داعش والجاسوس في غزة

داعش والجاسوس في غزة
أخبار البلد -  

يكشف التسجيل الذي نشرته أجهزة "حماس" وحكومة الأمر الواقع التابعة لها في غزة، حول عملية قتل العضو في الحركة مازن الفقهاء، تفاصيل بالغة الخطورة، فالخطوط بين "داعش" والسياسة الإسرائيلية تبدو متداخلة. أضف لذلك فإنّ جزءا أساسيا مما قام به الجاسوس الأساسي في القضية، هو نشر الفتنة الداخلية، وإعدام عناصر حركة "فتح"، بعد توجيهه تهم كفر وفساد وخيانة لهم. وعملية الاغتيال الأخيرة كانت تهدف لنقل الصراع والفتنة لداخل حركة "حماس".
بحسب التسجيل المذكور فإنّ الجاسوس أشرف أبو ليلة (الذي أشارت له "حماس" باسم أ.ل، وعرفته على أنّه عسكري مفصول) ارتبط بالمخابرات الإسرائيلية، منذ العام 2004، وبحسب زعمه، وبمفردات غريبة الاستخدام، أنّه ارتبط بشخص كان يتحدث معه عبر الإنترنت باعتباره "من أصحاب الفكر المتشدد"، وبدأ يحول له أموالا،"لتكوين مجموعات (...) واحتواء أصحاب الفكر المتشدد". ووجهه لعمليات "قتل وتفجير"، والسؤال هنا هل أعضاء حركة "فتح" الذين قتلهم أبو ليلة، ومعه آخرون، عام 2006 هم فقط من شملتهم هذه العمليات؟.
يزعم الجاسوس أنّه عرف أن من يتواصل معه ضابط إسرائيلي فقط في عام 2014، ولكن لا يبدو أنّ الموضوع فاجأه أو دفعه للتردد، وما تغير أنّ العمل صار ضد "حماس" تحديداً.
قبل نحو خمسة أعوام، عام 2012، نشرت "حماس" فيديو آخر تضمن تفاصيل عمالة عدد من العملاء الذين تم ضبطهم، لم يعترفوا فقط بالمساهمة في اغتيال عدد من أبرز قادة حركة "فتح" و"حماس"، على السواء، بل وبالقيام باغتيال السمعة، ونشر الإشاعات، فأحدهم أشار، أن مهامه شملت نشر إشاعات حول زوجة الرئيس الراحل ياسر عرفات، سهى عرفات، وحول فساد في شركة البحر، التي كانت تمتلكها السلطة الفلسطينية، وتحديداً حول دور لسهى عرفات في الشركة وسرقتها أموالها وهربها للخارج.
هذا يعني أنّه يتم يومياً اكتشاف أن بعضا ممن تورطوا في عملية اتهام وتخوين وقتل فلسطينيين آخرين، خصوصاً من حركة "فتح"، باسم المقاومة، هم عملاء وجواسيس، سواء تقنعوا بقناع أنّهم من "حماس"، أو أنّهم من الجماعات السلفية والدينية الأخرى، من مثل "القاعدة" و"داعش". وبطبيعة الحال هؤلاء نظموا وجندوا وضللوا من سار على دربهم في القتل والتخوين، دون أن يعرفوا ارتباط من معهم بالإسرائيليين.
لقد وقعت عمليات إعدام ميداني وقتل في غزة، دون محاكمة، ومثلا أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، العام 2008، جرى قتل أو إطلاق النار على أرجل العشرات، ويومها أشير من مصادر حركة "حماس" أنّ من نفذ الإعدامات هي "المقاومة" وليس الأجهزة الأمنية، وأن ظروف الحرب تبرر قيام المقاومة بهذه التصرفات وأنّ هذا الظرف انتهى بانتهاء الحرب، وعادت الأمور ليد الأجهزة الأمنية.
يمكن العثور على اسم أبو ليلة وآخرين في مواقع انترنت مختلفة، منذ سنوات، تتهمهم بجرائم ضد مواطنين في غزة، ولكن لم يكن موضوع العمالة مطروحاً، ولم يكن الضحايا من حركة "حماس"، فمثلا على أحد المواقع نشر في يوم 242011 أن أشرف أبو ليلة "قام بقتل 11 شخصا من أبناء فتح وقتل المواطن/ رامي عياد". هناك أسماء آخرين كثر متهمون بالقتل.
كان بإمكان الإسرائيليين قتل مازن الفقهاء، باغتيال من الجو، ولكن سبب اغتياله بهذه الطريقة، إمّا أنه في محاولة لعدم خرق الهدنة مع "حماس" في غزة، أو وهو ربما الأكثر أهمية، نقل الشكوك والجدل إلى وجود خلافات داخلية في حركة "حماس"، تضاف لملفات غامضة، مثل إعدام محمود اشتوي، العضو السابق في "القسّام"، العام الفائت بتهمة "تجاوزاته السلوكية والأخلاقية"، أو موت القيادي السابق في الحركة أيمن طه.
إنّ ما يحدث كما يثبت هو اختراق إسرائيلي هدفه تصعيد الاقتتال والقتل بين "فتح" و"حماس"، وداخل "حماس" ذاتها، ونشر المجموعات الإرهابية التي تؤمن بالعنف باسم الدين، كما تثبت اعترافات أبو ليلة.
عندما تتكرر هذه القصص، يصبح لزاماً إصدار "كتاب أبيض" وإجراء تحقيقات معمقة، مع المتورطين والمتطرفين في القتل والاقتتال الداخلي، وفي نشر الشائعات وزيادة حدة تبادل الاتهامات، حتى يتضح دور العدو في كل ذلك، وتتضح الأجندات المنحرفة، وحتى يتم التأسيس لعلاقات من نوع جديد تحقق المصالحة حقاً.


 
 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"