ونحن نقول: إحنا لعيونك يا .. أردن

ونحن نقول: إحنا لعيونك يا .. أردن
أخبار البلد -  



قلةٌ قليلة مريضة نفسياً، ومضطربة اجتماعياً، كانت تهتف في "ستاد عمان الدولي” عشية عيد الاستقلال : "احنا لعيونك يا إسرائيل”. وهذا أمر لا يستدعي تدخل اتحاد الكرة ( فهو ليس شأناً رياضياً) ولا تدخل قوات الدرك ( فهو ليس شغب ملاعب)، لكنه يستدعي علم الاجتماع، والطب النفسي، لقراءة حالة من السايكوباتية الغريبة، التي استعصت على كل معالج وكل خطيب.
شتم الذات، وجَلدها، على هذا النحو المبالغ فيه، لا يمكن أن يرتكبه شخص سَويّ، ولا يصدر عن "عقل وطني”، أو جماعة منتمية، فالتبجح بمناصرة العدو، ومبايعته، بشكل يتوخى استفزاز المجتمع والناس، ليس سلوكاً طبيعياً، ولا يمكن تبريره أو فهمه، ولا يجب التهاون مع أصحابه، فهم خطر على انفسهم، وخطر على بنية المجتمع وملامحه وتطوره الذهني والثقافي.
ولا يمكن قراءة ذلك سوى من باب نظرية المؤامرة، وهي نظرية لا يحبذها البعض، لكنني لا أرى هذا السلوك بعيداً عن قصة ما سُمّي تلفيقاً بـ "وفد العشائر” الذي زار الرئيس الإسرائيلي قبل ذلك بأسبوع، فهي كلها تدخل ضمن رزمة سلوكات تحاول مسّ صورة المجتمع الأردني وتشويه صورة العشيرة، والاساءة للأردنيين الذين كانوا دائماً الشقيق، وضفة القلب الأخرى، للفلسطينيين.
تحريف العلاقة التاريخية بين الشعبين، وهدم الإرث العظيم من الفداء والتضحيات التي قدمها الأردنيون لشعبنا في الداخل المحتل، يبدو كما لو انَّه مهمة جماعةٍ ما، تظلُّ تشتغل بلا ملل ولا كلل، وتواظب على شغلها في الجامعات، والمدارس، والملاعب، والصحف، وباصات النقل، .. كلّ همّها أن تشوّه صورة "الأردني”، وأن تضعها في مواجهة شقيقه المكافح للاحتلال، وان تضعها أيضاً كنقيض لصورة "الوطني”.
هذه المؤامرة البغيضة، التي تثير الغثيان، يجب محاصرتها من كل "أصحاب العلاقة”، ومخطئ جداً من يظن أو يزعم انه "ليست له علاقة”، فكلنا في الأردن متضررون من هذا السلوك المريض، والذي يسيء لنا، وللبلد، ولسمعة اهله وعشائره التي لا ترضى بحال من الأحوال المسّ بكرامة شهدائها وهم من بذلوا أرواحهم في الزمن المجيد لنصرة فلسطين وأهلها.
وعلى كل أردني أصيل ان يقف ضد هؤلاء الذين يشتمون تضحيات أهله، ويستخفون بمقابر شهدائه في فلسطين، فالأردن لم يكن يوماً عدوا لنفسه او للعرب، ولم يبايع سوى قوميته الأصيلة والمتجذرة، بل ما زال يقدم الشهداء في شوارع القدس كما حدث هذا العام والعام الماضي، .. أمّا أصحاب الهتاف المريض، فهم فئة تستحق الشفقة وتحويلها فوراً للطب النفسي، لأنَّ هذا الهتاف لا يرضي أهالي هؤلاء الشهداء، ولا يرضي قائد معركة الكرامة مشهور حديثة الجازي في مثواه، ولا يرضي أي أم أردنية او أب أردني من إربد إلى السلط إلى الكرك والى معان والعقبة.
وفي مقابل هذا الهتاف على جماهير الكرة الأردنية، كلّها، أن ترد بصوت واحد: واحنا لعيونك يا أردن.
وأن لا يجرّنا المتهافتون إلى تهافتهم، وإلى ضيق أفقهم، وخبايا أنفسهم المريضة.

 
شريط الأخبار غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية