حين تصبح الصلاة تهمة... انتظروا التطرف

حين تصبح الصلاة تهمة... انتظروا التطرف
أخبار البلد -  

نشر بعض الصحف المصرية كلاماً لرئيس جامعة القاهرة قال فيه: «جاءني وفد من إسبانيا، ولسوء الحظ، نزلنا وقت صلاة الظهر، ووجدت إحدى الكليات مقفلة، بسبب أن الناس تصلي في فناء الكلية، واضطررت أن أكذب على الوفد، وأقول له إن أحد زملائنا مات ونحن نصلي عليه، بعد ما شاهدوا ساحة كلية مليئة، وهذا المظهر لا يليق بمظهر الإسلام ولا بالصلاة، الـ500 إنسان يصلون، وتخدمهم دورة مياه واحدة»!

 

 

ما هي الغرابة أن يصلي الطلاب في فناء الجامعة، فضلاً عن أن من سنّة المسلمين الصلاة في الساحات. وكيف عرف الضيوف الإسبان أن المصلين توضأوا في دورة مياه واحدة. المشكلة ليست في الإسبان، بل في مَن يعتبر ممارسة الشعائر الدينية مخجلة، ومؤشراً إلى التطرف. فمدير الجامعة، الخجل من منظر المصلين، سبق له أن غلق زوايا الصلاة في الحرم الجامعي، لأنها، بحسب زعمه، تساعد على انتشار الفكر المتطرف، فضلاً عن أنه حظّر النقاب داخل الجامعة ومستشفياتها. وهو يعتبر كتاب «التوحيد» لابن تيمية سبباً في انحراف كثيرين ومن بينهم صديقه الذي أصبح عضواً في تنظيم «داعش» الإرهابي بعد قراءة كتاب «التوحيد».
الطريقة التي تصرف بها مدير جامعة القاهرة كأنها تلوّح بحال الشعب التونسي أيام حكم زين العابدين بن علي، إذ قلل التونسيون التردد على المساجد، وكانت النساء يخشين الحجاب، والرجال لا يجرؤون على ترك لحاهم خوفاً من الاعتقال، فضلاً عن أن تأدية الإنسان فروضه الدينية بانتظام كانت تهمة يعاقب صاحبها. وربما أصبح حال الطالب المتدين في جامعة القاهرة مثل حال أحد المواطنين التونسيين الذي قال وهو يشاهد حشود المصلين في صلاة الجمعة، بعد سقوط نظام بن علي: «لم نكن نقدر على الصلاة بحرية من قبل». كان نظام بن علي، وقبله نظام حافظ الأسد يعتبران التدين مرادفاً للتطرف، فضلاً عن الانتماء إلى جماعات الإسلام السياسي، حتى أصبح المواطن في تونس وسورية يشعر بغربة الإسلام في بلاده، وهذا منتهى الظلم والجور.
لا شك في أن التضييق على الناس في أداء شعائرهم، والتوجس من جميع المتدينين سلوك يتنافى مع حرية الإنسان في ممارسة معتقداته، في أحسن الأحوال، ومنهج خطر على أمن المجتمع في أسوئها. الأكيد أن الغلو سيزداد، والتطرف سيجد بيئة خصبة، إذا استمر بعض الأنظمة العربية يطبق معايير الشك، وقانون «المكارثية»، في تعامله مع الناس، فضلاً عن أن هذه السياسة ستفضي إلى عزلة النظام مع الوقت.

 

 

للكاتبTags not available
 
شريط الأخبار الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" "نيويورك تايمز": فانس لم يغادر إلى باكستان والعملية الدبلوماسية توقفت لفشل طهران في الرد الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد