ترمب..عقود بالمليارات وخطاب تصالحي عاطفي !!

ترمب..عقود بالمليارات وخطاب تصالحي عاطفي !!
أخبار البلد -   من حق الرئيس ترمب أن يعتبر زيارته للرياض زيارة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ البيت الأبيض ، لأن أي رئيس أميركي سابق لم يشهد قدومه الى المنطقة مثل هذا الحشد وهذه الحفاوة على الصعيد العربي والأسلامي الرسمي ، الذي وضع الرئيس الضيف في اجواء من الدهشة لم يكن يتوقعها او يتصورها في أي بلد يزوره.

ومن حق الرئيس ترمب ان يعتبر هذا الحدث في زمانه ومكانه أهم حراك سياسي له لأنه يمثل أول فرصة له ليثبت عودة أميركا الى الشرق الأوسط كاقوى دولة في العالم ، كما هي فرصة له لشن هجوم مضاد على خصومه في واشنطن ، والرد على مثيري العاصفة الكبرى في دياره ، خصوصا أنه سيعود الى بلاده محملا بالعقود والأتفاقيات بالمليارات كعقود للشركات الأميركية الكبرى ( 280 ملياردولار) ، وفي مقدمتها مبلغ 110 مليارات دولار لشراء اسلحة.

زيارة ترمب للرياض ، التي بدأت بهز فنجان القهوة العربي ، ورقصة العرضة ، انتهت بتوقيع اتفاق الرؤية الأستراتيجية المشتركة ، وعقد قمتين خليجية واسلامية – أميركية ، جاءت على وقع اعلان فوز الرئيس روحاني بالرئاسة مرة اخرى ، خصوصا أن ملف ايران كان القضية المركزية على طاولة المباحثات السعودية - ألأميركية وفي القمة الخليجية - الأميركية.

بهذه المناسبة أعتقد ان طهران تلقت رسائل طافحة بالتهديد والوعيد ، خصوصا من الطرف السعودي الذي حاول توظيف هذه الزيارة لصالحه على الصعيدين السياسي وألأمني وبالتالي تبديد قلق وهواجس الدول الخليجية ، اضافة الى ان السعودية تريد ان تثبت لواشنطن ان الدول الأسلامية تقف الى جانب السعودية وان الرياض هي المرجعية وليست طهران.

الحقيقة ان الحديث عن جولة الرئيس ترمب الخارجية الأولى بكل محطاتها ، وبتوقيتها واهدافها ونتائجها ، يحتاج الى شيء من الوقت ، أي بعد اختتام جولته. لذلك اكتفي بالقول ان لهذه الزيارة عمقها الأقتصادي والسياسي والأمني ، أما خطابه امام القادة العرب حول الأسلام هو خطاب تصالحي عاطفي مهادن يذكرنا بخطاب الرئيس اوباما في جامعة القاهرة.

ولكن يجب أن نعترف ان هناك اختلافا كبيرا بين الخطابين من حيث التوقيت والظروف التاريخية والموضوعية. عندما القى اوباما خطابه التصالحي مع الأسلام أراد التصدي لتنامي خطاب التعصب والتحريض والكراهية ، من قبل كل الفرقاء ، ولكن سياسته في الشرق الأوسط لم تتغير بل تراجعت بعد اختتام جولته وخطابه.

أما خطاب ترمب القائم على الوعظ أيضا ، لم يكن بالخطورة التي توقعها البعض ، رغم أنه جاء في زمن انتشار الأرهاب وظهور التنظيمات المسلحة المتطرفة والحروب الأهلية التي تحولت الى صدام اقليمي ودولي بسبب كثرة المتورطين في التسليح والتمويل والتدريب ، خصوصا في سوريا ، حتى أن واشنطن انزلقت تدريجيا وتورطت قواتها البرية في القتال بالشمال السوري رغم قوله ان واشنطن لا تسعى الى حل مشكلات المنطقة بالقوة العسكرية.

وبالنسبة لأهمية كلمة الرئيس ترمب أنها اتت بعد قراره بمنع رعايا دول عربية واسلامية من دخول الولايات المتحدة ، وبعد تصريحاته السابقة التي استخدم فيها عبارات معادية مثل « الأرهاب الأسلامي « ، لذلك ركز بكلمته أمس على أن الصدام ليس بين الديانات أو الحضارات ، بل بين الخير والشر ، ودعا الجميع لتحمل المسؤولية عبر تشكيل تحالف دولي للحرب على الأرهاب والفكر المتطرف ، وعلى دول المنطقة ان لا تنتظر أميركا لحل مشكلاتها ، بل عليها هي أن تقرر المستقبل الذي تريد ، مع التذكير بتوقيع مذكرة تفاهم خليجية اميركية لمراقبة تمويل الأرهاب وتجفيف منابعه.

الحقيقة ان بعض المراقبين يرى أن جولة الرئيس الأميركي ، من حيث اهدافها ونتائجها ، منحته الكثير ( فاز بالأبل ) كما تقول العرب ، اما بالنسبة لنتائج رحلته عربيا واقليميا أرى أنها دون المتوقع ، وربما علينا الأنتظار قليلا واعني بعد زيارته تل أبيب لنرى الوجه الآخر من الزيارة ، ونتابع ماذا يقول ويفعل بالنسبة لقضية الشعب الفلسطيني وحل الدولتين. أعتقد ان لا جديد على هذا الصعيد ، وستبقى اسرائيل «العقدة» التي تجعل الخروج من المأزق والخلاص الأسهل هو البحث عن حل في اتجاه آخر يتمثل بايجاد عدو بديل ؟!
 
شريط الأخبار "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية