كل هذا الاستهداف لمصر!

كل هذا الاستهداف لمصر!
أخبار البلد -  



سلسلة من التطورات السريعة والمتتابعة التي واجهتها مصر خلال الايام الماضية منذ المواقف التي اعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والذي اتهم فيها بشكل مباشر دولا لم يسمها برعاية التنظيمات الارهابية ودعمها وتمويلها، وما هي الا ايام قليلة حتى وقعت الضربة الارهابية الجديدة التي استهدفت حافلة تنقل مواطنين في محافظة المنيا المصرية ذهب ضحيتها 28 مواطنا مصريا من الاقباط يوم الجمعة، فيما جاء الرد المصري هذه المرة بعد ساعات بتوجيه ست ضربات جوية داخل الاراضي الليبية وصفت من قبل المصادر المصرية بأنها استهدفت معسكرات تدريب جاء منها ارهابيون نفذوا عمليات في مصر. حيث دمرت هذه الضربات المركز الرئيسي لمجلس شورى مجاهدي درنة في ليبيا.
بدون شك أصبح من الواضح ان مصر تواجه استهدافا ارهابيا غير مسبوق، إضافة الى العمليات التي تضرب البلاد في المدن الرئيسية وسيناء، ولا يمر شهر بدون عملية، ويبدو ان الارهاب ومن يقف خلفه مصمم على ضرب الوحدة الوطنية وجر البلاد الى حالة من الفوضى على خلفيات طائفية.
منذ مطلع العام شهدت الاراضي المصرية سلسلة من الهجمات البشعة ضد الاقباط، منها عمليات العريش بمحافظة شمال سيناء التي نفذها تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم "داعش"، أدت إلى فرار عشرات الأسر المسيحية من المدينة خوفا على أرواحهم. ثم استهداف الكنائس في طنطا والاسكندرية وقبل ذلك لا تذهب من الذاكرة العملية البشعة لذبح مجموعة من الشباب الاقباط المصريين في ليبيا.
ازداد هذا الاتجاه من العنف الدموي الذي يستهدف اقباط مصر منذ العام 2011، حيث تستثمر التنظيمات المتطرفة المناطق الهشة في المجتمعات المحلية بهدف ضرب العيش المشترك للمجتمع المصري وخلق حالة من الفوضى، وهو هدف قديم تذهب بعض الاتجاهات الى عزو أحداث قديمة له مثل احداث الزاوية الحمرا في العام 1981 ايام السادات، ولكن في كل مرة يثبت المجتمع المصري انه الاكثر قدرة على تجاوز هذه المحن والاكثر قدرة على حماية العيش المشترك، حيث يشكل الاقباط نحو 10 % من سكان البلاد وهم اكبر مجتمع مسيحي عربي.
في الفترة الاخيرة ازداد الخطاب الدعائي الذي يستهدف اقباط مصر، وتحديدا بعدما اعلن داعش تبنيه عمليات كنائس طنطا والاسكندرية، وتوقيعه بياناته الجديدة باسم ولاية مصر بدلا من ولاية سيناء، واستهداف شخصيات مصرية قبطية والبدء بطرح خطاب دعائي يركز على الازمة الاقتصادية في مصر مدّعيا سيطرة الاقباط على الاقتصاد المصري. لا يمكن فصل هذه التحولات العملياتية على الأرض عن التحولات السياسية الاخيرة وتصاعد الاتهامات بين دول المنطقة برعاية الارهاب، الامر الذي بات مفتوحا على احتمالات واسعة قد تكون مصر في مقدمة الفاعلين الكبار في المشهد القادم.
فهم مصر اليوم يبدأ من فهم القيمة العليا للتسامح في الشخصية المصرية عبر التاريخ، ومن قوة الاندماج والقرب الاجتماعي. حدث ذلك في مرات كثيرة في تاريخ هذه البلاد، وعلينا ان نراجع حوادث القرون الثلاثة الاخيرة التي اتسمت بتحولات واسعة كان العامل المشترك فيها قوة تماسك النسيج الاجتماعي المصري الذي خلق "المصرية العميقة" وليس "الدولة العميقة" والمتمثلة في خلطة من الوطنية والقرب الثقافي والانسجام الاجتماعي الذي جعل الحراك الاجتماعي بأبعاده الطبقية والثقافية طوال القرن الماضي موجها نحو مصادر التهديد الخارجية، فيما اوجدت الدولة المصرية الحديثة والمعاصرة ومنذ محمد علي المجتمع المصري بالمفهوم العلمي والثقافي وليس المجاميع الاجتماعية كما هو الحال في معظم البلدان العربية، لذا فالمخاض لن يطول كثيرا. ومع كل هذه المشاعر المتناقضة بين التشاؤم والتفاؤل بمصر القادمة فعلينا الاعتراف أن ما يحدث لمصر يوجعنا، ويوجعنا بعمق.

 
شريط الأخبار "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية