حدودنا الشمالية.. الساخنة جدا!

حدودنا الشمالية.. الساخنة جدا!
أخبار البلد -    التطورات المتسارعة والسباق المحتدم بين القوى العسكرية في بادية الشام وعلى المقربة من حدودنا الشمالية يؤشّر على تزايد الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة، بخاصة تلك الواقعة بين بلدة التنف الحدودية (الحدود العراقية- السورية- الأردنية) وبادية الشام من جهة ثانية.
    للمرّة الأولى يجتاز الجيش النظامي السوري وحلفاؤه من الميليشيات المسلّحة خطوطاً عديدة نحو الشرق من تدمر، ويسيطرون على قرى عديدة في ريف حمص، ويسابقون الوقت للوصول إلى الحدود العراقية- السورية والسيطرة عليها، وتشير بعض التحليلات العسكرية إلى أنّهم بالفعل تمكنوا من السيطرة على بلدات ما يسمى "بادية الشام".
    على الطرف الآخر تحاول ميليشيات المعارضة المسلحة السيطرة على  المناطق التي انسحب منها داعش، في ريف السويداء، وتتنافس مع القوات السورية على تلك المناطق، بخاصة المجاورة للتنف.
    بالرغم من أنّ معبر التنف، وبلدته، الواقعة في أقصى الحدود الجنوبية الشرقية، بمثابة موقع محدود صغير، بلا أهمية استراتيجية تاريخياً، إلاّ أنّه أصبح اليوم في نظر الأطراف المختلفة أحد أبرز المواقع الاستراتيجية في التنافس الدولي والإقليمي في سورية، وقد تمكّنت القوات الأميركية والمعارضة السورية من السيطرة عليه، من تنظيم داعش، وتحويله إلى قاعدة عسكرية صغيرة للتحضير للعمليات وكمركز تحكم لمراقبة المناطق الشاسعة الممتدة في الجوارين السوري والعراقي.
    بالنسبة للأردن، أيضاً، فإنّ "التنف" موقع استراتيجي، لأنه في الشمال الشرقي من منطقة الركبان، التي تضمّ أكثر من مائة ألف لاجئ، مع وجود قناعة لدى عمان بأنّ المخيم تحول إلى "محطة استراحة" لعائلات وعناصر تنظيم داعش، وستسهّل السيطرة عليه – أي التنف- مهمات عسكرية عديدة في مراقبة الصحراء والبادية وتحجيم خطر داعش، بعد اندلاع معركة الرقة وفرار عناصره.
   إلاّ أنّ هنالك محدودية في أهمية التنف حالياً، ما قد يدفع إلى سيناريو توسيعها وتكبيرها وتحويلها إلى قاعدة عسكرية كبيرة محصّنة، ومركز للمراقبة والتدريب والأعمال اللوجستية والأمنية، في سياق "التنافس العسكري الاستراتيجي" في الجوار.
     ما هي أهداف الأطراف المختلفة من التسابق على هذه المنطقة؟ ولماذا أصبحت فجأة موقعاً استراتيجياً تتنافس عليه، وتتجه نحوه بدلاً من الحديث عن إدلب التي ما تزال تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، التي تعدّ بالنسبة لكلا الطرفين، الأميركي والروسي إرهابية؟!
     الأمر مرتبط بتحول الاستراتيجية الأميركية في سورية، مع الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، الذي أعاد تعريف المصالح الأمنية بجعلها مزدوجة، مواجهة داعش وتحجيم النفوذ الإيراني، ما أدى إلى تفكير القوات الأميركية بقطع الطريق على بناء المجال الحيوي الاستراتيجي من طهران إلى البحر المتوسط، وتأتي هنا أهمية المناطق الحدودية السورية- العراقية، من التنف إلى البوكمال وصولاً إلى دير الزور.
   وعلى الطرف الآخر، فإنّ الإيرانيين أصبحوا يدركون المقاربة الأميركية الجديدة، لذلك حرّكوا قطاعات من الجيش السوري والميليشيات نحو الحدود العراقية والسورية، والسيطرة على مناطق بادية الشام، كي لا تتحول إلى منطقة نفوذ أميركية تضغط على دمشق وريفها، وفي محاولة لإنقاذ فكرة "البدر الشيعي" على حد تعبير أحد المسؤولين الإيرانيين.
   من زاوية ثانية من يسيطر على هذه المناطق يصبح أكثر قرباً من دير الزور، إذ أنّ هنالك تنافساً اخر على "تركة الرايات السود" في هذه المحافظة، بين القوات المدعومة أميركياً والنظام السوري وحلفائه.
   هذا وذاك من أجل اللحظة التي يعود فيها الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات لاحقاً، وعدّ الأوراق الرابحة والخاسرة في جعبتهم، لكن إلى حين ذلك هل يمكن أن تنفلت الأمور وتتطور المواجهات غير المباشرة الحالية في البادية وترتفع وتيرتها إلى دخول شبه مباشر للقوى الإقليمية والدولية؟!
 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"