ترويج إعلامي للنووي الأردني ..

ترويج إعلامي للنووي الأردني ..
أخبار البلد -   أخبار البلد - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

مشروع تقدمي حتمي واعد، نروجه أيضا بالفزعة، ولا تتسق جهودنا الإعلامية لتقديم إنجاز أردني جديد، يفتح لنا العديد من الآفاق على أكثر من صعيد، ونكتفي بالجهود الخجولة التي تضفي على الإنجاز المنتظر ريبة، بدل أن توسع مدارك الناس وتبعث في نفوسهم التفاؤل.

إن من أهم المشاريع التي تقدمها المملكة للدولة والمواطنين هو مشروع المفاعلات النووية السلمية، فهو الحل السحري لجزء كبير من مشكلة الطاقة المستخدمة في إنتاج الكهرباء، وهو مشروع يفتح آفاقا كبيرة لصناعات جديدة، ويوفر على الدولة جزءا كبيرا من الهدر على الغاز ومشتقات النفط المستخدمة لانتاج الكهرباء، وكذلك الهدر على بعض أنواع العناصر المشعة المستخدمة في الطب، حيث كتبت تفاصيل عن حجم الترشيد في النفقات على هذه العلاجات الباهظة الثمن، ولا ننسى أن هذه المفاعلات النووية ستوفر فرص عمل مهمة لقطاع كبير من الشباب الأردني، وتقدم على المدى القريب والبعيد خبرات أردنية مطلوبة عالميا وعربيا، فكثير من دول المنطقة ستسلك الطريق ذاته في انتاج الكهرباء وتقوية صناعاتها وتوسيع آفاق التنمية في المجالات البشرية والانتاجية المختصة المهمة.

الخطاب الذي يستطيبه بعضنا في رفضه لاقامة المشروع النووي الأردني على أساس تأثيراته البيئية والصحية، وإن كنا نحترمه فهو ضرب من عدم المعرفة حتى لا نقول تخلفا، ومحض اجترار لرواية «البعبع» الذي طال ما عانت منها دول العالم النامي، ووقف في طريقها نحو التقدم والتطوير، لتبقى هذه التكنولوجيا محتكرة لدى سوقها المعروفة حول العالم، ويغفل المعارضون للمشروع عن حقائق كبيرة مهمة، ليس من بينها تلك التكهنات المتشائمة المتعلقة بالبيئة والصحة، بل ربما لا يدرك كثيرون منا أن معظم مقابر ومستودعات نفايات السوق النووية تتواجد في العالم الثالث، ويتجاوزون عن حقيقة انتشار هذه التكنولوجيا في عشرات البلدان، ولا يعاني مواطنوها ما نعانيه على صعيد تردي الاقتصاد وغيره، وبالتأكيد لا يعانون مشاكل بيئية ولا صحية، بل نحن الذين نعانيها رغم عدم امتلاكنا للتكنولوجيا النووية!.

جهد مقدر قام به التلفزيون الأردني من خلال برنامج يسعد صباحك الذي تقدمه الزميلة لانا القسوس، كشف غموضا يلف كثيرا من الحقائق التي تحاول الرواية المذكورة إخفاءها وإبعادها عن تفكير الأردنيين، فالزيارات التي قام بها برنامج يسعد صباحك تقطع قول كل منظر او خطيب حول خطورة المفاعل النووي على البشر، فالناس الذين التقتهم لانا يسكنون مدينة روسية نشأت منذ 36 عاما، ويسكنها أكثرمن 180 الف نسمة، وكان سبب نشوئها هو وجود مفاعلات نووية في تلك المنطقة، وقدم عاملون بها وجيران لها رواياتهم حول أهميتها واعتزازهم بها وببلدهم، ولم يظهر في الصور أن السكان الذين يسكنون على مقربة من المفاعلات النووية يعانون هلعا أو خوفا من مجاورتهم لمشروع تكنولوجي على هذه الأهمية، ويبدو أن بعضنا يعتقدون بأنهم يفهمون التكنولوجيا والحياة أكثر من الروس !.. لهؤلاء نقول «خلوها في تبنها» .. وبلاش نمزح، في الفم ماء فلا ترغمونا على الكلام.

قبل سنوات قمت بزيارات لهيئة الطاقة النووية، وقابلت الدكتور خالد طوقان، وتحدثنا لساعات حول هذه التكنولوجيا، كما قابلت مختصين في الفيزياء النووية يعملون في الهيئة، ولم تكن زيارتي لكشف غموض يتعلق بما يقوله المتخوفون على الصحة والبيئة، بل لمعرفة تفاصيل أكثر عن هذا المشروع وموازناته ومقدار ما سيدفعه الأردن، وعلمت أيامها أن المشروع يقام على نظام (B.O.T)، ثم يؤول اليها في النهاية، ليصبح أردنيا بالكامل..المشروع لا يكلف سوى 7 مليارات تشارك روسيا «صاحبة التكنولوجيا» بنصفه، والنصف الآخر أردني وهو لا يعادل خسائرنا على فاتورة الطاقة في سنوات خلت، وفي النهاية يتوفر لدينا ثلث ما نحتاجه من الكهرباء، علاوة على فوائد أخرى كثيرة.

هذا المشروع حان وقت تنفيذه، ولا يحتمل مماطلات ولا روايات «طلاسم وحجب»، بل يحتاج إعلاما تنويريا يوقظ فينا صوت العقل والمنطق والرغبة في المدنية والتحضر وتحسين حياة الناس، وهنا أود أن أسجل تحفظي على خبر يتحدث عن إيفاد إعلاميين إلى الخارج للالمام بمعلومات عن هذه المشاريع ثم التحدث للأردنيين عنها ! .. «احنا في القرن 21»، ألا يوجد طرق أخرى لتوفير المعلومة ؟!

أتذكر جيدا ما قيل للدكتور خالد طوقان حين أراد أن ينشط الإعلام في هيئة الطاقة النووية، لتقديم الصورة الحقيقية حولها وحول المشروع الأردني الكبير، ولا أتمنى أن أكتب ما قيل للدكتور طوقان، آملا أن لا يكون الخبر المريب هو المقصود من عدم وجود إعلام لائق لمثل هذه المشاريع الكبيرة، التي تلقى معارضة مبنية على سوء فهم،سببه غياب إعلام مختص قادر على الحديث بإقناع وبعيدا عن الاستقطابات و»دواوينها».

لا تصغوا للمستفيدين من تأخيرنا وإفقارنا وتوريطنا في متاهات التخلف أو احتكار سوق الطاقة، فبلدنا يحتاج مثل هذه المشاريع، حيث لا نفط ولا مصادر طاقة متاحة سوى عقولنا وجهودنا وعزمنا على بناء بلدنا رغم كل التحديات.




 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة