتصاديا، وأن طريقة الإدارة السلطوية السابقة استنفدت. ومن ناحية أخرى، ما يزال يعول على منقذ أكبر لا يفتأ يجاهر بسياساته العدوانية تجاهنا، ويعتمد سياسات متناقضة وغير مدروسة. هل نعتقد حقا أن مديحنا لترامب كفيل بتغييره لهذه السياسات؟ هل وصلنا لدرجة يصبح مديحنا هذا هو السياسة المعتمدة لمعالجتنا قضايانا؟ا
لا يبدو أن العالم العربي مستعد بعد لأخذ زمام أموره بيده، وللبدء بالمعالجة الجادة لتحديات التنمية الاقتصادية والسياسية كما الأمنية. طالما نادينا بعدم تدخل الولايات المتحدة في شؤوننا الداخلية، خصوصا بعد التدخل الكارثي لإدارة الرئيس السابق بوش في حربها ضد العراق، فما بالنا نهلل للمنقذ الأعظم الأميركي؟ جل ما يرغب به المواطن العربي ان لا تتسبب الولايات المتحدة بمزيد من الأذى، فهل نستطيع أن ندعي اليوم ان ترامب، في تركيزه على الأمن الخشن فقط دون التنمية الاقتصادية والسياسية، وإعطائه الدول العربية شعورا زائفا بالأمان، لم يتسبب بمزيد من الأذى؟ أسئلة من المشروع أن تطرح اليوم.

 
شريط الأخبار "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية